مُخْلِصٌ ومُخْلَصٌ ، وهو مَجَازٌ ، وفي البَصَائِرِ : حَقِيقَةُ الإِخْلاصِ : التَّبَرِّي منِ دُونِ اللهِ تَعَالَى ، وقُرِئَ : ( إِلاّ عِبَادكِ مِنْهُمُ المُخْلِصينَ ) ( 1 ) بِكَسْرِ الَّلامِ وفتْحِها ، قال الزَّجّاجُ : المُخْلَص : الَّذِي جَعَلَه اللهُ مُخْتاراً خَالِصاً من الدَّنَسِ ، والمُخْلِصُ : الَّذِي وَحَّدَ الله تعالى خَالِصاً .
وأَخْلَصَ الرَّجُلُ السَّمْنَ : أَخَذَ خُلاصَتَهُ ، نَقَلَه الفَرّاءُ .
وأَخْلَصَ البَعِيرُ سَمِنَ ، وكذلِكَ النّاقَةُ ، نَقَلُه أَبو حَنِيفَةَ وأَنْشدَ :
* وأَرْهَقَتْ عِظَامُهُ وأَخْلَصَا *
وقالَ اللَّيْثُ : أَخْلَصَ ، إِذا صَارَ مُخُّهُ قَصِيداً سَمِيناً ، وأَنْشد :
* مُخْلِصَةَ الأَنْقاءِ أَو زَعُومَا ( 2 ) *
وخَلَّصَ الرَّجُلَ تخْلِيصاً : أَعْطَى الخَلاَصَ ، وهو مِثْلُ الشَّيْءِ ، ومِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّه قَضَى في قَوْسِ كَسَرَها رَجُلٌ بالخَلاَصِ ، أَيْ بمِثْلِها .
والخَلاَصُ أَيْضاً : أُجْرَةُ الأَجِيرِ ، يُقالُ : أَعْطَى البَحَّارَةَ خَلاَصَهُم ، أَي أَجْرَأَ مْثالِهِم .
وخَلَّصَ تخْلِيصاً : أَخَذَ الخُلاَصَةَ من السَّمْنِ وغَيْرِه ، كَذا يَقْتَضِيه سِيَاقُ عِبَارَتِهِ ، والَّذِي في الأُصُولِ الصّحِيحة أَنّ فِعْلَة بالتَّخْفِيفِ ، يقال أَخْلصَ وخَلَصَ إِخْلاصاً وخَلاَصاً وخُلُوصاً : إِذا أَخَذَ الخُلاصَةَ ، ومِثْلُه في التّكْمِلَةِ ، وهُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفِيفِ هكذا ، فتأَمَّلْ .
وخَلَّصَ اللهُ فُلاناً : نَجّاهُ بَعْدَ أَنْ كانَ نَشِبَ ، كأَخْلَصَه فتَخلَّصَ كما يَتَخَلَّصُ الغَزْلُ إِذا الْتَبَسَ .
ومِنَ المَجَازِ خَالَصَهُ في العِشْرَةِ ، أَيْ صافاهُ ووَادَدَهُ .
واسْتَخْلَصَه لِنَفْسِه : اسْتَخَصَّهُ بدُخْلُلِهِ ، كأَخْلَصَه ، وذلِكَ إِذا اخْتَارَه .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
التَّخْلِيصُ : التَّصْفِيَةُ . ويَاقُوتٌ مُخَلَّصٌ ، أَي مُنَفّي .
وقِيل لِسُورَة : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد ) ( 3 ) سُوْرَةُ الإِخْلاص ، قال ابنُ الأَثِيرِ : لأَنَّها خَالِصَةٌ في صِفَةِ اللهِ تَعَالَى ، أَوْ لأَنَّ الّلافِظ بها قدْ أَخْلَصَ التَّوْحِيد للهِ عَزَّ وجَلَّ .
وكَلِمَةُ الإِخْلاصِ : كَلِمَةُ التّوْحِيدِ .
والخَالِصَةُ : الإِخْلاصُ .
وقولُه عَزَّ وجَلَّ : ( خَلَصُوا نَجِيّاً ) ( 4 ) أَيْ تَمَيَّزُوا عَنِ النّاسِ يتَناجَوْنَ فِيمَا أَهَمَّهُم .
ويَوْمُ الخَلاَصِ ( 5 ) : يَوْمُ خُرُوجِ الدَّجّالِ : لتَمَيُّيِز المُؤْمِنين وخَلاصِ بَعْضِهِم مِنْ بَعْضٍ .
وأَخْلَصَه النَّصِيحَة والحُبَّ ، وأَخْلَصَهُ له ، وهُوَ مَجَاز .
وهُم يَتَخالَصُون : يُخْلِصُ بَعْضُهم بَعْضاً .
والخُلُوصُ ، بالضّمِّ : رُبٌّ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ .
والإِخْلاصُ والإِخْلاصَةُ : الإِذْوَابُ والإِذْوَابَةُ .
وهو خَالِصَتِي وخُلْصَانِي ، يَسْتَوِي فِيهِ الوَاحِدُ والجَمَاعَةُ . وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَخْلَصَ العَظْمُ ، إِذا كَثُرَ مُخُّه .
وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ خَلَصَةَ ، مُحَرَّكةً ، اللَّخْمِيُّ ، البَلَنْسِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغوِيُّ ، أَخَذَ عن ابنِ سِيدَه ، ونَزَل دَانِيَةَ ، تُوفِّي سنة 521 .
وخُلْصٌ ، بالضَّمّ : مَوْضع .
وخَلَصَ مِن القَوْمِ : اعْتَزَلَهُم ، وهو مَجَاز .
وخَالِصَةُ : اسْمُ امْرَأَة .
والخَلَصِيُّون : بَطْنٌ مِن الجَعَافِرَةِ ، جَدُّهُمْ أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ محمَّدِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيسَى بنِ جَعْفَر بن إِبْراهِيمَ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ
هامش
( 1 ) سورة ص الآية 83 .
( 2 ) عن التكملة والتهذيب وبالأصل واللسان هنا " رعوما " وفيه في مادة زعم ورد صوابا " زعوما " مع بيتين قبله وهما :
وبلدة تجهم الجهوما * زجرت فيها عبهلا رسوما
( 3 ) الآية الأولى من سورة الإخلاص .
( 4 ) سورة يوسف الآية 80 .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ويو الخلاص الخ عبارة اللسان : وفي الحديث أنه ذكر يوم الخلاص ، فقالوا : وما يوم الخلاص ؟ قال : يوم يخرج إلى الدجال من أهل المدينة كل منافق ومنافقة ، فيتميز المؤمنون منهم ، ويخلص بعضهم من بعض " .