أَنْوَاعِ الوَبَاءِ ، ولِوَجَعِ السِّنّ المُتَأَكِّل " بالتَّغَرْغُر بماءٍ أُغْلِيَ فيه ، لِوَجَعِ " الأُذُنِ والطِّحالِ والصُّداعِ المُزْمِنِ والنَّزَلاَتِ وغَيْرِهَا .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : " العَرْقَصَةُ " مثلُ " الرَّقْص
" وقال الفَرَّاء : العَرْقَصَةُ : " مَشْيُ الحَيَّةِ " .
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
قال ابنُ سِيدَه : العَرَقُصَانُ ، والعَرَنْقُصَانُ : دَابَّةٌ ، عن السِّيرافِيّ ، وفي الأَبْنِيَةِ : عَرَنْقُصانُ فَعَنْلُلاَنُ : دَابَّةٌ ، وعَرَقُصَانُ مَحْذُوفٌ منه . وقال ابنُ بَرِّيّ : دَابَّة من الحَشَراتِ . وهو بِعَيْنه نَصُّ أَبِي عَمْرٍو ، وفَاتَهُ من لُغَاتِ العُرْقُصَاءِ العُرْقُصُ ، كقُنْفُذ ، والعُرَقِصُ ، كعُلَبِطٍ ، ذكرهما صاحِبُ اللِّسَان . والعَجَبُ من المُصَنِّف رَحِمَه اللهُ تَعَالَى كَيْفَ تركَ هذَا وأَطَال في مَنَافِع الحَنْدَقُوقَى الَّذِي لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ .
[ عصص ] : " العَصُّ " ، بالفَتْح : " الأَصْلُ " ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وزاد غَيْرُهُ : الكَرِيمُ ، وكذلِك الأَصُّ ، بالهَمَّزَةِ .
" وعَصَّ " يَعَصُّ ، " كَمَلَّ " يَمَلُّ ، عَصّاً وعَصَصاً : " صَلُبَ واشْتَدَّ " نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ . " والعُصْعُصُ كقُنْفُذٍ " ، وعَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَريّ ، زاد غَيْرُه : مِثْل " عُلَبِطٍ ، وحَبْحَبٍ ، وأُدَدِ ، وزُبُرٍ ، وعُصْفُورٍ " ، فهي سِتّ لُغَات ، نَقَلَهُنَّ الصّاغَانيّ عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وهي كُلًّهَا صَحِيحَةٌ ، غَيْرَ أَنَّه ضَبَطَ الثانِيَة منها كقُرْطَقٍ ( 1 ) ، بَدَل عُلَبِط ، وهو بِضَمِّ الأَوَّلِ وفَتْحِ الثاني : " عَجْبُ الذَّنَبِ " وهو عَظْمُه . قال الجَوْهَرِيّ : يُقَال : إِنَّهُ أَوّل ما يُخْلَقُ وآخرُ مَا يَبْلَى . ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً ، وجَمْعُهُ العَصَاعِصُ .
وفي حَدِيث جَبَلَةَ بنِ سُحَيْمٍ : ما أَكَلْتُ أَطْيَبَ مِنَ قَلِيَّة العَصَاعِص " . قَال ابنُ الأَثِيرِ : هو جَمْع العُصْعُص وهو لَحْمٌ في بَاطِنِ أَلْيَةِ الشَّاةِ . وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ في صِفَةِ بَقَرٍ أَو أُتُنٍ :
يَلْمَعْنَ إِذْ وَلَيْنَ بالعَصَاعِصِ * لَمْعَ البُرُوقِ في ذُرَا النَّشائِصِ
" والعَصْعَصَة : وَجَعُهُ " ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
ويُقَال : فُلانٌ ضَيِّقُ العُصْعُصِ ، " كقُنْفُذٍ " ، يَعْنُون به " النَّكِد القَلِيل الخَيْرِ " ، وهو من إِضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَة إِلى فَاعِلها . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : رَجُلٌ عُصْعُصٌ : قِلِيلُ الخَيْرِ .
