تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
[ عوش ] : المَعُوشَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقال المُؤَرِّجُ : هِيَ لُغَةٌ في المَعِيشَةِ ، أَزْدِيَّةٌ ، وأَنْشَدَ لِحَاجِزِ بنِ الجُعَيْدِ ( 1 ) : مَنَ الخَفِرَاتِ لا يُتْمٌ غَذَاهَا * ولا كَدُّ المَعُوشَةِ والعِلاجِ هكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ، وذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ في الَّتِي بَعْدَه .
[ عيش ] : العَيْشُ : الحَيَاةُ ، وقد عاشَ الرَّجُلُ يَعِيشُ عَيْشاً ، ومَعَاشاً ، ومَعِيشاً ، ومَعِيشَةً ، وعِيشَةً بالكَسْرِ ، وعَيْشُوشَةً ، وفَاتَهُ مِنَ المَصَادِرِ : المَعُوشَةٌ ، بلُغَةِ الأَزْدِ ، وقَدْ أَفْرَدَ لَهَا تَرْجَمَة ، وقال الجَوْهَرِيّ : كلُّ وَاحِدٍ من المَعَاشِ والمَعِيش يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً ، وأَنْ يكونَ اسْماً ، مِثْلُ مَعَابٍ ومَعِيبٍ ، ومَمَالٍ ومَمِيلٍ ، وقالَ رُؤْبَةُ : أَشْكُو إِلَيْكَ شِدَّةَ المَعِيشِ * وجَهْدَ أَعْوَامٍ بَرَيْنَ رِيشِي وأَعاشَهُ اللهُ عِيشَةً راضِيَةً ، قالَ أَبو دُوَادٍ ( 2 ) ، وقد سَأَلَهُ أَبُوه : ما الَّذِي أَعاشَكَ بَعْدِي ؟ فأَجَابَه : آعَاشَنِي بَعْدَكَ وَادٍ مُبْقِلُ * آكُلُ من حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ وكَذلِكَ عَيَّشَهُ تَعْيِيشاً . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) : العَيْشُ : الطَّعَامُ ، يَمَانِيَةٌ . والعَيْشُ : ما يُعَاشُ بِهِ ، يُقَال : آلُ فُلانٍ عَيْشُهُم التَّمْرُ ، ورُبَّمَا سَمَّوا الخُبْز عَيْشاً ، وهِيَ مُضَرِيّة . والمَعِيشَةُ : التي تَعِيشُ بِهَا من المَطْعَمِ والمَشْرَبِ ، قالَهُ اللَّيْثُ . والعَيْشُ ، والمَعِيشَةُ : مَا تَكُونُ بِهِ الحَيَاةُ . والمَعَاشُ والمَعِيشُ والمَعِيشَةُ : ما يُعَاشُ بِهِ ، أَو فِيهِ ، فالنَّهارُ مَعَاشٌ ، والأَرْضُ مَعَاشٌ للخَلْقِ يَلْتَمِسُونَ فيها مَعَايِشُهمْ . ج أَي جَمْعُ المَعِيشَة : مَعَايِشُ ، بلا هَمْزٍ إِذا جَمَعْتَهَا على الأَصْلِ ، وأَصْلُهَا مَعْيَشَةٌ ، وتَقْدِيرُهَا مَفْعَلَة ، واليَاءُ أَصْلِيَّة مُتَحَرِّكَة ، فلا تُقْلَبُ في الجَمْعِ همزَةً ، وكَذلِكَ : مَكَايلُ ، ومَبَايعُ ، ونحوُهَا ، وإِن جَمَعْتَها على الفَرْعِ هَمَزْتَ ، وشَبَّهْتَ مَفْعَلَةً بفَعِليَةٍ ، كما هُمِزَت المَصَائِبُ ؛ لأَنَّ الياءَ ساكِنَةٌ ، ومن النَّحْوِيِّين مَنْ يَرَى الهَمْزَ لَحْناً ، كَما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقد قُرِئّ بِهِمَا قولُه