تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الزَّمَخْشَرِيُّ : واشْتَرَاهُ رَخِيصاً ، وعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، كَمَا أَنَّ عَلَى الأُولَى اقْتَصَرَ الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ ، وإِيّاه تَبِعَ المُصَنّفُ . وَرَخَّصَ لَهُ فِي كَذَا تَرْخِيصاً فتَرَخَّصَ هُوَ فِيه ، أَيْ أَخَذَ كُلَّ ما طَفَّ لَهُ ، ولَمْ يَسْتَقْصِ . وتَقُول : رَخَّصْتُ فُلاناً فِي كذا وكَذا ، أَيْ أَذِنْتُ لَهُ بَعْدَ نَهْيِي إِيّاهُ عَنْه . ورُخَاصُ ، بالضَّمِّ : مِن أَسْمَائِهِنَّ ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِم : امْرَأَةٌ رَخْصَةُ البَدَنِ ، إِذَا كَانَتْ نَاعِمَةَ الجِسْمِ . * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : الرُّخْصَانُ ، كعُثْمَانَ : اللَّينُ والنُّعُومَةُ . وتَرَخَّصَ في الأُمُورِ : أَخَذَ فِيهَا بالرُّخْصَةِ . والرَّخِيصُ : البَلِيدُ ، وهو مَجَازٌ .
[ رصص ] : رَصَّهُ يَرُصُّهُ رَصاً : أَلْزَقَ بَعْضَه ببَعْضٍ وضَمَّ ، فهو مَرْصُوصٌ ، ورَصِيصٌ ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى : ( كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) ( 1 ) كرَصَّصَهُ تَرْصِيصاً ، وكَذلِكَ رَصْرَصَهُ ، وكُلُّ ما أُحْكِمَ وجُمِعَ وضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ ، فَقَدْ رُصَّ ، وبُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ، ومُرَصَّصٌ كمَرْصُوصٍ ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَة : مَرْصُوصٌ لا يُغَادِرُ مِنْهُ شَيءٌ شَيْئاً ، وقالَ الفَرّاءُ : مَرْصُوصٌ : يُرِيدُ بالرَّصاصِ . ورَصَّت الدَّجَاجَةُ بَيْضَتَهَا ، وكَذَا النَّعامَةُ : سَوَّتْها بمنْقَارِهَا ورِجْلَيْهَا ؛ لِتَقْعُد عَلَيْهَا . والرَّصَاصُ ، كسَحَابٍ : م ، ولا يُكْسَرُ ، ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ لِلعامَّةِ ، والرَّصَصُ مقصورٌ مِنْهُ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وهو عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ ، من رَصَّ بِنَاءَهُ ، لَتَدَاخُلِ أَجْزَائِهِ ، وشَاهِدُ الرَّصَاصِ ، بالفَتْحِ ، قَوْلُ الرّاجِزِ : أَنَا ابنُ عَمْروٍ ذِي السَّنا الوَبّاصِ * وابن أَبِيهِ مُسْعِطِ الرَّصَاصِ قال : وأَوَّلُ من أَسْعَطَ بالرَّصَاصِ من مُلُوكِ العَرَبِ ثَعْلَبَةُ بنُ امْرِئِ القَيْسِ بن مازِن بن الأَزْدِ . ثم إِنّ الكَسْرَ الَّذِي نَفَاهُ المُصَنِّفُ ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ، ونَسَبه الجَوْهَرِيُّ لِلعَامّةِ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بهِ أَبُو حاتِمٍ ، ونَقَلَه أَبُو حَيّانَ في تَذْكِرَتِهِ مُقْتَصِراً عَلَيْه ، ونَقَلَه الزَّرْكَشِيُّ أَثْنَاءَ سُورةِ الصَّفِّ مِنَ التَّنْقِيحِ ، وكَذَا نَقَلَه أَيْضاً بَعْضُ شُرّاحِ الفَصِيحِ ، قالَ شَيْخُنَا : وكُنَّا نَسْمَعُ من أَفْوَاهِ الشَّيْخِ : أَنّ الرّصاصَ مُثَلَّثٌ ، ولم نَرَهُ مَنْصُوصاً . وهُوَ ضَرْبَانِ : أَسْوَدُ ، وهو الأُسْرُبُّ والإِبَارُ ، وأَبْيَضُ ، وهو القَلْعِيُّ والقَصْدِيرُ ، وله خَوَاصُّ مِنْهَا : إِنْ طُرِحَ يَسِيرٌ مِنْهُ في قِدْرٍ لَمْ يَنْضَجْ لَحْمُهَا أَبَداً . والمَعْرُوفُ بالتَّجْرِبةِ فيهِ هو الضَّرْبُ الأَولُ ، وكَذَا إِنْ طُوِّقَتْ شَجَرَةٌ بِطَوْقٍ مِنْهُ لَمْ يَسْقُطْ ثَمَرُهَا ، وكَثُرَ ، ذِكْره أَهْلُ النّبَاتِ وقَدْ جُرِّبَ ذلِكَ في شَجَرِ الرُّمّانِ ، وقالَ أَبُو حُسَيْنٍ المَدَائِنِيُّ : كانَ يُقَالُ : الشُّرْبُ في آنِيَةِ الرَّصاصِ أَمَانٌ من القُوْلَنْجِ . وشَيْءٌ مُرَصَّصٌ : مَطْلِيٌّ بهِ ، وكذلِكَ مَرْصُوصٌ ، كما تَقَدَّمَ ، عن الفَرّاءِ . والمَرْصُوصَةُ : البِئْرُ الَّتِي طُوِيَتْ بِهِ ، عن ابْنِ عَبّاد . والرَّصِيصُ : البَيْضُ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ . قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ ناقَتَهُ : عَلَى نِفْتِق هَيْقٍ لَهُ ولِعِرْسِهِ * بمُنْعَرَجِ الوَعْسَاءِ بَيْضٌ رَصِيصُ وقَالَ أَبُو عَمْروٍ : الرَّصِيصُ : نِقَابُ المَرْأَةِ إِذَا أَدْنَتْهُ من عَيْنَيْها ، وقال أَبو زَيْدٍ : النِّقَابُ : على مارِنِ الأَنْفِ ، والتَّرْصِيصُ : هو أَنْ تَنْتَقِبَ المَرْأَةُ فلا يُرَى إِلاَّ عَيْنَاهَا ، وتَمِيمٌ تقُول : هو التَّوْصِيصُ ، بالواو ، وقد رَصَّصَتْ ، عَنِ الفَرّاءِ ، ووَصَّصَتْ . والأَرَصُّ : المُتَقَارِبُ الأَسْنَانِ ، وهِيَ رَصّاءُ . وفَخِذٌ رَصّاءُ : ضِدُّ بَدَّاءَ ، وهِيَ الَّتِي الْتَصَقَتْ بأُخْتِهَا ، كما فِي العُبَابِ ( 2 ) . والأُرْصُوصَةُ ، بالضَّمِّ : قَلَنْسُوَةٌ كالبِطِّيخَةِ ، كما فِي العُبَابِ . والرَّصّاصَةُ ، مُشَدَّدَةً : البَخِيلُ وهُوَ مَجَازٌ ، شُبِّه بالحَجَرِ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ .
هامش
( 1 ) سورة الصف الآية 4 . ( * ) في القاموس : " وهو " بدل " هو " . ( 2 ) نص الأساس : وامرأة رصاء الفخذين خلاف بداء .