قاَل مُبْتَكِرٌ الأَعْرَابِيُّ : الوَقَشَ والوقَصُ مُحَرَّكَةً : صِغَارُ الحَطَبِ ، الَّذِي تُشَيَّعُ به النارُ ، نَقَلَه أَبو تُرَابٍ عَنْه .
ويُقَال : وَجَدَ في بَطْنِه وَقْشاً ، أَيْ حَرَكَةً مِنْ رِيح ، أَوْ غَيْرِهَا ، عَنِ ابنِ دُرَيْد ، وبِهٍ سُمِّىَ أُقَيْش جَدّ النَّمِرِ ، لأنَّ أَباهُ نَظَرَ أُمَّه وقَدْ حَبِلَتْ بِهِ ، فَقَالَ : ما هذا الَّذِي يَتَوَقَّشُ في بَطْنِكِ .
ووَقَشَ الرَّسْمُ ، كوَعَدَ : دَرَسَ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والأَوْقَاشُ : الأَوْبَاشُ : هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ ، وقِيلَ إِنّه بالفَاءِ ، كما اسْتدْرَكْنَا عَلَيْه .
وبَنُو أُقَيْشٍ ، تَصْغِيرُ وَقْشٍ : حَيٌّ مِنَ العَرَبِ ، قالَ اللَّحْيَانِيّ : وأَصْلُه وُقَيْش ، فأَبْدَلُوا من الواوِ هَمْزَةً ، قال : وكَذلِكَ الأَصْلُ عِنْدِي فِيمَا أَنْشدَه سِيبَوَيْه للنّابِغَةِ ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ : وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ للنّابِغَةِ :
كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ * يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ
وكُلُّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ هَمْزُهَا جائِزٌ في صَدْرِ الكَلِمَةِ ، وهُوَ في حَشْوِهَا أَقَلّ .
وتَوَقَّشَ : تَحَرَّكَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
وَقَشَ مِنْهُ وَقْشاً : أَصَابَ مِنْهُ عَطَاءً .
وأَوْقَشَ لَهُ بشَيْءٍٍ ، ووَقَّشَ ، إِذا رَضَخ .
والوَقْشُ : العَيْبُ .
ووَقّشَ بالنّارِ : لَوَّحَ بِهَا .
وهِجْرَةُ وَقَشٍ ، بالتَّحْرِيكِ : مَوْضِعٌ كالخَانِقَاه ، أَي زَاوِيَةٌ لِلعُبّادِ وأَهْلِ العِلْمِ .
ووَقَّشُ ، كبَقَّم : مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ .
[ ومش ] : الوَمْشَةُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هُوَ الخالُ الأَبْيَضُ يَكُونُ عَلَى بَدَنِ الإِنْسَانِ ، وصَحَّفَه شَيْخُنا ، فضَبَطَه الحالُ ، بالحاءِ المُهْمَلةِ ، وفَسَّرَه بطِينِ البَحْرِ ، واسْتَغْرَبَه ، وإِنَّمَا المُغْرِبُ ابنُ أُخْتِ خالَتِه ، فقَدْ صَرَّح أَئِمَّةُ اللُّغَةِ بِما ذَكَرْنَا ، وهكذا وُجِدَ مَضْبُوطاً فِي النَّوادِرِ ، والباءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ المِيمِ ، وقَدْ تَقَدَّم في " وب ش " ما يَقْرُبُ لِمَعْناه ، فتَأَمَّلْ ( 3 ) .
[ وهش ] : التَّوَهُّشُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ : هُوَ الحَفَاءُ ، ومَشْىُ المُثْقَلِ ، كِلاهُمَا عن ابنِ عَبّادٍ .
وفي اللِّسَان : الوَهْشُ : الكَسْرُ والدَّقُّ . قُلْتُ : وقَدْ تَقَدَّم في السِّين أَنّ التَّوَهُّسَ هُوَ شِدَّةُ السَّيْرِ والإِسْرَاع فيهِ ، وكَذلِكَ مَرّ هُنَاكَ الوَهْسُ هُو الكَسْرُ ، وكَأَنَّ الشِّينَ لُغَةٌ فِيهِمَا ، ولَمْ يُنَبِّهَا عَلَى ذلِكَ .
فصل الهاء مع الشين
[ هبش ] : الهَبْشُ ، كالضَّرْبِ : الجَمْعُ والكَسْبُ ( 4 ) يُقَالُ : هُوَ يَهْبِشُ لِعيالِه هَبْشاً ، أَيْ يَحْتَرِفُ لَهُمْ ، ويَكْتَسِبُ لَهُمْ ويَحْتَالُ .
وهَبَشَ الشَّيءَ هَبْشاً : جَمَعَهُ .
والهَبْشُ : الضَّرْبُ المُوجِعُ ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هُوَ ضَرْبُ التَّلَفِ ، وقَدْ هَبَشَهُ ، إِذا أَوْجَعَه ضَرْباً .
والهَابِشَةُ : الجَمَاعَةُ الجَدِيدَةُ ( 5 ) قالَ الصّاغَانِيُّ يُقَال : جَاءَت هابِشَةٌ مِن ناسٍ وهَادِفَةٌ .
قُلْتُ : وهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ .
قالَ : ويُقَالُ : هَلْ هَدَفَ إِلَيْكُم هادِفٌ وهَبَشَ هابِشٌ ؟ يَسْتَخْبِرُهم هَلْ حَدَثَ ببَلَدِهِمِ أَحَدٌ سِوَى مَنْ كانَ بهِ . وقالَ الجَوْهَرِيُّ : الهُبَاشَةُ ، بالضَّمِّ : الحُبَاشَةُ ، وهو ما جُمِعَ من النّاسِ والمالِ ، والجَمْعُ هُبَاشَاتٌ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : كأنك الخ قال في الصحاح : أراد كأنك جمل من جمالهم فحذف ، كما قاله الله تعالى : ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به ) أي وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به اه ونقله في اللسان " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والباء الخ لعل الظاهر العكس ، فإنه لم يذكر في مادة وبش أن الباء مبدلة " .
( 3 ) بعد هذه المادة ورد في اللسان مادة ونش : الونش : الردي من الكلام .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : والكتب .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " الحديدة " .