هُوَ أَحوجُ مِنّي إِلَيْه . قال : وأَجازَ ابنُ الأَعْرَابيّ الصَّادَ والسِّينَ في هذَا الحَرْف .
ويُقَالُ : عَفَصَ " فُلاناً " يَعْصُهُ عَفْصاً ، إِذا " أَثْخَنَهُ في الصِّراع " .
وعَفَصَ " يَدَهُ " يَعْفِصُها عَفْصاً : " لَواهَا " .
وعَفَصَ " جارِيَتَهُ : جَامَعَها " ، عن ابن عَبَّادٍ . عَفَصَ " القَارُورَةَ ، شَدَّ عَلَيْهَا العِفَاصَ ، كأَعْفَصَهَا " جَعَلَ لها عِفَاصاً ، نقله الجَوْهَرِيُّ وفَرقَ بَيْنَهُمَا . وفي كَلامِ الفَرّاءِ ما يَقْتَضِي أَنَّهُمَا وَاحِدٌ .
وعَفَصَ " الشَّيْءَ : ثَنَاهُ وعَطَفَهُ " . ومنه عِفَاصُ القَارُورَةِ ، لأَنَّ الوِعَاءَ يَنْثَنِي على ما فيه ويَنْعَطِفُ .
" والعَفَصُ ، مُحَرَّكَة " فِيما يُقال : الالتِوَاءُ في الأَنْفِ " ، نقله الصاغَانيّ .
والعِفَاصُ ، " ككِتَابٍ : الوِعَاءُ " الّذي تكونُ " فيه النَّفَقَةُ " ، وخَصَّ بَعْضُهُم به نَفَقَةَ الرّاعِي إِنْ كَانَ " جِلْداً ، أَو خِرْقَةً " ، أَو غير ذلِك ، عن أَبِي عُبَيْد ، منْهُ " غِلاَفُ القَارُورَةِ " ، وهو الجِلْدُ الذِي يُلْبَسُ رَأْسَهَا كأَنَّهُ كالوعَاءِ لها . قال الجَوْهَريّ : وأَمّا الَّذِي يدخل في فَمِه فهُو الصِّمَامُ . ومنه حَديثُ اللُّقَطَةِ : " احْفَظْ عِفَاصَها ووِكَاءَهَا ثمّ عَرِّفِها " . قيل : هو " الجِلْدُ يُغَطَّى به رأْسُهَا " ، وهو غَيْرُ الصِّمَام الذي يَكُون سِدَاداً لها .
وقال اللَّيْثُ : عِفَاصُ القَارورَةِ : صِمَامُهَا ، وهذَا خِلافُ ما ذَهَبَ إِليه الجَوْهَرِيّ ( 1 ) .
" والعُفُوصَةُ : المَرَارَةُ والقَبْضُ " اللَّذانِ يَعْسُر معهما الابْتِلاعُ ، " وهو عَفِصٌ ، ككَتِفٍ " : بَشِعٌ .
وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : " المِعْفَاصُ : الجَارِيَةُ " الزَّبَعْبَقُ ، " النِّهَايَةُ في سُوءِ الخُلُق " . قال : المِعْقَاصُ " بالقَافِ شَرٌّ مِنْهَا " ، كما سَيَأْتِي قَرِيباً .
وقال ابنُ عَبَّاد : يُقَال " اعْتَفَص مِنْه حَقَّهُ " أَي " أَخَذَهُ " .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَعْفَصَ الحِبْرَ ، إِذا جَعَلَ فيه العَفْصَ .
ويُقَال : طَالَبْتُهُ بحَقِّي حَتّى عَفَصْتُهُ منه ، كاعْتَفَصْتُه ، نقله الصّاغانِيّ .
وذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ هُنَا العِنْفِصَ ( 2 ) ، بالكَسْرِ ، على أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ ، وسيَأْتي للمُصَنِّف فيما بَعْد . وأَبو حَامِد أَحمَدُ [ بن محمد ( 3 ) ] ابْنُ بالويه ، وإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيم ، وأَحْمَدُ بْنُ يُوسفَ ، وعَبْدُ الغَفّارِ بنُ أَحْمَدَ والفَضْلُ بنُ مُحَمَّد ، العَفْصِيّون ، مُحَدِّثون .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ عفقص ] : عَفَنْقَص ، كسفَرْجَلٍ ، أَهْمَله الجَمَاعة .
وفي اللِّسَان عن ابنِ دُرَيْدٍ : عَفَنْقَصَةُ : دُوَيْبّة ، هكذا أَوْرَدَهُ هُنَا بِالْفاء ، ويَأْتي للمُصَنِّف في التَّركِيبِ الَّذِي يَلِيه بِلُغَاتِه ، فكأَنَّ الفَاءُ لُغَة ، أَوْ إِيرادُه هُنَا وَهَمٌ .
[ عقص ] : عَقَصَ شَعرَهُ يَعْقِصُهُ " ، من حَدِّ ضَرَبَ ، عَقْصاً : " ضَفَرَهُ ، و " قِيلَ : " فَتَلَهُ ، قِيلَ : هو أَنْ يَلْوِيَ الشَّعرَ حَتَّى يَبْقَى لَيُّهُ ، ثمّ يُرْسَلَ ، قال الجَوْهَرِيُّ : قال أَبُو عُبَيْد . فَلِهذَا قَوْلَ النِّسَاءِ ( 4 ) : لهَا عِقْصَ . ومنه الحَدِيث : " لا تُصَلِّ وأَنْتَ عَاقِصٌ شَعرَك " .
و " العِقْصَةُ ، بالكَسْر ، والعِقِيصَةُ : الضَّفِيرَةُ " . وفي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم : " إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُه فَرَقَ ، وإِلاَّ تَرَكَهَا ( 5 ) " . قال ابنُ الأَثير : العَقِيصَةُ : الشَّعرُ المَعْقُوصُ ، وهو نَحْوٌ من المَضْفُورِ . وأَصْلُ العَقْصِ : اللَّيُّ وإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعرِ في أُصُولِه . قال : وهكذا جاءَ في رِوَايَة ، والمشهور عقِيقَتُه ، لأَنَّه لم يَكُنْ يَعْقِصُ شَعرَهُ ، صلَّى الله عليه وسلَّم . وقال اللَّيْثُ : العَقْصُ : أَنْ تَأْخُذَ المَرْأَةُ كُلَّ خُصْلَةٍ من شَعرٍ فتَلْوِيَها ، ثُمَّ تَعْقِدَهَا حَتَّى يَبْقَى فِيهَا الْتِوَاءٌ ، ثُمّ تُرْسِلَهَا ، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقِيصَةٌ . قال : والمَرْأَةُ رُبَّمَا اتَّخَذَت عَقِيصَةً مِنْ شَعرِ غَيْرِها .
و " ج " العِقْصَةِ " عِقَصٌ وعِقَاصٌ " ، مثل رِهْمَةٍ ، ورِهَمٍ ورِهَامٍ ، جَمِعُ العَقِيصَةِ " عَقَائِصُ " وعِقَاصٌ .
هامش
( 1 ) قال الأزهري : والقول ما قاله أبو عبيد في العفاص : أنه الوعاء أو الجلدة التي تلبس رأس القارورة حتى تكون كالوعاء لها .
( 2 ) وتبعه الصاغاني في التكملة ، على أن النون زائدة ، وهو رأي الصرفيين .
( 3 ) زيادة عن اللباب " العفصي " .
( 4 ) في اللسان : " تقول النساء " وفي التهذيب : " ولهذا يقال : للمرأة عقصة " .
( 5 ) والمعنى : إن انفرقت من ذات نفسها ، وإلا تركها على حالها ولم يفرقها .