وقال ابنُ فارسٍ : العُصْعُصُ : الرَّجُلُ " المُلَزَّزُ الخَلْقِ " .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : " العَصَنْصَي : الضَّعِيفُ " .
وقال غَيْرُه : " عَصَّصَ عَلَى غَرِيمِه تَعْصِيصاً " ، إِذا " أَلَحَّ " عَلَيْه .
* وممّا يُسْتدْرَك عليه :
رَجُلٌ مَعْصُوصٌ : ذاهِبُ اللِّحْمِ ، نقله ابنُ بَرِّيّ .
والعُصُوصُ ، بالضَّمّ : عَجْبُ الذَّنَبِ .
[ عفص ] : " العَفْصُ م " ، يَقَعُ على الشَّجَر وعلى الثَّمَرِ ، وهو الَّذِي يُتَّخَذُ منه الحِبْرُ ، " مُوَلَّد " ، وليس من كَلامِ أَهْلِ البادِيَة . وقال ابنُ بَرِّيّ : وليس من نَبَاتِ أَرْضِ العَرَب " أَوْ " كلامٌ " عَرَبِيٌّ " ، قاله أَبو حَنِيفَة . قال : وقد اشْتُقَّ منه لكلّ طَعْم فيه قَبْضٌ ومَرَارَةٌ أَنْ يُقَالَ : فيه عُفُوصَةٌ ، وهو عَفِصٌ .
أو العَفْصُ : " شَجَرَةٌ من البَلُّوطِ ، تَحْمِلُ سَنَةً بَلُّوطاً وسَنَةً ( 2 ) عَفْصاً " ، وهذا قَولُ اللَّيْثِ . وفي اللِّسَان : حَمْلُ شَجَرَةِ البَلُّوطِ ( 3 ) . وقال الأَطِبَّاءُ : " هو دَوَاءٌ قابِضٌ مُجَفِّف يَرُدُّ المَوَادَّ المُنْصِبَّة ، ويَشُدُّ الأَعْضَاءَ الرِّخْوَةَ الضَّعِيفَةَ " ، خاصَّةً الأَسْنَان ( 4 ) ، " وإِذا نُقِعَ في الخَلِّ سَوَّدَ الشَّعرَ " ، عن تَجْرِبَةٍ .
" وثَوْبٌ مُعَفَّصٌ " ، كمُعَظَّمٍ : " مَصْبُوغٌ به " ، كما قالُوا : شَيْءٌ مُمَسَّكٌ ، من المِسْكِ ( 5 ) .
وقال اللَّيْثُ : العَفْصُ : القَلْع : يُقَالُ : " عَفَصَةً يَعْفِصُه " ، إِذا " قَلَعَهُ " ، وقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ : أُتُحْسِنُ أَكْلَ الرَّأْسِ ؟ قَال : نَعَمْ ، أَعْفِصُ أُذُنَيْهِ ، وأُعَلْهِصُ عَيْنَيْهِ ، وأَسْحَى شِدْقَيْهِ ، وأُخْرِجُ لِسَانَه ، وأَتْرُكُ سائِرَه لمَنْ يَشْتَهِيه . وقال ابنُ عَبَّادٍ : عَفَصْتُ أُذُنَيْه : هَصَرْتُهما . وفي التَّهْذِيب : أَمَا والله إِنّي لأَعْفِصُ أُذُنَيْه ، وأَفُكُّ لَحْيَيْه ، وأَسْحَى خَدَّيْه ، وأَرْمِى بالمُخّ إِلى مَنْ
هامش
( 1 ) في التكملة المطبوع : " والعصعص مثال قرطق " وضبطت في المطبوعة الكويتية " كقرطق " .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وتحمل سنة .
( 3 ) في تذكرة داود : العفص : شجر جبلي يقارب البلوط .
( 4 ) في تذكرة داود : يشد اللئة والأسنان .
( 5 ) في اللسان والتهذيب والتكملة : ثوب ممسك بالمسك .