تَعَالَى : ( وجَعَلْنا لَكُم فِيهَا مَعَايِشَ ) ( 4 ) وأَكْثَرُ القُرّاءِ على تَرْكِ الهَمْزِ ، إِلاَّ ما رُوِىَ عن نافِعٍ فإِنّه هَمَزَها ، وجَمِيعُ النّحويِّين البَصْرِيِّين يَزْعُمُون أَنّ هَمْزَهَا خَطَأٌ . قُلْتُ : والَّذِي قرأَ بالهَمْزِ زَيْدُ بن عَلِيّ والأَعْرَجُ وحُمَيْدُ بن عُمَيْرٍ عَنْ نافِعٍ ، وأَمّا تَفْسِيرُهَا في هذِهِ الآيَةِ فيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ما يَتَعَيَّشُونَ ( 5 ) بهِ ، ويَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ الوُصْلَةَ إِلى ما يَتَعَيَّشُونَ به ( 6 ) ، وأُسْنِدَ هذا القَوْل إِلى أَبِي إِسْحَاقَ ، وقَوْلُهُ تَعَالَى : ( فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) ( 7 ) قالَ : وأَكْثَرُ المُفَسِّرينَ أَنّ المَعِيشَة الضَّنْك : عذَابُ القَبْرِ ، وقِيلَ : إِنّ هذِه المَعِيشَةَ الضَّنْكَ في نارِ جَهَنَّم . ورَجُلٌ عايشٌ : لَهُ حالَةٌ حَسَنَةٌ . وعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عايِش ، الحَضْرَمِيّ ، شامِيٌّ مُخْتَلَفٌ في صُحْبَتِه ، لَهُ حَدِيثٌ لَمْ يَقُلْ فِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلم ، جاءَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بن أَبِي كَثِير ، عَنْ زَيْدِ بنِ سَلاّمٍ ، عن أَبِي سلاّم عن عَبْدِ الرّحْمنِ ابنِ عائِشٍ عَنْ مالِكِ بن يُحَامِر . وزَيْدُ ( 8 ) بن عايِشٍ المُزَنِيُّ ، وأَبُو عَيّاشٍ : زَيْدُ بنُ الصّامِتِ أَو ابنُ النُّعْمَانِ ، وعَيّاشُ بن أَبِي رَبِيعَةَ ، وابنُ أَبي ثَوْرٍ : صحابِيُّون . وعَيّاشُ بنُ أَبي مُسْلِم ، وابنُ عَبْدِ اللهِ ، وابنُ مُوَنِّس ( 9 ) ، وابنُ أَبي سِنَانٍ ، وابنُ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيُّ ، وابنُ عَبْدِ الله بنِ أَبِي مُعَلَّى ، وابنُ عُقْبَةَ ، وابنُ عَبّاسٍ القِتْبانِيُّ ، وابنُ الوَلِيدِ ، وابنُ الفَضْلِ ، وابنُ عَمْروٍ ، وأَبُو بَكْرٍ وحَسَنٌ وعُمَرُ أَبْنَاءُ عَيّاشٍ ، واسْمَاعِيلُ بنُ عَيّاشٍ ، ومُحَمَّدُ بنِ
هامش
( 1 ) الأصل والتكملة والتهذيب ، وفي اللسان : لحاجر بن الجعد . ( 2 ) في المحكم : ابن أبي دواد . ( 3 ) الجمهرة 3 / 63 . ( 4 ) سورة الأعراف الآية 10 . ( 5 ) في التهذيب : ما يعيشون به . ( 6 ) في التهذيب واللسان : ما يعيشون به . ( 7 ) سورة طه الآية 124 . ( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وزيد بن عايش إلى قوله : وعيشان : ة ببخارا ساقط من نسخ الشارح التي بأيدينا " . ( 9 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " مؤنس " .