ونَيْسَابور ، قال الصَّاغانِيّ : وأَحْرِبه أن تكون النونُ أصليّة ، ومَوضع ذِكرِه حرف النون .
وقِدْرٌ زُوازِيَةٌ ، بالضمّ : ضَخْمَة عظيمةٌ تَضُمّ الجَزُور ، وكذلك زُؤَزِيَة ، وقِدْرُ زُؤازِئَةٌ وزُؤَزِئَة ( 1 ) بالهَمز فيهما كما حكاه أبو عُبَيْد ، فيكون من باب ما جاءَ تارةً مهموزاً وتارة مُعْتَلاًّ ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعه .
ورجلٌ زُوازِيَةٌ : قصيرٌ غليظ ، وقومٌ زُوازِيَةٌ : قِصارٌ غِلاظ ، على التشبيه بالقِدرِ الضخمة .
ورجلٌ زَوَنْزى وَزَوَزَّى ، كلاهما على وزن سَبَنْتى : مُتَكايِسٌ مُتحَذْلِقٌ ، وأنشد ابنُ دُرَيْد لمَنظورٍ الدُّبَيْريّ :
وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزى * يَفْرَق إن فُزِّع الضَّبَغْطى
أَشْبَهُ شيءٍ هو بالحَبَرْكى * إذا حَطَأَتْ رَأْسَه تَشَكَّى
وإن نَقَرْتَ أَنْفَه تَبَكَّى ( 2 )
الزَّوَنْزَك : القصيرُ الدَّميم ، ويقال : الزَّوَنْزى هو المُتَكَبِّر الذي يرى لنَفسِه ما لا يراه غَيْرُه له ويقال : رجلٌ زَوَنْزَى : ذو أُبَّهَةٍ وكِبْر .
وفي الصحاح : زَوْزَيْتُ به زَوْزَاةً ( 3 ) ، إذا اسْتَحقرْتُه وطردْتُه .
وقال ابنُ بَرّيّ : وهذا وَهَمٌ من الجَوْهَرِيّ ، وإنّما حقَّقَ زُوَزِيَة أن يُذكرَ في المُعتَلّ ، لأنّ لامَه
حَرْفُ عِلّة ، وليس لامُه زائدة ( 4 ) ، وقد ذَكَرَه هو أيضاً في زوى ، في باب المُعتَلّ ، وَوَزْنُه بعُلَبِطَة وعُلابِطَة ، فدَلَّ على أنّ الياءَ فيهما أصلٌ ، كالطاءِ في عُلَبِطَة وعُلابِطَة . قال : وهذا هو الصحيح ، والأصل فيها زُوَزِوَة وزُوازِوَة ، لأنّه من مُضاعَف الأربعة ، وكذلك زَوْزَى الرجلُ ، إذا نَصَبَ ظَهْرَه وأَسْرَع في عَدْوِه . أصله زوزو ، قُلِبَت الواوُ الأخيرة ياءً لكَونِها رابعةً ، إلى آخِرِ ما قاله ، والمُصَنِّف قلَّد الجَوْهَرِيّ فيما قاله ولم يَلْتَفِت إلى ما قاله ابنُ برّيّ ، ولم يُصرِّح ( 5 ) على تَحْقِيقِه على عادَتِه في القواعدِ العُرْفيّة ، وفَوْقَ كلِّ ذي عِلمٍ عليم ، والله أعلم .
[ زيز ] : الزِّيزاءُ ، بالكسر مَمْدوداً ، عن الفرّاء ، قال : من العَرب من يفتح فيقول : الزَّيزاءُ ، ممدوداً ومَقصوراً ، وبعضهم يقول : الزَّازاءُ ، كذلك الزَّازِيَةُ ، وكلُّه ما غَلُظَ من الأَرض ، وقيل الأَكَمَةُ الصَّغيرة ، فهو أَخصُّ . وقال الزَّفَيانُ ( 6 ) السَّعديّ :
حتّى تَرُوحي أُصُلاً تُبارِيَهْ * تَبارِيَ العانَةِ فوقَ الزَّازِيَهْ
كالزِّيزاءَة ، بزيادة الهاءِ ، والزِّيزاةِ ، مقصوراً مع الهاءِ . وقال ابن شُمَيْل : الزِّيزاةُ في الأَرض : القُفُّ الغليظ المُشرِف الخَشنُ . الزِّيزاءُ أيضاً : الرِّيشُ أَو أَطرافُه ، ج الزَّيَازِي . ومن قال الزَّوَازِي ، جعل الياء الأُولى مُبْدَلة من الواو مثل القَواقي جمع قيقاة ( 7 ) ، قال رؤبَة :
حتّى إذا زَوَزَى الزَّيازِي هَزَّقا * ولَفَّ سِدْرَ الهَجَرِيّ حَزَّقا
والزَّيازِيَة : العَجَلَة ، نقله الصَّاغانِيّ .
وزِي زِي ، بالكسْر : حكاية صَوت الجِنّ ، قال :
* تَسْمَع للجِنّ به زِيْ زِيْ زِيا *
زِيزَى ، كضِيزَى ، ع بالشام .
فصل السين
المهملة مع الزاي
[ سجز ] السَّجْزِيّ ، بالفتح ( 8 ) والكسْر ، نِسبة إلى سِجِسْتان الإقليم المَعروف ، والكسْر في سِجِستان أَكثر ، والجيم مَكسورَة أَبداً ، وهو إقليمٌ ذو مدائن ، واسم قصبة زَرَنْج ، وهو بين خُراسان والسّند وكِرمان ، منه الإمام المَشهور أَبو داوود سُليمان بن الأَشعث بن إسماعيل بن
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتة ، وبالأصل : وكذلك زوزبة وقدر زوزى بالمهز . . .
( 2 ) الضبغطى : شيء يفزع به الصبيان ، ويقال : هي فزاعة الزرع .
والحبركى : القصير الرجلين الطويل الظهر .
( 3 ) في الصحاح : " زوزاءة " وفي اللسان فكالأصل .
( 4 ) اللسان : زايا .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ولم يصرح ، هكذا في النسخ ولعله : لم يعرج .
( * ) ساقطة من المطبوعتين المصرية والكويتية .
( 6 ) عن اللسان وبالأصل : الرقبان .
( 7 ) في المطبوعة الكويتية : قيقاة .
( 8 ) في اللباب بكسر السين وسكون الجيم وآخرها زاي ، هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس .