[ هردش ] : الهِرْدِشَةُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ ، في أَثْنَاءِ كَلامِهِ عَلَى هِرْشَفّ : هي الناقَةُ الهَرِمَةُ بَعْد الشَّرُوفُ ، كالهِرْشَفَّةِ ، والهِرْهِر ، قال الصّاغَانِيّ : وكَذلِكَ العَجُوزُ ، والنَّعْجَةُ الكَبِيرَةُ : هِرْدِشٌ هكذا أَوْرَدَه بِغَيْرِ هاءٍ عن ابنِ عَبّادٍ .
[ هرش ] : هَرَشَ الدَّهْرُ يَهْرِشُ ويَهْرُشُ ، مِنْ حَدَّىْ ضَرَبَ ونَصَرَ : اشْتَدَّ ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ ، وهو مَجَازٌ .
وهَرِشَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ : ساءَ خُلُقُه ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
والتَّهْرِيشُ : التَّحْرِيشُ بَيْنَ الكِلابِ .
ومِنَ المَجَازِ : التَّهْرِيشُ : الإِفْسَادُ بَيْنَ النّاسِ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ( 1 ) .
والمُهَارَشَةُ والهِرَاشُ : تَحْرِيشُ بَعْضِها عَلَى بَعْضٍ ، كالمُحَارَشَةِ والحِرَاشِ ، يُقَالُ : هَارَشَ بَيْنَ الكِلاَبِ ، قال :
كَأَنّ طُبْيَيْهَا إِذا ما دَرَّا * جِرْوَا رَبِيضٍ هُورِشَاً فهَرَّا
ويُرْوَى " جِرْوَا هِراشٍ " ، وكِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ ، ورِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيِّ :
كَأَنّ حُقَّيْهَا إِذا ما دَرّا * جِرْوَا هِراشٍ هُرِّشا فَهَرَّا
وقال أَبو عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ مُهارِشُ العِنَانِ أَيْ خَفِيفُة : قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي حازِم :
مُهَارِشَةَ العِنَانِ كَأَنَّ فِيها * جَرَادَةَ هَبْوَةٍ فِيهَا اصْفِرارُ
يقول : كأَنَّ عَدْوَهَا طَيَرانُ جَرَادَةٍ قد اصْفَرّت ، أَي نَمَتْ ( 3 ) ونَبَتَ جَنَاحاها ، وقال مرّة : مُهَارِشَةُ العِنَانِ : هي النَّشِيطَةُ .
وقال الأَصْمَعِيُّ : فَرَس مُهَارِشَةُ العِنَانِ : خَفِيفةُ اللِّجَامِ ، كَأَنَّهَا تُهَارِشُه .
والهَرِشُ ككَتِفٍ : المائِقُ الجَافِي من الرِّجَال ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وهَرْشَي ، كسَكْرَى : ثَنِيَّةٌ قُرْبَ الجُحْفَةِ . في طَرِيقِ مَكَّةَ ، يُرَى منها البَحْرُ ، ولها طَرِيقَانِ ، فكُلُّ من سَلَكَهُمَا كانَ مُصِيباً ، قاله الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ قولَ الشّاعر ( 4 ) :
خُذَا أَنْفَ هَرْشي أَوْقَفاها فإِنَّهُ * كَلا جانِبَيْ هَرْشَي لَهُنّ طَرِيقُ
أَيْ للإِبِلِ ، وفِي رِوَايَةِ أَبِي سَهْلٍ النّحْوِيّ " خُذِي أَنْفَ هَرْشَي " .
قُلْتث : وهذَا البَيْتُ أَنْشَدَه عَقِيل بنُ عُلَّفَةَ لِسَيِّدنا عُمَرَ رَضِيَ الله تَعَالَى عنه في قِصَّةٍ مذكورة في كِتَابِ المُعْجَمِ لِيَاقُوت .
وقالَ عَرّام : هَرْشَي : هَضْبَةٌ مُلَمْلَمَة لا تُنْيِبُ شَيْئاً ، وهي على طَرِيقِ الشّامِ ، وطَرِيق المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ في أَرْضٍ مُسْتَوِيَة ، وأَسْفَل مِنْهَا وَدّانُ عَلَى مِيلَيْنِ مِمَّا يَلِي مَغِيبَ الشَّمْسِ ، يَقْطَعُها المُصْعِدُونَ مِنْ حُجّاجِ المَدِينَةِ ويَنْصَبُّونَ مِنْهَا مُنْصَرِفِينَ إِلَى مَكّةَ ، ويتَّصِلُ بِها مِمّا يَلِي مَغِيبَ الشّمْسِ خَبْتُ رَمْلٍ ، في وَسَطِ هذا الخَبْتِ جَبَلٌ أَسْوَدُ ، شَدِيدُ السَّوَادِ ، صَغِيرٌ يُقَالُ له ، طَفِيلٌ .
وتَهَارَشَت الكِلابُ : اهْتَرَشَتْ ، أَيْ تَقَاتَلَتْ وتَوَاثَبَتْ ، قالَه ابْنُ دُرَيْدٍ ( 5 ) ، وأَنْشَدَ لِعِقالِ بنِ رِزَامٍ :
كأَنَّمَا دَلالُهَا عَلَى الفُرُشْ * في آخر اللَّيْلِ كِلابٌ تَهْتَرِشْ
وتَهَرَّشَ الغَيْمُ : تَقَشَّعَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابْنِ عَبّادٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
في المَثَل خُذْ أَنْفَ هَرْشَي أَوْقَفَاهَا ، في أَمْرضيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ ، وقال المَيْدَانِيُّ : يُضْرَبُ فِيمَا يَسْهُلُ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ مِنْ وجْهَيْنِ .
والهِرَاشُ كالمُهَارَشَةِ ، وكَلْبٌ هَرّاشٌ ، كحَرّاشٍ .
وقَدْ سَمَّوْا هَرّاشاً ، ككَتّانٍ ، ومُهَارِشاً .
هامش
( 1 ) عبارة الأساس : هرش بين الناس وحرش .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : مهارشة العنان الخ قال في التكملة : أراد الذكر من الجراد وهو الأصفر منها وهو أخف من الأنثى ، وخص الهبوة لأنها إذا كانت كذلك فهو أشد لطيرانها لأن الهبوة لا تكون إلا مع ريح وإنما تصفر حين تتم وينبت جناحاها " وفي الأساس عقب على البيت قال أراد وثوبه في العنان ومرحه كأنما يهارشه .
( 3 ) كذا وفي التكملة : تمت .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " الراجز " .
( 5 ) الجمهرة 2 / 351 .