وقال اللَّيْثُ : الرَّصَّاصَةُ : حِجَارَةٌ لاَزِقَةٌ بحَوَالَيِ العَيْنِ الجَارِيَةِ ، كالرَّصْرَاصَةِ ، قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرَساً :
حِجَارَةُ قَلْتٍ برَصْراصَةٍ * كُسِينَ غِشَاءً من الطُّحْلُبِ ( 1 )
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هِيَ أَي الرَّصْرَصَةُ : الأَرْضُ الصُّلْبَةُ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : رَصْرَصَ البِنَاءَ : إِذا أَحْكَمَه وشَدَّدَهُ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : رَصْرَصَ في المَكَانِ : ثَبَتَ .
وتَرَاصُّوا في الصَّفِّ ، أَيْ صَفِّ القِتَالِ والصَّلاةِ ، إِذا تَلاصَقُوا وانْضَمُّوا ، وقال الكِسَائِيُّ : التَّرَاصُّ : أَنْ يَلْصَقَ بَعْضُهُم ببَعْضٍ حَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَهُم خَلَلٌ ولا فُرَجٌ ، وأَصْلُه تَرَاصَصُوا ، من رَصَّ البِنَاءَ يَرُصُّه رَصّاً ، فأَدْغِمَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الرَّصُوصُ من النِّسَاءِ : الرَّتْقَاءُ .
والرَّصَصُ في الأَسْنَانِ كاللَّصَصِ .
وقال الفَرّاءُ : رَصَّصَ ، إِذا أَلَحَّ في السُّؤَالِ ، وهُوَ مَجَازٌ .
وارْتَصَّتِ الجَنَادِلُ ، كتَرَصَّصَتْ .
ورُصَّتْ عَلَى القَبْرِ الرَّصَائِصُ ، أَيْ رُكِمَتْ عَلَيْه الحِجَارَةُ .
وفي أَسْنانِهِ رَصِيصٌ .
والرَّصَّاصُ : مَنْ يَعْمَلُه .
ومُنْيَةُ الرَّصَاصِ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ ، مِنْهَا شَيْخُنا الخَطِيبُ المُفَوَّهُ صالِحُ بنُ محمودٍ الرَّصَاصِيُّ ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى .
[ رعص ] : الرَّعْصُ ، كالمَنْعِ : النَّفْضُ ، بالنُّونِ والفَاء والضادَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وقَدْ رَعَصَ ، أَي انْتَفَضَ ، ومنه حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه أَنّه خَرَجَ بفَرَسٍ لَهُ فتَعَمَّكَ ثُمَّ نَهَضَ ، ثُمَّ رَعَصَ ، فسَكَّنَه ، وقال اسْكُنْ فقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُك يُرِيدُ أَنَّهُ لَمَّا قامَ مِنْ مَرَاغِهِ انْتَفَضَ وارْتَعَد .
والرَّعْصُ : الهَزُّ والجَذْبُ والتَّحْرِيكُ ، يُقَالُ : رَعَصَه رَعْصاً ، إِذا هَزَّهُ وحَرَّكَه ، وقالَ القُتَيْبِيُّ : الثَّوْرُ يَطْعَنُ الكَلْبَ بقَرْنِه فيَحْمِلُه فيَرْعَصُه رَعْصاً ، إِذا هَزُّه ونَفَضَه ، كالإِرْعاصِ ، يقال : رَعَصَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَةِ وأَرْعَصَتْهَا ، إِذا حَرَّكَتْهَا .
وارْتَعَصَ : تَلَوَّى ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ : يُقَال : ارْتَعَصَتِ الحَيَّةُ ، إِذا ضُرِبَتْ فَلَوَتْ ذَنَبَهَا ، مِثْل تَبَعْصَصَتْ ، قالَ العَجّاجُ :
إِنِّيَ لا أَسْعَى إِلى دَاعِيَّةْ * إِلاَّ ارْتِعاصاً كارْتِعَاصِ الحَيَّةْ
وارْتَعَصَ : انْتَفَضَ ، يُقَال : ارْتَعَصَت الشَّجَرضةُ ، ورَعَصَتْهَا الرِّيحُ .
ورَوَى صاحِبُ كتابِ الحَصَائِلِ ( 2 ) : ارْتَعَصَ السِّعْرُ ، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ : السُّوقُ : غَلاَ ، هكذا رَوَاه لأَبِي زَيْدٍ ، والَّذِي رَواه شَمِرٌ ارْتَفَصَ ، بالفاء ، قالَ : وقالَ شَمِرٌ : لا أَدْرِي ما ارْتَفَصَ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : هُوَ بالفاءِ من الرُّفْصَةِ ( 3 ) وهِيَ النَّوْبَةُ ، وهُوَ صَحِيحٌ ( 4 ) .
وارْتَعَصَ البَرْقُ : اعْتَرَصَ ، هكَذَا بالصّادِ المُهْمَلَة ، وهو صَحِيحٌ ، وارْتِعَاصُ البَرْقِ اضْطِرابُه في السَّحابِ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ : اعْتَرَضَ بالضّادِ ، وهُوَ غَلَطٌ .
وارْتَعَصَ الجَدْيُ : طَفَرَ نَشَاطاً ( 5 ) . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وأَحْسَبُ أَنّ هذا مَقْلُوبٌ من اعْتَرَصَ الفَرَسُ وارْتَعَصَ ، وهُمَا وَاحِدٌ .
وارْتَعَصَ الرُّمْحُ : اشْتَدّ اهْتِزازُهُ ، نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
ارْتَعَصَ جِلْدُه ، إِذا اخْتَلَجَ .
وبَرْقٌ رَاعِصٌ : مُضْطَرِبٌ في لَمَعَانِه .
[ رفص ] : الرُّفْصَةُ بالضَّمِّ : النَّوْبَةُ تَكُونُ بينَ القَوْمِ ، يَتَنَاوَبُونَهَا عَلَى الماءِ ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ والأُمَوِيُّ ، وهو مَقْلُوبٌ من الفُرْصَةِ ، يُقَال : جاءَت رُفْصَتُكَ من الماءِ ، وفُرْصَتُكَ .
وهُوَ رَفِيصُكَ وفَرِيصُكَ ، أَيْ شَرِيبُكَ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ .
هامش
( 1 ) ويروى : برضراضة .
( 2 ) بالأصل " الخصائص " تحريف وما أثبت عن التكملة ، وصاحب الكتاب هو أبو الأزهر البخاري وليس الامام صاحب الصحيح .
( 3 ) عن التهذيب وبالأصل " الفرصة " .
( 4 ) زيد في التهذيب : والذي رواه مؤلف الحصائل تصحيف وخطأ .
( 5 ) في التهذيب : من نشاطه .