سيبويه ، وقد ذُكِرَ في " ب وز " ، وذكره غيرُه من الأئمّة في " خ وز " ، وتقدّم الكلام هنالك .
[ خمز ] الخاميزُ ، أهمله الجَوْهَرِيّ . وقال الأَزْهَرِيّ : لا أعرف خَمَزَ ولا أحفظ للعرب فيه شيئاً صحيحاً ، وقد قال الليث : الخاميزُ : اسمٌ أَعْجَميٌّ إعرابُه عامِصٌ وآمِصٌ ، وبعضُهم يقول : عاميصٌ وآميصٌ . وقال اللِّسان : العاميص : الهُلام . وقال الليث : العاميص : طعامٌ يُتَّخذُ من لَحْمِ عِجل بجِلْده . وقال الأطِبَّاءُ : الهُلام هو مَرَقُ السِّكْباج ( 1 ) المُبرَّد المُصفَّى من الدُّهْن . وقال ابنُ سِيدَه : الخاميزُ أَعْجَميٌّ . حكاه صاحبُ العَين ولم يُفسِّره قال : وأُراه ضَرْبَاً من الطعام ، كذا في اللِّسان والتّكملة .
[ خنز ] : خَنِزَ اللحم ، والتمرُ والجَوْز ، كفَرِحَ ، خُنوزاً ، بالضمّ ، وخَنَزَاً بالتَحريك : فَسَدَ وأَنْتَن ، فهو خَنِز ، بكسر النون ، وخَنزٌ بفتحِها عن يعقوب ، مثل خَزِنَ على القلب . والخَنْزُوان ، بفتح الخاءِ وضمِّ الزاي : القِرْد ، وهو أيضاً ذَكَرُ الخَنازير ، وهو الدَّوْبَل والرَّتّ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ وبضمِّها أي الخاءِ ، يوجد في بعض النُّسَخ : وبضمِّهما ، بضمير التثنِيَة ، أي الخاء والزاي : الكِبْر ( 2 ) ، عن ابْن الأَعْرابِيّ أيضاً ، كالخُنْزُوانَة ، بزيادة الهاءِ ، والخُنْزُوانِيَّة ، بزيادةِ ياءٍ مُشدَّدة ، والخُنْزُوَة ، بحذفِ الألفِ والنون ، وأنشد ابْن الأَعْرابِيّ :
إذا رَأَوْا من مَلِكٍ تَخَمُّطا * أو خُنْزُواناً ضَرَبوه ما خَطَا
وأنشد الجَوْهَرِيّ :
لَئيمٌ نَزَتْ في أَنْفِه خُنْزُوانَةٌ * على الرَّحِمِ القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ
ويقال : هو ذو خُنْزُوانات ، وفي رَأْسِه خُنْزُوانَةٌ ، أي كِبْر ، ويقال : لأَنْزِعَنَّ خُنْزُوانَتَك ولأُطَيِّرَنَّ نُعَرَتَك ( 3 ) ، قيل إنّما : سُمّي الكِبْر بذلك لأنّه يُغيِّر عن السَّمْت الصالح ، وهي فُعْلُوانَة . وفي التهذيب في الرباعي : أبو عمرو : الخُنْزُوان : الخِنْزير ، ذَكَرَه في باب الهُيْلُمان والكَيْذُبان . قال الأَزْهَرِيّ : أصلُ الحرفِ من خَنِزَ يَخْنَز ، إذا أَنْتَن . وفي حديث عليّ رضي الله عنه : أنّه قَضى قَضاءً فاعترضَ عليه بعضُ الحَرُورِيَّة فقال له : اسكُتْ يا خُنَّاز . الخُنَّاز كرُمَّان : الوَزَغَة ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وهي التي يقال لها سامّ أَبْرَص ، ومنه المثَل : ما الخَوافي كالقِلَبَة ولا الخُنَّاز كالثُّعَبَة .
والخُنَّاز من اليهود الذين ادَّخروا اللحمَ حتى خَنِز ، أي تَغيَّرَ . وفي الحديث : " لولا بنو إسرائيلَ ما أَنْتَنَ اللحمُ ولا خَنِزَ الطعامُ ، كانوا يَرْفَعون طَعامَهم لغَدِهم ( 4 ) " ، أي فَأَنْتَن ( 5 ) وتَغيَّرت رِيحُه .
وخَنُّوز ، وأمُّ خَنُّوز ، كتَنُّور : الضَّبُع ، ويُروى بالراءِ أيضاً ، قاله ابنُ دُرَيْد ( 6 ) ، وقد تقدّم في مَوْضِعه . قال أبو حاتم : الخَنُّوز الكَيُّول ، وفي خطِّ الصَّاغانِيّ بالراءِ فليُنظَرْ . خَنَاز ، كقَطام : المُنتِنَة ، من خَنِزَ اللحمُ جعلَ ذلك عَلَمَاً عليها ، وبه فُسِّر قَوْلُ الأَعْلَم الهُذَليّ :
زَعَمَت خَنَازِ بأنّ بُرْمَتَنا * تَجْرِي بلحمٍ غَيْرِ ذي شَحْمِ
والخَنيزُ ، كأمير : الثَّريدُ من الخُبْز الفَطير ، وتقدّم في خ ب ز أيضاً فانْظُرْه .
[ خوز ] : [ خيز ] : الخَوْز ، بالفَتْح : المُعاداة ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
والخُوز ، بالضمّ : جِيلٌ من الناسِ في العَجَم ، وهم من ولَدِ خُوزان بن عَيْلَم بن سامِ بن نُوح عليه السلام ، والخُوز : اسمٌ لجميع بلادِ خُوزِسْتان بين الأَهْواز وفارس ، وإليها يُنسَب أحمدُ بنُ عليّ بن سعيد الصُّوفيّ الخُوزيّ ، عن أبي عليّ الفارِقيّ ، مات سنة 579 ، وفي الحديث ذكرُ خُوز كِرْمانَ ورُوي : خُوز وكِرْمان ، وخُوزا وكِرْمان ، ويروى بالراءِ وهو من أرضِ فارس . قال ابنُ الأثير : وصوَّبَه الدَّارقُطْنيّ ، وقيل : إذا أردتَ الإضافةَ فبالراء ، وإذا عَطَفْتَ فبالزاي ، وسِكَّةُ الخُوزِ ، بأَصْبَهان . منها أحمدُ بنُ الحسن بن أحمد الأَصْبَهانيّ الخُوزيّ ، سَمِعَ أبا نُعَيْم ، مات سنة
هامش
( 1 ) السكباج : لحم يطبخ بخل ، معرب : سركه باجه .
( 2 ) في الصحاح : التكبر .
( 3 ) بضم النون وسكون العين وفتحها .
( 4 ) انظر نصه في التهذيب والنهاية .
( 5 ) في اللسان : ما أنتن .
( 6 ) الجمهرة 3 / 297 .