الحَدِيثُ : " أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ، وَعَظَ النِّسَاءَ وحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فجَعَلَت المَرْأَةُ تُلْقِي الخُرْصَ والخَاتَمَ ، أَوْ حَلْقَةُ القُرْطِ ، وقِيلَ : بَلِ القُرْطُ بِحَبَّةٍ واحِدَةٍِ ، وهِيَ منْ حُلِيِّ الأُذُنِ ، أَو الحَلْقَةُ الصَّغيرَةُ منَ الحُلِيِّ كهَيْئَةِ القُرْطِ وغَيْرِهَا ، وهذا قَوْلُ شَمِرٍ . ج خِرْصَانٌ ، بالكَسْر وبالضَّمِّ قالَ الشاعرُ :
عَلَيْهِنَّ لُعْسٌ منْ ظِبَاءِ تَبَالَةِ * مُذَبْذَبَةُ الخُرِصان بادٍ نُحُورُهَا
والخِرْصُ ، بالضَّمِّ وبالكَسْرِ : جَرِيدُ النّخْل ، والجَمْعُ أَخْرَاص وخُرْصانٌ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لقَيْسِ بنِ الخَطِيمِ :
تَرَى قِصَدَ المُرّانِ يُلْقَى كأَنَّهُ * تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بأَيْدِي الشَّوَاطِبِ ( 1 )
وفي كِتَابِ اللَّيْثِ : الخُرْصُ : عُوَيْدٌ مٌحًدَّدُ الرَّأْسِ يُغْرَزُ في عَقْدِ السِّقاءِ ، قالَ : ومِنْهُ قَوْلُهم ما يَمْلِكُ فُلانٌ خُرْصاً ، بالضَّمِّ ، ولا خِرْصاً ، يُكْسَرُ ، أَيْ شَيْئاً ، وهذا مَجازٌ .
والخرْصُ ، مُثَلَّثَةً وكَذَا الخِرَاصُ ، ككِتَابٍ : ما عَلَى الجُبَّةِ مِنَ السِّنَانِ ، عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ ، وقِيلَ هو نِصْفُ السِّنانِ الأَعْلَى إِلَى مَوْضِعِ الجُبَّةِ ، أَو الحَلْقَةُ تُطِيفُ بِأَسْفَلِهِ .
وقِيلَ : هو الرُّمْحُ نَفْسُه . وشاهِدُ الخِرْصِ بالكَسْرِ قَوْلُ بِشْرٍ :
وأَوْجَرْنَا عُتَيْبَةَ ذاتَ خِرْصٍ * كَأَنَّ بنَحْرِهِ مِنْهَا عَبِيرَا
كالمِخْرَصِ ، كمِنْبَرٍ ، كَذَا في سائر النُّسَخِ .
وفَاتَه : الخُرُصُ بضَمَّتَيْنِ : لُغَةٌ في الخُرْصِ ، بالضَّمِّ ، وشَاهِدُه قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ :
يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيَّا * عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا
والأَخْراصُ ، بالفَتْحِ : أَعْوَادٌ يُشَارُ ، أَيْ يُخْرَجُ بِهَا العَسَلُ ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ :
مَعَهُ سِقَاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ * صُفْنٌ وأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَبُ
الوَاحِدُ خُرصٌ ، كصُرَدٍ ، وطُنُبٍ ، وبُرْدٍ ، الثّانِيَةُ لُغَةٌ في الثّالِثَة مِثْل عُسُرٍ وعُسَرٍ ( 2 ) .
والخُرْصَةُ ، بالضَّمّ : الرُّخْصَةُ ، مَقْلُوبٌ مِثْلُ الرُّفْصَةِ والفُرْصَةِ .
والخُرْصَةُ : الشِّرْبُ من الماءِ ، تَقُولُ : أَعْطِنِي خُرْصَتِي مِنَ الماءِ ، أَيْ شِرْبَاً منه .
والخُرْصَةُ : طَعَامُ النُّفَسَاءِ نفسِهَا ، وكَأَنَّهُ لُغَةٌ في السِّين ، وقَدْ تَقَدَّمَ .
والخِرْصانُ ، بالكَسْرِ : ة ، بالبَحْرَيْنِ ، وفي التَكْمِلَةِ : مَوْضِعٌ ، بَدَلَ قَرْيَةٍ ، سُمِّيَتْ كَأَنَّه لِبَيْعِ الرِّمَاحِ فِيهَا ، فكَأَنّ الأَصْلَ قَرْيَةُ الخِرْصَانِ ، فحُذِف المُضَافُ إِلَيْه .
وذُو الخِرْصَيْنِ ، بالكَسْرِ مُثَنَّىً : سَيْفُ قَيْسِ بنِ الخِطِيمِ الأَنْصَارِيّ الشّاعِرِ وهُوَ القائِلُ في قَتْلِهِ العَبْدِيّ :
ضَرَبْتُ بِذِي الخِرْصَيْنِ رِبْقَةَ مالِكٍ * فأُبْتُ بِنَفْسٍ قد أَصَبْتُ شِفَاءَهَا
نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والخِرْصِيَانُ ، فِعْلِيانٌ من الخَرْصِ ، هُوَ الحِرْصِيانُ ، بالحَاءِ المهملة ، نقَلَه ابنُ عَبّادٍ ، قالَ الصّاغَانِيُّ : وهُو تَصْحِيفٌ ، والصَّوَابُ بالخَاءِ ، وقَدْ ذَكَرَه أَبُو عُمَرَ الزّاهِدُ ، وابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَزْهَرِيُّ عَلَى الصِّحّةِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ .
والمَخَارِصُ : الأَسِنَّةُ ، جَمْعُ مِخْرَصٍ ، قَال بِشْرٌ :
يَنْوِي مُحَاوَلَةَ القِيَامِ وقَدْ مَضَتْ * فِيهِ مَخَارِصُ كُلِّ لَدْنِ لَهْذَمِ
والخَرِيصُ ، كأَمِيرٍ : الماءُ البَارِدُ يُقَال : مَاءٌ خَرِيصٌ ، أَيْ بَارِدُ ، مِثْلُ خَصِرٍ ، قال الراجِزُ :
* مُدَامَةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَرِيصْ ( 3 ) *
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الخَرِيصُ المُسْتَنْقَعُ في أُصُولِ النَّخْلِ وغَيْرِهَا مِنَ الشَّجَرِ .
هامش
( 1 ) أورده في التهذيب واللسان شاهدا على قوله : الخرص الرمح اللطيف وجمعه خزصان ، والخرصان أصلها القضبان وفي التهذيب : ملقى بدل تلقى . وفي المقاييس 2 / 350 تهوى بدل تلقى .
( 2 ) الذي في اللسان : والخرص والخرص العود يشار به العسل والجمع أخراص . وذكر الشاهد .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان والصحاح ، وزيد في اللسان : قال ابن بري صواب إنشاده : مدامة صرفا بالنصب لأن صدره :
والمشرف المشمول يسقى به * مدامة صرفا بماء خريص
وقد نبه إلى عبارة اللسان بهامش المطبوعة المصرية .