تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والشِّيصُ : " وَجَعُ الضِّرس أَو البَطْنِ " ، لُغَةٌ في الشَّوْصِ . " وأَشاصَتِ النَّخْلَةُ " ، وشَيَّصَتْ ، الأَخِيرَةُ عن كُراع ، إِذا فَسَدَتْ وصَارَ حَمْلُهَا الشِّيصَ ، وإِنَّمَا يَتَشَيَّصُ إِذا " لَمْ تَتَلَقَّحْ " ، كما في الصّحاح . والشِّيصُ : جِنْسٌ من السَّمَكِ " ، نَقَلَه الصّاغَانيّ ، الوَاحدَة : شيصَةٌ . " وأَبو الشِّيص " مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الله ابنِ رُزَيْن " الخُزَاعِيّ " ، ابنُ عَمِّ دِعْبِلٍ الخُزَاعِيّ ، " شاعِرٌ " معروف تُوُفِّيَ ، سنة 196 ، وقد كُفَّ بَصَرُهُ . " والشِّيَاصُ " ، بالكَسْرِ : " شَرَاسَةُ الخُلُقِ " ، عن ابنِ عَبّادٍ ، ذكره في التَّرْكِيبَيْنِ ، وأَصْلُه شِوَاصٌ ، وقد تَقَدَّم . وفي النَّوَادِر : يُقَالُ : " شَيَّصَهُم " ، إِذا " عذَّبَهُمْ بالأَذَى " . ويقال : بَيْنَهُم مُشَايَصَة " ، أَي " مُنَافَرَة " . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : أَشاصَ به ، إِذا رَفَعَ أَمْرَهُ إِلى السُّلْطانِ . قال مَقَّاسٌ العَائِذِيُّ : أَشاصَتْ بِنَا كَلْبٌ شُصُوصاً ووَاجَهَتْ * عَلَى رَافِدَيْنَا بالجَزِيرَة تَغْلِبُ فصل الصاد المهملة مع نفسها
[ صصص ] : صَصَصُ الصَّبِيّ ، وقَقَقُه : حَدَثُه " ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسَان وغالِبُ مَنْ صَنَّف في اللُّغَة . وأَوْرَدَهُ الصَّاغَانيّ في كِتَابَيْه ، وزاد : " ل يُوجَدْ في كَلامهم ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ " وَاحِدٍ " في كَلَمةٍ " وَاحدة " غَيْرَهُمَا " . قال شَيخُنَا : وكَأَنَّه نَسِيَ مَا مَرَّ له في بَبَّة ، وزَزّ ، ونَحْوِهما ، وهذا ذَكَره من اللُّغَويّين ، كأَبِي عُبَيْدٍ الهَرَوِيِّ اقْتَصَروُا على مثْلِه في الأَشْبَاه والنَّظَائر ، فأَوْرَدَه كما قالوهُ غافلاً من إِعْمَالِ النَّظَرِ فيما تَقدَّم . وقد عَقَدَ ابنُ القَطَّاع ، في كِتاب الأَبْنِيَة له ، لهذَا المُبْحَثِ فَصْلاً يخُصّه ، فقال : فَصْلٌ : ولَمْ تَبْن العَرَبُ كَلمَةً تَكُون فاءُ الفعْلِ وعَيْنُه ولاَمُه فِيهَا مِنْ مَوْضعٍ وَاحِدٍ اسْتِثْقَالاً لذلِك ، إِلاّ أَنَّه قد جاءَ في الأَسْمَاءِ غلامٌ بَبَّةٌ ، أَي سَينٌ . وقال عُمَرُ بنُ الخَطَّاب ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه : " لأَجْعَلَنَّ النَّاس بَبَّاناً وَاحداً ( 1 ) " وقولُهُم : في لسَانهِ هَهَّةٌ ، وهي شَبيهَةٌ باللُّثْغَةِ ، وقولُهُم : قَعَد الصَّبيُّ على قَقَقِه وصَصَصه ، أَي حَدَثه ، لا يُعلَمُ في الأَسْمَاءِ غَيْرُ ذلكَ . وأَفْعَالُهَا هَهَّ يَهَهُّ هَهَّةً وقَقَّ يَقَقُّ قَقَقاً ، وصَصَّ يَصَصُّ صَصَصاً ، ولم أَسْمَعْ لِبَبَّة بِفعْلٍ . وجاءَ في الفِعْل حَرْفٌ وَاحدٌ ، وهو قَوْلُهُمْ : زَزَزْتُه أَزُزُّه زَزّاً ، أَي صَفَعْتُه ، وإِنَّمَا تَجِيءُ الفَاءُ والعَيْنُ كقولهم : الدَّدُ والدَّدَن والدَّدَا ، وهو اللَّعِبُ . وفي الحَدِيث : " مَا أَنَا منْ دَدٍ ولا الدَّدُ منِّي " اه‍ . قال شَيْخُنَا : وزاد في الأَشْبَاه والنَّظَائر من المُزْهِر : وقَالُوا : دَدَّ مُشَدَّداً ودَدَه ، ودَدَدَّ ، مُشَدَّداً أَيضاً ، وزِدْتُه إِيضاحاً في المسفر ، وبه تعلَم ما فِي كَلام المُصَنِّف من القُصُورِ والغَفْلَة .
[ صعفص ] : " الصَّعْفَصَةُ " ، أَهمله الجَوْهَريّ . وقال أَبو عَمْرٍو : هو السِّكْباجُ . وحكى عن الفرّاءِ : " السِّكْبَاجَة " ، في لُغَة اليَمَامَةِ ( 2 ) " صَعْفَصَةٌ ، قال : وتَصْرِفُ رَجُلاً تُسَمِّيه بصَعْفَصٍ إِذا جَعَلْتَه عَرَبِيّاً .
[ صوص ] : " الصُّوصُ ، بالضَّمّ " ، أَهْمَلَه الجوهرِيّ ، وهو " اللَّئِيمُ " : القَليلُ النَّدَى والخَيْرِ ، وقيل : هو البَخيلُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : هو الّذِي " يَنْزِلُ وَحْدَهُ ويَأْكُلُ وَحْدَهُ ، و " إِذا كانَ اللَّيْلُ أَكَلَ " في ظِلِّ القَمَر لئَلاَّ يَرَاهُ الضَّيْفُ " ، وأَنشد : * صُوص الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرَهُ * قال أَبو عَمْروٍ : مَعْنَاه : يُعَفِّي على لُؤْمِه ثَرْوَتُه وغِنَاهُ ، فعَلَى هذا التَّفْسِيرِ الرَّاء من القافِيَة مَنْصُوبَة . قال الصّاغَانيّ : الرِّوايَةُ : فَقرُه ، بالرَّفْع ، والقَافيَةُ مَرْفُوعة ، والرَّجَزُ لِمقْدَامٍ بن جَسّاسٍ الأَسَدِيِّ ، وقد أَنشَده أَبو عمرو ( 3 ) في ياقوتة المَرُوص على الصِّحّة وسِيَاقُه :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : : لأجعلن الناس بيانا واحدا ، الذي في الصحاح : إن عشت فسأجعل الناس بيانا واحدا " . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " يمامية " . ( 3 ) كذا بالأصل والتكملة ، وبهامش المطبوعة الكويتية : " . . . وصاحب اليواقيت هو أبو عمر ، بدون واو " .