" وذُو العَقِيصَتَيْن : ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ " ، أَحَدُ بَنِي سَعدٍ بنِ بَكْرٍ ووَافِدُهُم ، " صَحَابِيٌّ " ، وقِصَّتُه مَشْهُورَة ، وكان أَشْعَرَ ذا غَدِيرَتَيْن ، كَذا في العُبَابِ ، وفي اللّسَان : كَان خَصَّلَ شَعرَهُ عَقِيصَتَيْنِ وأَرْخَاهُمَا من جَانِبَيْه ، وجاءَ في حَدِيثه : " إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتَيْن لَيَدَخُلَنَّ الجَنَّة " .
والعِقَاصُ ، " ككِتَاب : خَيْطٌ يُشَدُّ بِه أَطْرَافُ الذَّوَائِب " . ونَقَلَ شيخُنَا عن بَعْضٍ أَنَّه مِثْلُ الشَّوْكَة تُصْلِحُ به المَرْأَةُ شَعرَها . قلتُ : وهو غَرِيبٌ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العِقَاصُ : المَدَارِي ، وبه فُسِّر قَوْلُ امْرِئ القَيْس :
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلى العُلاَ * تَضِلُّ العِقَاصُ في مُثَنّىً ومُرْسَلِ
وَصَفها بكَثْرة الشَّعرِ والْتِفَافِه وزاد في الصّحاح : وقيل : هي التي تَتَّخِذُ من شَعرِها مِثْلَ الرُّمَّانة ،
وكُلُّ خُصْلَةٍ مه عَقِيصَةٌ . وفي حَدِيث حاطِبٍ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه " فَأَخْرَجْتُ الكِتَابَ من عِقَاصِها " أَي ضَفائِرها ، جَمْعُ عِقْصَة أَو عَقِيصَةٍ . وقِيلَ : هو الخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ به أَطْرَافُ الذَّوائبِ ، والأَوّلُ الوَجْه .
" وعُقْصَةُ القَرْنِ ، بالضَّمِّ : عُقْدَتُه " ، قال حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه ، يَصِفُ بَقَرَةً :
وهْيَ تَأْيَّا بسُرْعُوفَيْن قَدْ تَخِذَتْ * من الكَعَانِبِ في نَصْلَيْهِمَا عُقَصَا
تَأَيَّا : تَعَمَّد . والسُّرعُوفانِ : القَرْنانِ . والكَعَانِبُ : العُقَدُ .
" والمِعْقَص كمِنْبَر : السَّهْمُ المُعْوَجُّ " ، كذا في الصّحاح وأَنشد :
ولو كُنْتُمُ تَمْراً لَكُنْتُمْ حُسَافَةً * ولو كُنْتُمُ سَهْماً لَكُنْتُمْ مَعَاقِصَا
قُلتُ : ورَوَاه غَيْرُه مَشاقِصَا ، وقد تَقَدَّم للجوهَرِيّ ذلِكَ في " ش ق ص " ، والبَيْتُ للأَعشَى ، وفي بَعْضِ الرِّوايَات : نَخْلاً ، بَدَلَ تَمْراً ، وجُرامَةً ( 3 ) بدل حُسافَةً ( 4 ) ، ونَبْلاً بَدَلَ سَهْماً . والصَّحِيحُ أَنَّهُمَا بَيَتَانِ في قَصِيدَةٍ وَاحِدَة على هذِه الصُّورة .
وقال الأَصْمَعِيّ : المِعْقَصُ : " ما يَنْكَسِرُ نَصْلُهُ فيَبْقَى سِنْخُه في السَّهْمِ ، فيُخْرَجُ ويُضْرَبُ حَتَّى يَطُولَ ، ويُرَدُّ إِلى مَوْضِعِهِ " ولا يَسُدُّ مَسَدَّه ، لأَنُّهُ دُقِّق وطُوِّلَ . قال : ولم يَدْرِ النّاسُ ما مَعاقِصُ . فقالوا : مَشَاقِصُ ، للنِّصال الَّتِي ليستْ بعَرِيضةٍ ، وأَنشد للأَعْشَى ( 5 ) :
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : " المِعْقَاصُ " من الجَوَارِي : السَّيِّئَةُ الخُلُقِ إِلاّ أَنَّهَا " أَسوَأُ مِنْ الْمِعْفَاصِ " ، بالفاءِ ، وأَشْرَسُ .
والمِعْقَاصُ أَيضاً : " الشَّاةُ المُعْوَجَّةُ القَرْنِ " .
" وعَقِيصَى ، مَقْصُوراً ، لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ " ، دِينَارٍ " التَّيْمِيّ التّابِعيّ " ، مَشْهُورٌ .
" والأَعْقَصُ من التُّيُوسِ : ما الْتَوَى قَرْنَاهُ على أُذُنَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ " ، وهي عَقْصَاءُ . ومنه حَدِيثُ مانِعِ الزَّكاةِ " فتَطَؤُهُ بأَظْلافِها ، لَيْسَ فيها عَقْصَاءُ ولا جَلْحَاءُ " .
وقال ابنُ عَبّادٍ : الأَعْقَصُ : " الَّذِي تَلَوَّتْ أَصَابِعُه بَعْضُها على بَعْض . و " قال غَيْرُه . الأَعْقَصُ : " الَّذِي دَخَلَت ثَنَايَاهُ فِي فِيهِ " والْتَوَتْ .
" والعَقَصُ ، مُحَرَّكَةً : خَرْمُ مُفَاعَلَتُن في " زِحافِ " الوافِر بَعْدَ العَصْبِ ، أَي إِسكان الخَامِسِ من مُفَاعَلَتُنْ فيُصِيرُ مَفَاعِيلُنْ بنَقْلِه ، ثمّ تُحْذَف النُّونُ منه مع الخَرْمِ ، فيَصِيرُ الجزءُ مَفْعُولٌ ، " وَبَيْتُه :
لَوْلا مَلِكٌ رُؤُفٌ رَحِيمٌ * تَدَارَكَنِي برَحْمَتِه هَلَكْتُ
وهو " مُشْتَقٌّ مِنْهُ " ، أَي لأَنَّه بمَنْزِلَةِ التَّيْس الَّذِي ذَهَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ مائلاً ، كأَنَّهُ عُقِصَ ، على التَّشْبِيه بالأَوَّلِ .
والعَقِصُ ، " ككَتِف : رَمْلٌ مُنْعَقِدٌ " . وفي بعض نُسَخِ
هامش
( 1 ) في اللسان : وفي حديث ضمام .
( 2 ) في النهاية واللسان : تعقص .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " وجرافة " والجرامة : التمر المجروم .
( 4 ) في الصحاح : " لكنتم حشافة " والحشافة أردأ التمر .
( 5 ) أرود الأزهري بعد ، عجز بيت الأعشى المتقدم قريبا . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وأنشد للأعشى ، هكذا في النسخ بدون ذكر المنشد ، وفي اللسان : وأنشد للأعشى :
ولو كنتم نخلا لكنتم جرامة * ولو كنتم نبلا لكنتم معاقصا
ولعل الشارح استغنى عن ذكره لتقدمه قريبا وقد نبه على هذه الرواية " .