وقالَ اللَّيْثُ : الارْتِهاشُ : ضَرْبٌ من الطَّعْنِ في عَرْضٍ ، وأَنشد :
أَبا خَالِدٍ لَوْلا انْتِظَارِيَ نَصْرَكُمْ * أَخَذْتُ سِنَانِي فارْتَهَشْتُ بِهِ عَرْضَا
قالَ الأَزْهَرِيّ : مَعْنَاهُ : أَيْ قَطَعْتُ به رَوَاهِشي حَتّى يَسِيلَ مِنْهَا الدَّمُ ولا يَرْقَأُ ، فأَمُوت .
وارْتَهَشُوا : وَقَعَتِ الحَرْبُ بَيْنَهُم ، وبِه فَسَّر ابنُ الأَثِيرِ أَيْضاً حَدِيثَ عُبَادَةَ ، المُتَقَدِّمَ ، قال : وهُمَا مُتَقاَرِبانِ في المَعْنَى ، ويُرْوَى بالسِّينِ ، وفي أُخْرَى تَرْتَكِسُ ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ في مَوْضِعِه .
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
ارْتَهَشَ الجَرَادُ : رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً . لُغَةٌ في السّينِ .
وارْتَهَشَ القَوْمُ : ازْدَحَمُوا . لغَةٌ في السِّينِ ، عن أَبِي شُجَاعٍ .
وامْرَأَةٌ رُهْشُوشَةٌ : مَاجِدَةٌ .
وتَرَهَّشَ الرَّجُلُ : تَسَخَّى وتَكَرَّمَ .
والناقَةُ : غَزُرَ لبَنُها .
[ ريش ] : الرِّيشُ ، بالكَسْرِ ، لِلطّائِرِ كالرَّاشِ ، قالَ القُتَيْبِيّ : هُوَ ما سَتَرَه اللهُ تَعَالَى بهِ ، وقد جاءَ في الشِّعر ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ :
فاحْتَثَّ أَجْمَالَهُمْ حَادٍ له زَجَلٌ * مُشَمِّرٌ أَشرٌ كالقِدْحِ ذِي الرّاشِ
ج أَرْياشٌ ، كحِلْسٍ وأَحْلاَسٍ ، ونَابٍ وأَنْيَابٍ ، ورِيَاشٌ كلِهْبٍ ولِهَابٍ ، قالَهُ ابنُ جِنِّى ، وقد قُرِئَ به .
قلتُ : وهُوَ قراءَةُ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللهُ عنه ، وابنِ عَبّاسٍ ، والحَسَنِ ، والسُّدِّيّ ، وعاصِمٍ في رواية المُفَضَّل : ( يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ورِيَاشاً ) ( 1 ) .
ومن المَجَازِ : الرِّيشُ : اللِّبَاسُ الفاخِرُ ، كالرِّيَاشِ ، كاللِّبْسِ واللِّبَاسِ والدِّبْغ والدِّباغ والحِلِّ والحِلال والحِرْمِ والحِرَام ، مُسْتَعَارٌ من الرِّيش الَّذِي هُوَ كُسْوَةٌ وزِينَةٌ لِلطائرِ .
والرِّيشُ والرِّيَاشُ : الخِصْبُ والمَعَاشُ ، والمالُ المُسْتَفَادُ ، والأَثَاثُ .
وقال القُتَيْبِيُّ : الرِّيشُ والرِّيَاشُ وَاحِدٌ ، وهُمَا ما ظَهَرَ من اللِّباسِ .
وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ : قالَتْ بَنُو كِلاَبٍ : الرِّيَاشُ : هو الأَثَاثُ من المَتَاعِ ما كَانَ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ حَشْوٍ مِنْ فِرَاشٍ أَو دِثَارٍ ، والرِّيشُ : المَتَاعُ والأَمْوَالُ ، وقَدْ يَكُونُ في الثِّيَابِ دُونَ الأَمْوَالِ ، وإِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّيشِ ، أَي الثِّيَابِ . وهو مَجَازٌ .
وفي البَصَائِر : ويَكُونُ الرِّيشُ للطّائِرِ كالثِّيَابِ للإِنْسَانِ ، اسْتُعِير للثِّيَابِ ، قالَ تَعالى : ( لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ورِيشاً ) .
ومن المَجَازِ : أَعْطَاهُ ، أَي النُّعْمَانُ النَابِغَةَ مائِةً مِنْ عَصَافِيرِه بِرِيشِهَا ، أَيْ بِلِبَاسِهَا وأَحْلاسِهَا ، وذلِكَ لأَنَّ الرِّحالَ لَها كالرِّيشِ ، أَوْ لأَنَّ المُلُوكَ كانَتْ إذا حَبَتْ حِبَاءً ( 3 ) جَعَلُوا في أَسْنِمَةِ الإِبِلِ رِيشاً ، وقِيلَ : رِيش النَّعَامَةِ ليُعْرَفَ أَنَّهُ مِنْ حِباءِ المَلِكِ .
وذُو الرِّيشِ : فَرَسُ السَّمْحِ بنِ هِنْدٍ الخَوْلانِيّ ، وفيه يَقُول :
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ لِذِي الرِّيِشِ بالعِدَا * مَوَاسِمَ خِزْيٍ لَيْسَ تَبْلَى مع الدَّهْرِ
يَكُرُّ عَلَيْهِم في خَمِيسٍ عَرَمْرمٍ * بِلَيْثٍ هَصُورٍ من ضَرَاغِمَةٍ غُبْرِ
وذَاتُ الرِّيشِ : نَبَاتٌ من الحَمْضِ كالقَيْصُومِ وَرَقاً ووَرْداً ، يَنْبُتُ خِيطاناً من أَصْلٍ واحدٍ ، وهُوَ كَثِيرُ الماءِ جِدّاً ، يَسِيلُ من أَفْوَاهِ الإِبِلِ سَيْلاً ، والناسُ أَيْضاً يَأْكُلُونَه ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ .
ورِيشَةُ : أَبُو قَبِيلَة ، مِنَ العَرَبِ ، مِنْهُم بَقيَّةٌ بالحِجَازِ ، أَهْلُ صِدْقٍ وأَمَانَةٍ . أَو هِيَ رِيشَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ ابْنِ بَكْر بنِ عامِر بنِ عَوْفٍ ، أُمّ مَالِكٍ الوَحِيدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هُبَلَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كِنَانَةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَوْفِ ابنِ عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ الَّلاتِ ، وهُوَ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 26 .
( 2 ) التهذيب واللسان : دون المال .
( 3 ) في القاموس : كانوا إذا حبوا جباء .