تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الانْتِعَاشُ : رَفْعُ الرّأْسِ ، ومِنْهُ قولُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه : " انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ " : أَي ارْتَفِع رَفَعَك الله ، أَو جَبَرَك وأَبْقَاكَ ، وكَذَا قَوْلُهُم : تَعِسَ فلا انْتَعَشَ ، وشِيكَ فلا انْتَقَشَ ، وهو دُعَاءٌ عَلَيْه ، أَيْ لا ارْتَفَع . وانْتَعَشَ الرَّجُلُ ، إِذا حَصَلَ له التَّدَارُكُ من الوَرطَةِ . وأَنْعَشَه : سَدَّ فَقْرَه ، قال رُؤْبَةُ : * أَنْعَشَنِي منهُ بسَيْبٍ مُقْعَثِ * والمَنْعُوشُ : المَحْمُولُ على النَّعْشِ . والنَّوَاعِشُ : جَمعُ بَنَاتِ نَعْش ، كما يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على الأَبَارِصِ ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ ( 1 ) . وفي حَدِيثِ جابِرٍ : " فانْطَلَقْنَا نَنْعَشُه " ، أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأْشَه . ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ ، إِذَا كانَتْ مائِلَةً فأَقَمْتَهَا . والرَّبِيعُ يَنْعَشُ النّاسَ ، أَي يُعِيشُهم ويُخْصِبُهُم ، وهو مَجَازٌ ، قال النّابِغَةُ : وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه * وسَيْفٌ أُعِيرَتْه المَنِيَّةُ قاطِعُ ويُقَالُ : هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشٍ في بَنَاتِ نَعْشٍ ، وهُوَ السُّهَا أَوْسَطُ ( 2 ) البَنَاتِ ، وهُوَ مَجَازٌ .
[ نغش ] : النَّغْشُ ، كالمَنْعِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ اللَّيْثُ : النَّغْشُ والنَّغَشَانُ مُحَرّكَةً : شِبْهُ الاضطِرَابِ ، وتَحَرَّكُ الشَّيْءِ في مَكَانِهِ ، كالانْتِغَاشِ ، والتَّنَغُّشِ ، تَقُول : دَارٌ تَنْتَغِشُ صِبْيَاناً ، ورَأْسٌ يَنْتَغِشُ صِبْاَناً ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ القُرَادِ : إِذا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكَابِ تَنَغَّشَتْ * حُشَاشَاتُهَا في غَيْرِ لَحْمٍ ولا دَمٍ ( 3 ) وفي الحَدِيثِ : " أَنّه قالَ : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ ؟ قالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ : فَرَأَيْتُه في وَسَطِ القَتْلَى صَرِيعاً ، فنادَيْتُه فلَمْ يُجِبْ ، فقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم أَْرسَلَنِي إِلَيْكَ . فتَنَغَّشَ كما تَتَنَغَّشُ الطَّيْرُ أَيّ تَحَرَّكَ حَرَكَةً ضَعِيفَةً ، وقالَ أَبُو سَعِيدٍ : سُقِىَ فُلانٌ فتَنَتغَّشَ [ تَنَغّشاً ] ( 4 ) ونَغَشَ ، إِذا تَحَرَّكَ بَعْدَما كَانَ غُشِىَ عَلَيهِ . وكُلُّ طائِرٍ أَوْ هَامَّةٍ تَحَرَّك في مَكَانِه فقَدْ تَنَغَّشَ ، قَالَهُ اللَّيْثُ . وهُوَ يَنغَشُ إِلَيْهِ ، أَيْ يَمِيلُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ . والنُّغَاشِيُّ ، والنُّغَاشُ بِضَمِّهِما : القَصِيرُ جِدّاً ، أَقْصَرُ ما يَكُونُ من الرِّجَالِ ، الضَّعِيفُ الحَرَكةِ ، النَّاقِصُ الخَلْقِ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنّه مَرَّ برَجُلٍ نُغَاشٍ ، ويُرْوَى نُغَاشِيّ ، فَخَرَّ ساجِداً ، وقالَ : أَسْأَلُ الله العَافِيَةَ وسَيَأْتِي في المِيم للمُصَنِّف أَنَّ اسْمَه زُنَيْمٌ . والنُّغَاشَةُ كثُمَامَةٍ : طائِرٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى . * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : التَّنَغُّشُ : دُخُولُ الشَّيْءِ ، بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ ، كدُخُولِ الدَّبَى ونَحْوِه . والنُّغَاشُ : الرُّذَالُ والعَيّارُونَ .
[ نفش ] : النَّفْشُ : تَشْعِيثُ الشَّيْءِ بأَصَابِعِك حَتّى يَنْتَشِر ، كالتَّنْفِيشِ ، وقَالَ بَعْضُهُم : النَّفْشُ : تَفْرِيقُ مَا لاَ يَعْسُرُ تَفْرِيقُه ، كالقُطْنِ والصُّوفِ ، نَفَشَه فنَفَشَ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ . وقَالَ أَئمَّةُ الاشْتِقَاقِ : وُضِعَ مادَّةُ النَّفْشِ للنَّشْرِ والانْتِشَارِ ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا . وقِيلَ : النَّفْشُ : مَدُّكَ الصّوفَ حتّى يَنْتَفِشَ بَعْضُهُ عن بَعْضٍ ، وعِهْنٌ مَنْفُوشٌ . وعن ابنِ السِّكِّيتِ : النَّفْشُ : أَنْ تَرْعَى الغَنَمُ أَو الإِبِلُ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : كما قال الشاعر ، عبارة اللسان : وأما قول الشاعر : تؤم النواعش والفرقدي‍ * ن تنصب للقصد منها الجبينا فإنه يريد بنات نعش إلا أنه جمع المضاف كما أنه جمع سام أبرص الأبارص ، انظر بقيته فإنها نفيسة " . ( 2 ) بالأصل " في أوسط " حذفنا " في " كما في الأساس . ( 3 ) يقول : إذا سمعت القردان وطء الإبل تحركت حشاشاتها ، والحشاشة بالضم بقية النفس . ( 4 ) زيادة عن اللسان . ( 5 ) اللسان : كتداخل .
تاج العروس — صفحة 211 | علي شيري / مرتضى الزبيدي