وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الخِنَّوْصَةُ بِهَاءٍ : نَخْلَةٌ لَمْ تَفُتِ اليَدَ .
وكذلِكَ وَلَدُ البَبْرِ ، كالخِنْصيص ، بالكَسْرِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والإِخْنِيصُ ، بالكَسْرِ : المُتَبَاطِئُ عَنِ الأُمُورِ المَرْعُوب ، هُنَا ذَكَرَه صاحِبُ المُحِيط ، أَو الصّوابُ الإِجْنِيصُ ، بالجِيمِ ، وصَوَّبَهُ الصّاغانِيُّ ، وقَدْ تَقَدَّم ما فِيه في " ج ن ص " .
[ خوص ] : الخَوَصُ ، محَرَّكَةً : غُؤُورُ العَيْنِ ( 1 ) ، وضِيقُهَا وصِغَرُهَا ، وقَدْ خَوِصَ ، كفَرِحَ ، فهو أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَصِ ، أَيْ غائِرُ العَيْنِ ، وهي خَوْصَاءُ .
وقِيلَ : الخَوَصُ : أَنْ تَكُونَ إِحْدَى العَيْنَيْنِ أَصْغَرَ من الأُخْرَى .
وقِيل : هو ضِيقُ مَشَقَّهَا خِلْقَةً أَوْ دَاءً .
والأَخْوَصُ . هو : زَيْدُ بنُ عَمْرو بنِ قَيْسِ بنِ عَتّابٍ التَّمِيميُّ وشاعِرٌ ( 2 ) فارِسٌ ، هكذَا بواو العَطْفِ في النُّسَخِ ، والصَّوَاب إِسْقَاطُهَا ، كَمَا في التَّكْمِلَةِ والتَّبْصِيرِ ، ذكره ابنُ الكْلِبّي .
والخَوْصاءُ : رِيحٌ حارَّةٌ تَكْسِرُ العَيْنَ حَرّاً ، نَقَلَه ابنُ شُمَيْلٍ ، أَيْ يَكْسِرُ الإِنْسَانُ عَيْنَه مِنْ حَرِّهَا ، ويَتَخَاوَصُ لَهَا ، وهو مَجَازٌ .
والخَوْصَاءُ : البِئْر القَعِيرَةُ ، أَيِ البَعِيدَةُ القَعْرِ لا يُرْوِى ماؤُهَا المَالَ ، قال ذُو الرُّمّةِ :
ومَنْهَلٍ أَخْوَصَ طامٍ خالِ * وَرَدْتُه قَبْلَ القَطَا الأَرْسالِ
ويُقَال : رَكِيَّةٌ خَوْصَاءُ : أَي غائِرَةٌ ، وهوَ مَجَازٌ .
والخَوْصَاءُ : القَارَةُ المرْتَفِعَةُ ، قال :
رَباَ بَيْنَ نِيقَىْ صَفْصَفٍ ورَتَائجٍ * بخَوْصاءَ مِنْ زَلاّءَ ذاتِ لُصُوبِ ( 3 )
وهوَ مَجَازٌ ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ : لأَنَّ الناظِرَ يَتَخَاوَصُ لَهُمَا ، أَيْ للبِئْرِ والقَارَةِ .
ونَعْجَةٌ خَوْصاءُ : اسْوَدَّتْ إِحْدَى عَيْنَيْهَا وابْيَضَّتِ الأُخْرَى ، وقَدْ خَوِصَتْ خَوَصاً ، واخْوَاصَّت اخْوِيصَاصاً ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ ، وقال غَيْره : الخَوْصَاءُ مِن الضَّأْنِ : السَّوْدَاءُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ ، البَيْضاءُ الأُخْرَى مع سائِرِ الجَسَدِ .
والخَوْصَاءُ : فَرَسُ سَبْرَةَ بن عَمْروٍ الأَسَدِيِّ ، وهو القائِلُ فيها :
لَعَمْرُكَ لَوْلاَ أَنّ فِيْهِمْ هَوَادَةً * لَمَا شَوَتِ الخَوْصَاءُ صَدْرَ المُقَنّعِ
وأَيْضاً فَرسُ تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّرِ الخَفَاجِيّ ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ .
والظَهِيرَةُ الخَوْصَاءُ : أَشَدُّ الظَّهَائِرِ حَرّاً ، لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُحِدَّ طَرْفَكَ إِلاّ مُتَخاوِصاً ، قال :
* حِينَ لاحَ الظَّهِيرَةُ الخَوْصاءُ *
والخُوصُ ، بالضّمِّ : وَرَقُ النَّخْلِ والمُقْلِ والنارَجِيلِ ، وما أَشْبَهَها ، الواحِدَةُ بِهَاءٍ .
والخَوّاصُ ، ككَتّانٍ : بائِعُه ، وناسِجُه .
والخِيَاصَةُ : صَنْعَتُه .
وأَخْوَصَتِ النَّخْلَةُ : أَخْرَجَتْهُ .
وفي الأَسَاسِ : خَوَّصَتْ : أَوْرَقَتْ .
وأَخْوَصَت الخُوصَةُ : بَدَتْ .
وأَخْوَصَ العَرْفَجُ والرّمْثُ : تَفَطَّرَ بوَرَقٍ ، وعَمّ بَعْضُهم بهِ الشَّجَرَ ، قَالَتْ غَادِيَةُ الدَّبَيْرِيَّةُ :
وَلِيتُه فِي الشَّوْكِ قَدْ تَقَرْمَصَا * على نَوَاحِي شَجَرٍ قَدْ أَخْوَصَا
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ : أَخاصَ الشَّجَرُ إِخْواصاً كذلِكَ ، قالَ ابنُ سِيدَه وهذا ظَرِيفٌ ، أَعْنِي أَنْ يَجِيءَ
الفِعْلُ منْ هذا الضّرْبِ مُعْتَلاً والمَصْدَرُ صَحِيحاً ، وكُلُّ الشَّجَرِ يُخِيصُ إِلاَّ أَنْ يكونَ شَجَرَ الشّوْكِ أَو البَقْلِ .
وخَوِّصْ ما أَعْطَاكَ ، وتَخَوَّصْ : خُذْهُ وإِنْ قَلَّ ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيُّ : وقَوْلُهُمْ : تَخَوَّصْ مِنْهُ ، أَي خُذْ منه الشَّيْءَ بَعْدَ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : العينين .
( 2 ) في القاموس بدون " واو " وانظر في نسبه جمهرة ابن حزم ص 227 والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 49 .
( 3 ) البينات في التهذيب ، وفي أحدى نسخة نسبه للأعشى .