[ ودش ] : الوَدْشُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : هُوَ الفَسَادُ ، هكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ وقَدْ تَقَدّمَ في السِّينِ أَنَّ الوَدْسَ : العَيْبُ ، ويُقَالُ : إِنَّمَا يَأْخُذُ السُّلطانُ مَنْ بِهِ وَدْسٌ . وهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الفَسادِ .
[ ورش ] : وَرَشَ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ يَرِشُه وُرُوشاً : تَنَاوَلَه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وزادَ غَيْرُه في مَصادِرِه وَرْشاً ، وقالَ أَبو زَيْدٍ : تَنَاوَلَ قَلِيلاً مِنْه .
وقِيلَ : وَرَشَ ، إِذا أَكَلَ شَدِيداً حَرِيصاً ، عن ابْنِ عَبّادٍ ، فهو مِنْ شِدَّةِ حِرْصِه وشَهْوَتِه إِلَى الطَّعَامِ لا يُكْرِمُ نَفْسَه ، ومَصْدَرُه الوَرْشُ والوُرُوشُ ، والَّذِي نُقِلَ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ : الرَّوْشُ ، بتَقْدِيمِ الرّاءِ : الأَكْلُ الكَثِيرُ ، والوَرْشُ ، بتَقْدِيمِ الواوِ : الأَكْلُ القَلِيلُ .
ووَرَشَ الرَّجُلُ وَرْشاً : طَمِعَ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
ووَرَشَ أَيضاً : إِذَا أَسَفَّ لمَدَاقِّ الأُمُورِ ، عنِ ابنِ عَبّادٍ .
ووَرَشَ فُلانٌ بفُلانٍ ، هكذا في النُّسَخِ ، وهو غَلطٌ ، والصّوابُ فُلانا بفُلانٍ ، إِذا أَغْرَاهُ ، عن ابنِ عبّادٍ .
ووَرَشَ عَلَيْهِم وَرْشاً : دَخَلَ وَهُمْ يَأْكُلُونَ ، ولَمْ يُدْعَ ليُصِيبَ مِنْ طَعَامِهم ، وإِذا دَخَلَ عَلَيْهِمْ وهُمْ شَرْبٌ قِيل : وَغَلَ عَلَيْهِمْ ، وقِيلَ : الوَارِشُ : الدّاخِلُ عَلَى الشَّرْبِ ، كالوَاغِلِ ، وقِيلَ : الوَارِشُ في الطَّعَامِ خاصَّةً .
ووَرْشٌ : لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بنِ سَعِيد بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْروِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيمَ القُرَشِيِّ ، مَوْلاهُم ، القِبْطِيِّ المِصْرِيِّ المُقْرِئِ ، قالَ ابنُ الجَزَرِيّ في النَّشْرِ : وُلِدَ سنة 101 ورَحَلَ إِلى المَدِينَةِ فقَرَأَ عَلَى نافِعٍ أَرْبَعَ خَتْماتٍ في شَهْرٍ من سنة 155 ورَجَعَ إِلى مِصْرَ فانْتَهَت إِلَيْه الرّيَاسَةُ ، وبها تُوفِّي سنة 197 .
والوَرْشُ : شَئٌ يُصْنَعُ من اللَّبَنِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والوَرَشُ ، بالتَّحْرِيكِ : وَجَعٌ في الجَوْفِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيْضاً .
والوَرِشُ ( 1 ) ، ككَتِفٍ : النَّشِيطُ الخَفِيفُ من الإِبِلِ ، وغَيْرِهَا ، وهِيَ بهاءٍ ، والجَمْعُ وَرِشَاتٌ ، وهي الخِفَافُ من النُّوقِ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي عَمْروٍ ، وأَنْشَدَ :
يَتْبَعْنَ زَيّافاً إِذا زِفْنَ نَجَا * باتَ يُبَارِي وَرِشَاتٍ كالقَطَا
وقد وَرِشَ ، كوَجِلَ ، وَرَشاً .
والتَّوْرِيشُ : التَّحْرِيشُ ، يُقَال : وَرَّشْتُ بينَ القَوْمِ ، وأَرَّشْتُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
والوَرَشَانُ ، مُحَرَّكَةً : طائِرٌ شِبْهُ الحَمَامِ ، وهو ساقُ حُرٍّ ، وهو من الوَحْشِيّاتِ ، ولَحْمُه أَخَفُّ منَ الحَمَامِ ، وهي بهاءٍ ، ج : وِرْشانٌ ، بالكَسْرِ ، مثْل كِرْوَانٍ جَمْع كَرَوَان عَلَى غَيْرِ قِياسِ . ويُجْمَعُ أَيْضاً على وَرَاشِينَ ، وفي المَثَلِ بعِلَّةِ الوَرَشَانِ يَأْكُلُ رُطَبَ المِشَانِ ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يُضْرَبُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئاً . والمُرَادُ منه شَيْءٌ آخَرُ ، وزادَ الصّاغَانِيُّ : وأَصْلُهُ أَنَّهُ اسْتَحْفَظَ قومٌ عَبْداً لَهُم رُطَبَ نَخْلِهِم ، وكانَ يَأْكُلُه ، فَإِذَا عُوتِبَ عَلَى سُوءِ الأَثَرِ منه وَرَّكَ الذَّنْبَ عَلَى الوَرَشَانِ . فقِيلَ فيه ذَلِك .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الوَارِشُ : الدّافِعُ ( 3 ) في أَيِّ شَيْءٍ وَقَعَ .
والوَارِشُ : الطُّفَيْلِيُّ المُشْتَهِي للطّعامِ .
وقال أَبو عَمْروٍ : الوَارِشُ ( 4 ) النَّشِيطُ والوَرِشَةُ من الدّوابِّ : التي تَفَلَّتُ إِلى الجَرْيِ وصاحبُهَا يَكُفُّهَا ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهِيَ النَّشِيطَةُ الخَفِيفَةُ ، الَتي ذكَرَهَا المصنِّفُ ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى .
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الرَّوْشُ : الأَكْلُ الكَثِيرُ ، والوَرْشُ : الأَكْلُ القَلِيلُ ، وقد اسْتَطْرَدَه المُصَنِّفُ في وَرَشَ ، مَعَ ما وَقَع لَهُ من التّحْرِيفِ الَّذِي نَبَّهْنَا عَلَيْهِ ، وقد نَقَلَه الصّاغَانِيُّ
هامش
( 1 ) الأصل والقاموس والتهذيب وفي اللسان : الوارش .
( 2 ) بعدهما في التهذيب :
إذا اشتكين بعد ممشاه اجتزى * منهن فاستوفى برحب وعدا
( 3 ) الأصل واللسان وبهامشه : " قوله : الدافع بالفاء تحريف صوابه الداقع بالقاف ، وفي مادة وقع : الداقع الذي يرضى بالشيء الدون . والدقع والمدقع الذي لا يبالي في أي شيء وقع في طعام أو شراب أو غيره . . . " .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل " الوراش " وقد تقدم عن أبي عمرو أنه " الورش " كما في التهذيب .