لَيْلاً بِلا عِلْمِ راع ، قال الجَوْهَرِيُّ : ولا يَكُونُ النَّفْشُ إِلاَّ باللَّيْلِ ، والهَملُ يَكُونُ لَيْلاً ونَهَاراً ، وقَدْ أَنْفَشَهَا الرّاعِي : أَرْسَلَها لَيْلاً تَرْعَى ونامَ عَنْهَا ، وأَنْفَشْتُها أَنا : تَرَكْتُهَا تَرْعَى بِلا رَاعٍ ، قال الرّاجِزُ :
اجْرِشْ لَهَا ياابْنَ أَبِي كِبَاشِ
فمَا لَهَا اللَّيْلَةََ من إِنْفَاشِ
غَيْرَ السُّرَى وسَائِقٍ نَجَّاشِ ( 1 )
ونَفشَت هِيَ ، كضَرَبَ ، ونَصَرَ ، وسَمِعَ ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، أَي تَفَرَّقَتْ فَرَعَتْ باللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ ، وخَصَّ بَعْضُهم به دُخُولَ الغَنَمِ في الزَّرْعِ ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى : ( إِذْ نَفَشَتْ فيهِ غَنَمُ القَوْمِ ) ( 2 ) .
وهِيَ إِبِلٌ نَفَشٌ ، مُحَرَّكَةً ، ونُفَّشٌ ، كسُكَّرٍ ، ونُفّاشٌ ، كرُمّان ، ونَوَافِشُ ، وقَدْ يَكُون النَّفْشُ في جَمِيعِ الدّوَابِّ ، وأَكْثَرُ ما يَكُونُ في الغَنَمِ ، فأَمَّا ما يَخُصُّ الإِبِلَ فعَشَتْ عَشْواً . وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : النَّفْشُ : خاصٌّ بالغَنَمِ ، وقَالَ غَيْرُه : يُقَالُ ذلِكَ لَهَا وللإِبِلِ ، ويَدُلّ لهُ الحَدِيثُ : الحَبَّةُ في الجّنَّةِ مثْلُ كَرِشِ البَعِيرِ يَبِيتُ نَافِشاً ، فجَعَلَ النُّفُوشَ لِلبَعيرِ .
والنَّفَشُ ، مُحَرَّكَةً : الصُّوفُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ .
والنَّفَشُ أَيْضاً : الخِصْبُ ، عن ابنِ عَبّادٍ يُقَالُ : نَفَشْنَا نُقُوشاً ، أَيْ أَخْصَبْنَا .
والنُّفُوشُ ، بالضَّمِّ : الإِقْبَالُ عَلَى الشّيْءِ تَأْكُلُه ، وقَدْ نَفَشَ عَلَى الشَّيْءِ ، يَنْفُشُ من حَدِّ نَصَرَ .
والنَّفِيشُ ، كأَمِيرٍ ، وفي التَّهْذِيبِ : النَّفَشُ ، مُحَرَّكَةً : المَتَاعُ المُتَفَرّقُ في الوِعَاءِ والغِرَارَةِ ، وكُلُّ شئٍ تَرَاهُ مُنْتَبِرً رِخْو الجَوْفِ ، فهُوَ مُنْتَفِشٌ ومُتَنَفِّشٌ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ .
وأَمَةٌ مُنْتَفِشَةُ الشَّعرِ ، أَيْ شَعْثَاءُ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ ( 3 ) .
ومِنَ المَجَازِ : أَرْنَبَةٌ مُنْتَفِشَةٌ ، أَي قَصِيرَةُ المارِنِ ، أَيْ مُنْبَسِطَةٌ عَلَى الوَجْهِ كأَنْفِ الزّنْجِيّ ، عن ابنِ شُمَيْلٍ ، وكَذلِكَ مُتَنَفَّشَةٌ ، وفي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ : وإِنْ أَتاكَ مُتَنَفِّشَ ( 4 ) المَنْخِرَيْنِ أَيْ وَاسِعَ مَنْخِرَيِ الأَنْفِ ، وهُوَ من التَّفْريِقِ .
وتَنَفَّشَتِ الهِرَّةُ وانْتَفَشَتْ : ازْبَأَرَّتْ .
وتَنَفَّشَ الطّائِرُ وانْتَفَشَ ، إِذا رَأَيْتَه قَدْ نَفَضَ رِيشَه ، كَأَنَّه يَخافُ أَوْ يُرْعَدُ ، وكَذَا تَنَفَّشَ الضِّبْعانُ ، إِذا رَأَيْتَه مُتَنَفِّشَ الشَّعرِ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
النَّفْشُ ، بالتَّحْرِيك [ الرِّيَاءُ ] ( 5 ) ومنه قَوْلُهُم : إِنْ لَمْ يَكُنْ شَحْمٌ فنَفَشٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، والأَزْهَرِيُّ عن المُنْذِرِيِّ عن أَبِي طالِبٍ عَنْه .
والنَّفَشُ : كثْرَةُ الكَلامِ والدَّعاوَي ، نَقَلَه شَيْخُنَا ، وهو مَجَازٌ .
والنَّفّاشُ : المُتَكَبِّرُ ، والنَّفَّاجُ والنَّفّاشُ : نَوْعٌ من اللَّيْمُون أَكْبَرُ مَا يَكُونُ .
والنَّفْشُ النَّدْفُ ، وانْتَفَشَ كنَفَشَ .
ونَفَشَ الرَّطْبَةَ نَفْشاً : فَرَّقَ ما اجْتَمَعَ فِيهَا .
والتَّنْفِيشُ : مُبَالَغَةٌ في النَّفْشِ .
[ نقش ] : النَّقْشُ : تَلْوِينُ الشَّيْءِ بِلَوْنَيْنِ ، أَوْ أَلْوانٍ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، كالتَّنْفِيش ، وهو النَّمْنَمَةُ ، يُقَالُ : نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً ، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً ، فهُوَ مُنَقَّشٌ ومَنْقُوشٌ .
ومِنَ المَجَازِ : النَّقْشُ : الجِمَاعُ ، وبه فَسَّرَ أَبُو عَمْروٍ قَوْلَ الرّاجِزِ :
* نَقْشاً ورَبِّ البَيْتِ أَيَّ نَقْشِ *
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، وأَنْشَد :
* هَلْ لَكِ يا خَلِيلضتِي في النَّقْشِ *
والنَّقْشُ : أَنْ يُضْرَبَ العِذْقُ بشَوْكٍ حَتّى يُرَطِبَ ، ويُقَال :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : اجرش ، هكذا في اللسان أيضا بهمزة وصل وشين ، وهي رواية ابن السكيت . قال في الصحاح : والرواة على خلافه ، يعني أن الصواب : أجرس بهمزة قطع وسين آخره " وبالأصل وسائق نجاشي وما أثبت عن التهذيب واللسان .
( 2 ) سورة الأنبياء الآية 78 .
( 3 ) في الأساس : " وأمة متنفشة الشعر " ولم ترد فيه لفظة : " شعثاء " .
( 4 ) في النهاية واللسان : متنفش .
( 5 ) زيادة عن التكملة .