تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وقَالَ كُراع وثَعْلَب : المُخْرَنْمِصُ : السّاكتُ ، كالمُخْرنْمِسِ ، قال والسِّينُ أَعْلَى .
[ خرنص ] : الخِرْنَوْصُ ، كجِرْدَحْلٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقالَ الصّاغَانِيُّ : هُوَ وَلَدُ الخِنْزِيرِ ، مِثْلُ الخِنَّوْصِ ، عن ابنِ عبّادٍ .
[ خصص ] . خَصَّهُ بالشّيْءِ ، يَخُصُّه خَصّاً وخُصُوصاً ، بالفَتْحِ فيهِمَا ، ويُضَمُّ الثّانِي ، وخُصُوصِيَّةً ، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ ، والفَتْحُ أَفْصَحُ ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وبِهِ جَزَم الفَنَارِيّ فِي حاشِيَةِ المُطّوَّلِ ، وهُوَ الَّذِي في الفَصِيحِ وشُرُوحِه ، وكلامُ المُصَنِّفِ ظاهِرُه أَنَّ الضَّمَّ أَفْصَحُ ، والفتْح لُغَةٌ ، ولِذا قال بَعْضُهُم : ولوْ قال : ويُضَمُّ ، لَوافَقَ كَلامَ الجُمْهُورِ ، وسَلِمَ مِنَ المُؤَاخَذَةِ ، ثُمَّ قالُوا : الياءُ فِيهَا إِذا فُتِحَتْ للنِّسْبَةِ ، فهِيَ ياءُ المَصْدَرِيَّةِ كالفَاعِلِيَّةِ والمَفْعُولِيَّةِ ، بِنَاءً على خُصُوصِ فَعُولٍ للمُبَالغةِ في التَّخْصِيصِ ، وإِذا ضُمَّتْ ، فَهِي للمُبَالغةِ ، كأَلْمعِيّ وأَحْمَرِيّ ، قالَ شَيْخُنا : وعِنْدِي فِي ذلِكَ نَظَرٌ ، ويَقْدَحُ فِيهِ أَنَّهُم حكوْا في الياءِ التّخْفِيفَ ، بلْ قِيل : هُو الأَكْثرُ ، لِيُوَافِقَ الياءَاتِ الّلاحِقَةَ بالمَصَادِرِ ، كالكَرَاهِيَةِ والعَلانِيَةِ ، وخِصِّيصَي ، بالكَسْرِ والقَصْرِ ، وهُوَ الفَصِيحُ المَشْهُورُ ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ القَالِي في المَقْصُورِ والمَمْدُودِ ، ويُمدُّ ، عَنْ كُرَاع وابنِ الأَعْرَابِيِّ ، ولا نظِيرَ لها إِلاَّ المِكَّيثَي ، وهذِه مَسْأَلَةٌ وَقَعَ فِيهَا النِّزَاعُ بَيْنَ الحَافِظَيْنِ : الأَسْيُوطِيِّ والسَّخَاوِيِّ ، حتّى أَلَّفَ الأَوْلُ فِيها رِسَالَةً مُسْتَقِلّة ، وخِصِّيَّةً ، بالفَتْحِ ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضَّمِّ ، وتَخِصَّةً ، كتَحِلَّةٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ : فَضَّلَهُ دُونَ غَيْرِه ، ومَيَّزهُ . ويُقَالُ : الخُصُوصِيَّةُ والخَصِّيَّةُ والخاصَةُ أَسْمَاءُ مَصَادِر . وفي البَصَائِر : الخُصُوصُ : التَّفرُدُ ببَعْضِ الشَّيْءِ مِمَّا لا تُشَارِكُهُ فِيهِ الجُمْلَةُ . وخَصّهُ بالوُدِّ كَذلِكَ ، إِذا فَضَّلَه دُونَ غَيْرِه ، فأَمّا قولُ أَبِي زُبَيْدٍ : إِنَّ امْرَأً خَصَّنِي عَمْداً مَوَدَّتَهُ * عَلَى التّنَائِي لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُورِ فإِنَّهُ أَرادَ خَصَّنِي بِمَوَدَّتِه ، فحَذَفَ الحَرْفَ ، وأَوْصَلَ الفِعْلَ ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ : خَصَّنِي