أَبِي طالِبٍ ، قالَ الهَجَرِيُّ : وهو الخَلَصِيُّ ، مِنْ ساكِنِي خَلَص . ولَعَلَّهُ يُرِيدَ ذا الخَلَصَةِ .
[ خمص ] : خَمَصَ الجُرْحُ : لُغَةٌ في حَمَصَ ، وكَذا انْخَمَصَ : لُغَةٌ في انْحَمَصَ ، وهذِه عن أَبِي زيْد أَيْ سَكَن وَرَمُه . الأُوْلَى نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السَّكِّيتِ في كِتابِ القَلْبِ والإِبْدَالِ ، والثانِيَةُ نقلها الصّاغانِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ ، وقال ابنُ جِنِّى : لا تكُونُ الخاءُ فِيهِ بَدَلاً مِنَ الحاءِ ، ولا الحَاءُ بَدَلاً من الخاءِ ، أَلا تَرَى أَنَّ كلَّ وَاحِدٍ من المِثَالَيْنِ يَتَصَرَّفُ في الكَلامِ تَصَرُّفَ صاحبهِ ، فلَيْسَتْ لأَحَدِهَما مَزِيَّةٌ من التَّصَرُّفِ والعُمُومِ في الاسْتِعْمَالِ يكونُ بها أَصْلاً ليسَتْ لِصَاحِبِه .
والخَمْصَةُ : الجَوْعَةُ ، يُقال : لَيْسَ لِلْبَطْنَةِ خَيْرٌ مِنْ خَمْصَةِ تَتْبَعُها .
وقالَ اللَّيْثُ : الخَمْصَةُ : بَطْنٌ من الأَرْضِ صَغِيرٌ ليِّنُ المَوْطِئِ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ .
والمَخْمَصَةُ : المَجَاعَةُ ، وهو مَصْدَرٌ ، مِثْلُ المَغْضَبَةِ والمَعْتبَةِ .
وقد خَمَصَه الجُوعُ خَمْصاً ومَخْمَصَةً ، كمَا في الصّحاحِ .
وخَمِصَ البَطْنُ ، مُثَلَّثَةَ المِيمِ : خلا ، فهو خَمِيصٌ ، ومنه قَوْلُ الشّاعِر :
فالبَطْنُ مِنْها خَمِيصٌ * والوَجْهُ مِثْلُ الهِلاَلِ
والمَخْمِصُ ، كمَنْزِلٍ ، وضَبَطَه الصّاغانِيُّ كمَقْعَدٍ : اسْمُ طَرِيقٍ في جَبَلِ عَيْرٍ إِلى مَكَّة ، حَرَسَها الله تعالَى ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيث ، قال أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ سَحَاباً :
فجَلَّلَ ذَا عَيْرٍ ووَالَى رِهَامَهُ * وعَنْ مَخْمِصِ الحُجَّاجِ لَيْسَ بناكِب
ورَجُلٌ خُمْصَانٌ ، بالضّمِّ ، وخَمَصَانٌ ، بالتَّحْرِيكِ ( 1 ) ، وهذِه عن ابنِ عَبّادٍ ، وخَمِيصُ الحَشَا : ضامِرُ البَطْنِ دَقِيقُ الخِلْقَةِ ، وهِيَ خُمْصانَةٌ ، وخَمَصَانةٌ ، بالضَّمِ والتَّحْرِيك ، الأُوْلَى عَنْ يَعْقُوبَ ، وخَمِيصَةٌ ، مِنْ نِسْوَةٍ خَمَائصَ ، وهُمْ خِمَاصٌ : جِيَاعٌ ضُمْرُالبُطُونِ ، ولمْ يَجْمَعُوهُ بالواوِ والنُّونِ ، وإِنْ دَخَلتِ الهاءُ في مُؤَنَّثُه حَمْلاً لهُ على فُعْلان الَّذِي مُؤَنَّثُه فَعْلَى ؛ لأَنَّهُ مِثْلُه في العِدَّةِ والحَرَكَةِ والسُّكُونِ ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ : امْرَأَةٌ خَمْصَى ، وأَنْشَد لِلأَصَمِّ الدُّبَيْرِيِّ :
لكِنْ فَتاةٌ طَفْلَةٌ خُمْصَى الحَشَا * غَرِيرَةٌ تَنامُ نَوْماتِ الضُّحَى
وفي الحَدِيثِ : " كالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصاً وتَرُوحُ بِطاناً " ( 2 ) وكذا قوْلُه : ( 3 ) " خِمَاصُ البُطُونِ من أَموال الناس خِفَافُ الظُّهُورِ من دِمائِهِم أَي أَنّهم أَعِفَّهٌ عن أَمْوَالِ الناسِ ، فهم ضَامِرُ والبُطُونِ من أَكْلِها ، خِفَافُ الظُّهُورِ من ثِقَلِ وِزْرِهَا .
وأَنشدني بعضُ الشُّيُوخِ :
أَيا مَلِكاً تَأْتِي الخِمَاصُ لِبَابِه * فتغْدُو بِطَاناً من نَوالٍ ومِنْ جَاهِ
إَذا جَاءَ نصْرُ اللهِ والفتْحُ بَعْدَه * " فتَبَّتْ يَدَا شانِيكَ والحَمْدُ للهِ "
والخَمِيصَةُ : كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ ، له عَلمَانِ ، فإِنْ لمْ يَكُنْ مُعْلَماً فليْسَ بخَمِيصَةٍ ، قاله الجَوْهَرِيُّ وأَنْشدَ لِلأَعْشَى :
إِذا جُرِّدَتْ يَوْماً حَسِبْتَ خَمِيصَةً * عَلَيْها وجِرْيَال النَّضِيرِ الدُّلاَمِصَا ( 4 )
قالَ الأَصْمَعِيُّ : شَبَّه شَعرَهَا بالخَمِيصَةِ ، والخَمِيصَةُ سَوْدَاءُ والجَمْعُ خَمَائِصُ .
وقِيلَ : الخَمَائِصُ : ثِيَابٌ من خَزٍّ ثِخَانٌ سُودٌ وحُمْرٌ ، ولها أَعْلامٌ ثِخانٌ أَيْضاً ، وكانَتْ من لِبَاسِ النّاسِ قَدِيماً .
وأَبُو خَمِيصَة : عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ التُّجِيبيُّ ، عن عَلِيّ .
وأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَمِيصَةَ ، هكذا في سَائِرِ الأُصُولِ ،
هامش
( 1 ) في اللسان : الخمصان والخمصان .
( 2 ) قال ابن الأثير : أي تغدو بكرة وهي جياع ، وتروح عشاء وهي ممتلثة الأجواف .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وكذا قوله ، أي في الحديث كما في اللسان ، والذي في الأساس : وفي الحديث : خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم " .
( 4 ) النضير : الذهب ، والدلامص : البراق . عن التهذيب .