قال شَيْخُنَا : والظّاهِرُ أَنّه سَبْقُ قَلَمٍ ، والصَّوَابُ مُشَدَّدَتَيِ الياءِ ، فإِنّه لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرَه كانَ حَقُّه أَنْ يَذْكَر في مادَة ح ص ص فتَأَمَّل . صَحَابِيّانِ ، الأَخِيرُ بَعَثَه النَّبيُّ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ إِلى أَهْل فَدَكَ يَدْعُوهُم ، ولَهُ حَدِيثٌ فِي المُوْطَّإِ في أُجْرَةِ الحَجّامِ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الحَوَصُ ، بالفَتْح : الصِّغَارُ العُيُونِ ، وهُمُ الحُوصُ ، قَالَ الأَزْهَرِيّ من قالَ حَوَصاً أَرَادَ أَنّهُم ذَوِي حَوصٍ ( 1 ) .
وحَاصَ فُلانٌ سِقَاءَه ، إِذا وَهَى ولَمْ يَكُنْ مَعَه سِرَادٌ يَخْزِرُُه به ، فأَدْخَلَ فيهِ عُوْدَيْنِ وسَدَّ الوَهْىَ بِهِمَا .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الحَوْصاءُ ( 2 ) الضَّيِّقَةُ الحَيَاءِ .
وبِئْرٌ حَوْصاءُ : ضَيِّقَةٌ ، وهُوَ مَجَازٌ .
وهو يُحَاوِصُ فُلاناً ، أَيّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بمُؤْخِرِ عَيْنِه ، ويُخْفِي ذلِكَ .
والحَوْصاءُ : فَرَسُ تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّرِ ، ويُقَال بالخَاءِ ، كما سَيَأْتِي .
وحَوْصَاءُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ وَادِي القُرَى وتَبُوكَ ، نَرَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم حِيثَ ( 3 ) سارَ إِلى تَبُوك ، وقالَ ابنُ إِسحاق : هو بالضّادِ المعجمة .
وأَبُو الأَحْوَصِ : مَوْلَى بنِي لَيْثٍ ، ويُقَال : مَوْلَى غِفَارٍ ، إِمام مَسْجِد بَنِي لَيْث ، رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيّ ، وعَنْهُ الزُّهْرِيُّ .
وأَبُو الأَحْوَصِ الجُشَمِيُّ اسمُه عَوْفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَةَ ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ، وعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ .
وأَبُو الأَحْوَصِ الحَنَفِيُّ ، اسْمُه سَلاّمُ بنُ سُلَيْمٍ ، روَى عن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ وعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَة ، كَذَا في تَهْذِيبِ المِزِّيِّ .
والأَحْوَصُ اسمُ شاعِرٍ .
وأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الأَحْوَص بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَحْوَص : مُحَدِّثٌ .
[ حيص ] : حاصَ عَنْه ، يَحِيصُ حَيْصاً وحَيْصَةًً وحُيُوصاً ، بالضَّمِّ ، ومَحِيصاً ، ومَحَاصاً ، وحَيَصَاناً ، مُحَرِّكَةً : عَدَلَ وحَادَ ، ورَجَعَ وهَرَبَ ، كانْحاصَ . وفاتَه مِنَ المَصَادِرِ حَيْصُوصَةً ، ويُقَالُ حَاصَ عن الشّرِّ ، أَيْ حَادَ عَنْهُ فسَلِمَ منه .
وفي كِتابِ ابنِ السِّكِّيتِ ، في القَلْبِ والإِبْدَالِ ، في بابِ الصادِ والضّاد ، حاصَ وحاضَ وجاضَ ( 4 ) بمَعْنَىً وَاحِدٍ ، قالَ : وكَذلِكَ ناصَ ونَاضَ ، وفِي حَدِيثٍ ( 5 ) : " لَمَّا كانَ يَوْم أُحُدٍ فحَاصَ المُسْلِمُونَ حَيْصَةً " ، ويُرْوَى فجاضَ جِيْضَةً ، والمَعْنَى وَاحِدٌ ، أَيْ جالُوا جَوْلَةً يَطْلُبُون الفِرَار .
أَو يُقَالُ للأَوْلِياءِ : حاصُوا عن العَدُوِّ ، ولِلأَعْدَاءِ : انْهَزَمُوا .
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : ( مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) ( 6 ) المَحِيصُ : المَحِيدُ ، والمَعْدِلُ ، والمَمِيلُ ، والمَهْرَبُ .
ودَابَّةٌ حَيُوصٌ ، كصَبُورِ : نَفُورٌ ، تَعْدِلُ عمّا يُرِيدُه صاحِبُهَا ، وقالَتِ امْرَأَةٌ من العَرَبِ - وقَدْ أَرادَتْ أَنْ تَرْكَبَ بَغْلاً - لَعَلَّهُ حَيُوصٌ أَوْ قَمُوصٌ أَوْ شُحْدُودٌ . أَيْ سَيِّئُ الخُلُقِ .
وعن ابنِ الأَعْرابِيِّ : الحَيْصَاءُ ( 7 ) ، والمِحْيَاصُ : الضَّيِّقَةُ الحَيَاءِ والمَلاَقى . لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ .
وحَيْصَ بَيْصَ ، في " ب ي ص " ، وقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا اسْمَانِ مِنْ حَيص وبَوص ، جُعِلاَ وَاحِداً ، وأُخْرِج البَوْصُ عَلَى لَفْظِ الحَيْصِ ليَزْدَوِجَا . والحَيْصُ : الرَّوَاغُ والتَّخَلُّفُ ، والبَوْصُ : السَّبْقُ والفِرَارُ ، ومَعْنَاهُ : كُلُّ أَمْرٍ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ ويَفِرُّ .
وحَايَصَه مُحَايَصَةً : رَاوَغَهُ وباراهُ ( 8 ) وغَالَبُه ، وبه فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدِيَث مَطَرِّفٍ ، وقد خَرَجَ من الطَّاعُونِ ، فقِيلَ لَهُ في ذلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ المَوْتُ نُحَايِصُهُ ، ولابُدَّ مِنْهُ . قالَ : أَخْرَجَه
هامش
( 1 ) عبارة الأزهري في التهذيب : قال : قلت : من قال : حوص أراد أنهم ذوو حوص . ومثله في اللسان ونبه إلى عبارته بهامش المطبوعة المصرية .
( 2 ) في التهذيب : " الحيمصاء " والأصل كاللسان .
( 3 ) الأصل والنهاية واللسان : وفي معجم البلدان " حين " .
( 4 ) عن التهذيب اللسان وبالأصل " جاص " .
( 5 ) في النهاية اللسان : " وفي حديث أنس " وفي حديث آخر روي عن ابن عمر بمعناه .
( 6 ) سورة فصلت الآية 48 .
( 7 ) تقدم في حوص عنه : الحوصاء : الضيقة الحياء .
( 8 ) عن المطبوعة الكويتية ، وانظر حاشيتها ، وبالأصل " وناداه " .