لِمَوَدَّتِه إِيايَ ( 1 ) ، قالَ ابنُ سِيدَه : وإِنَّمَا وَجَّهْنَاهُ عَلَى هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ ، لأَنّا لَمْ نَسْمَعْ فِي الكلامِ خَصَصْتُه مُتَعَدِّيَةً إِلى مَفْعُولَيْن . والخَاصُّ ، والخَاصَّةُ : ضِدّ العَامِّ والعَامَّةِ ، وهُوَ مَنْ تَخُصُّهُ لِنَفْسِكَ ، وفي التَّهْذِيبِ : والخَاصَّةُ : الَّذِي اخْتَصَصْتَه لِنَفْسِك . وسُمِعَ ثَعْلَبٌ يَقُول : إِذا ذُكِرَ الصّالِحُونَ فبِخَاصَّةٍ أَبُو بَكْرٍ ، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرَافُ فبِخَاصَّةٍ عَلِيٌّ . والخُصّانُ ، بالكَسْرِ والضَّمِّ : الخَوَاصُّ ، ومِنْهُ قَوْلُهُم : إِنَّمَا يَفْعَلُ هذا خِصّانُ النّاسِ ، أَيْ خَوَاصُّ مِنْهُم ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي قِلاَبَةَ الهُذَلِيّ : والقَوْمُ أَعْلَمُ هَلْ أَرْمِي وَرَاءَهُمُ * إِذْ لا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ غَيْرُ خُصَّانِ وفي الحَدِيثِ " عَلَيْكَ بخُوَيْصَّةِ نَفْسِك ( 2 ) " : الخُوَيْصَّةُ : تَصْغِيرُ الخَاصَّة ، وأَصْلُه خُوَيْصِصَة قال الزَّمَخْشَرِيُّ : ياؤُهَا ساكِنَةٌ ، لأَنّ ياءَ التّصْغِيرِ لا تَتَحَرَّكُ . ومِثْلُهَا أُصَيْمُّ ومُدَيْقُّ في تَصْغِيرِ أَصَمّ ومُدُقّ ، والَّذِي جَوّزَ فِيهَا وفي نَظَائِرِهَا الْتِقَاءَ الساكِنَيْنِ أَنَّ الأَوَّلَ حَرْفُ اللِّينِ والثّانِي مُدْغَمٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، وفي حَدِيثٍ آخَر : بادِرُوا بالأَعْمَالِ سِتّاً ( 3 ) : الدَّجّالَ وكَذَا وكَذَا وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ يعني حادِثَةَ المَوْتِ الَّتِي تَخُصُّ كُلَّ إِنسانٍ . وصُغِّرَتْ لاحْتِقَارِهَا في جَنْبِ ما بَعْدَها مِنَ البَعْثِ والعَرْضِ والحِسَابِ ، أَيْ بادِرُوا المَوْتَ واجْتَهِدُوا في العَمَلِ . وفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الَّذِي يَخْتَصُّ بخِدْمَتِكَ . وصَغَّرَتْه لِصِغَرِه يَوْمَئذٍ . والخَصَاصُ ، والخَصَاصَةُ ، والخَصَاصَاءُ ، بفَتْحِهِنَّ ، الأَخِيرَةُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ : الفَقْرُ وسُوءُ الحالِ ، والخَلَّةُ والحَاجَةُ ، وهُو مَجَازٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للكُمَيْتِ : إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ الخَصَاصِ * ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلُ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " فيكون كقوله : وأغفر عوراء الكريم ادخاره كذا في اللسان " . ( 2 ) الفاتق 1 / 350 والأساس " خصص " ، وفي التكملة : " وخويصة أحدكم " . ( 3 ) تأنيث لفظة " ست " إشارة إلى أنها مصائب .
تاج العروس — صفحة 269 | علي شيري / مرتضى الزبيدي