تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقِيلَ : الرَّوَاهِشُ : عَصَبٌ وعُرُوقٌ في بَاطِنِ الذِّرَاعِ ، والنَّوَاشِرُ : عُرُوقٌ في ظَاهِرِ الكَفِّ . وقيلَ : النَّوَاشِرُ : عُرُوقُ ظَاهِر الذِّرَاعِ ، والرَّوَاهِش ( 1 ) : عَصَبُ بَاطِنِ يَدَيِ الدّابَّةِ ، وقَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ : أَخْبَرَني أَبو نَصْرٍ عن الأَصْمَعِيّ ، قال : الرّاهِشُ : عَصَبٌ في بَاطِنِ الذّرَاعِ . ونَقَلَ الأَزْهَرِيّ عن أَبِي عَمْروٍ : النَّوَاشِرُ والرَّوَاهِشُ : عُرُوقُ بَاطِنِ الذِّرَاعِ ، والأَشَاجعُ : عُرُوقُ ظَاهِرِ الكَفِّ ، فقَوْلُ المُصَنِّفِ في تَفْسِيرِ الرَّوَاهِشِ عُرُوقُ ظَاهِرِ الكَفّ ، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ظَاهِرٍ ، ثُمَّ رأَيْتُ الصّاغَانِيّ في العُبَابِ نَقَلَ عن ابنِ فارِسٍ ما نَصُّه : الرَّوَاهِشُ : عُرُوقُ ظاهِرِ الكَفِّ وبَاطِنِهَا ، ثمّ قالَ : وفي الحَدِيثِ أَنّ قُزْمَانَ المُنَافِقَ خَرَجَ يومَ أُحْدٍ فَأَخَذَ سَهْماً فقَطَعَ به رَوَاهِشَ يَدَيْهِ فقَتَلَ نَفْسَه . ورَجُلٌ رَهْشُوشٌ بَيِّن الرُّهْشُوشَةِ ، كَذا في النُّسَخ ، وصَوابُه الرُّهْشُوشِيَّةِ ، والرُّهْشَةِ ، بِضَمِّهِنَّ ، أَي سَخِيٌّ حَيِيٌّ ، كَرِيمٌ رَقِيقُ الوَجْهِ ، قَالَهُ اللَّيْثُ ، وقِيلَ : عَطُوفٌ رَحِيمٌ لا يَمْنَعُ شَيْئاً ، قال رُؤْبَةُ : أَنْتَ الجَوادُ رِقَّةَ الرُّهْشُوشِ * المانِعِ العِرْضَ مِنَ التَّخْدِيِشِ والرَّهِيشُ ، كأَمِيرٍ : النّاقَةُ الغَزِيرَةُ ، قَالَهُ أَبُو عَمْروٍ ، وأَنْشَدَ : وخَوّارَة مِنْهَا رَهِيشٌ كَأَنَّمَا * بَرَي لَحْمَ مَتْنَيْهَا عن الصُّلْبِ لاَحِبُ كالرَّهِيشَةِ ، والرُّهْشُوشِ ، بالضَّمّ ، يُقَالُ : نَاقَةٌ رُهْشُوشٌ : غَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، والاِسْمُ الرُّهءشَةُ ، وقد تَرَهْشَشَتْ ، قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَحُقُّهَا . أَو الرَّهِيشُ من الإِبِلِ : القَلِيلَةُ لَحْمِ الظَّهْرِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقِيلَ : المَهْزُولَةُ ، وقِيلَ : الضَّعِيفَةُ ، قال رُؤْبَةُ : * نَتْفَ الحُبَارَى عَنْ قَراً رَهِيشِ * وقَال أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ : إِذا كَانَت الناقَةُ غَزِيزَةً كانَتْ خَفِيفَةَ لَحْمِ المَتْنِ ، وأَنْشَد : وخَوّارَة مِنْهَا رَهِيشٌ كَأَنَّمَا * بَرَي لَحْمَ مَتْنَيْها عن الصُّلْبِ لاَحِبُ والرَّهِيشُ : المُنْهَالُ ( 2 ) من التُّرَابِ الَّذِي لا يَتَماسَكُ ، مشنَ الارْتِهاشِ ، وهو الاضْطِرابُ . والرَّهِيشُ : الضَّعِيفُ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الدَّقِيقُ القَلِيلُ اللَّحْمِ ، المَهْزُولُ ، وقِيلَ : هو الدَّقِيقُ مِنْ كُلِّ الأَشْياءِ . وعَنِ الأَصْمَعِيّ : الرَّهِيشُ : النَّصْلُ الرَّقِيقُ ، هكذا بالرّاء في سائِرِ النُّسَخِ ، ومِثْلُه في بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح ( 3 ) ، وصَوَابُه : الدَّقِيقُ ، بالدّال . والرَّهِيشُ : السَّهْمُ الضّامِرُ الخَفِيفُ الَّذِي سَحَجَتْهُ الأَرْضُ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ : فرَمَاهَا في فَرَائِصِها * بإِزاءِِ الحَوْضِِ أَو عُقُرِهْ بِرَهِيشٍ مِنْ كِنَانَتِه * كتَلَظِّي الجَمْرِ في شَرَرِهْ والرَّهِيشُ : القَوْسُ الدَّقِيقَةُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وقال الأَصْمَعِيُّ : هِيَ الَّتِي يُصِيبُ وَتَرُهَا طَائِفَها ، والطّائِفُ : مَا بَيْنَ الأَبْهَرِ والسِّيَةِ ، وقِيلَ : هُو ما دُونَ السِّيَةِ فيُؤَثِّرُ فيهَا ، والسِّيَةُ ما اعْوَجَّ مِنْ رَأْسِهَا . وقَدْ ارْتَهَشَتِ القَوْسِ ، فهِيَ مُرْتَهِشَةٌ ، وهِيَ الَّتِي إذا رُمِىَ عَلَيْهَا اهتَزَّتْ فضَرَبَ وَتَرُهَا أَبْهَرَهَا ، والصَّوَابُ طائِفَها ، كما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ : ذلِكَ إِذا بُرِيَتْ بَرْياً سَخِيفاً ، فجاءَتْ ضَعِيفَةً ، ولَيْسَ ذلِكَ بِقَوِيّ . والارْتِهَاشُ : الارْتِعَاشُ والاضْطِرَابُ ، قَالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ . والارْتِهاشُ : الاصْطِلامُ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ الاصْطِدامُ ، وهُوَ أَنْ يَصُكَّ الفَرَسُ بعَرْض حافِرِه عَرْضَ عُجَايَتِه مِن اليَدِ الأُخْرَى ، فرُبَّما أَدْمَاها ، وذلِكَ لِضَعْفِ يَدِه ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه : " وجَرَاثِيمُ العَرَبِ تَرْتَهِشُ " ( 4 ) ، أَيْ تَصْطَكُّ قَبَائِلُهُم بالفِتَنِ ، قَالَهُ ابن الأَثِير .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل " والنواشر " . ( 2 ) في النهاية واللسان : المنثال . ( 3 ) في الصحاح المطبوع : " الرقيق " ومثلها في التهذيب . ( 4 ) في التكملة : وترهشش .
تاج العروس — صفحة 126 | علي شيري / مرتضى الزبيدي