ومُرَيْسُ ، كزُبَيْر : قَرْيَةٌ .
[ مرجس ] :
* وممّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
المِرْجَاسُ ، بالكَسْر : حَجَرٌ يُرْمَى به في البئر ليَطيِبَ ماؤُهَا ، وتُفْتَحَ عُيُونُهَا ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةٌ ، ونقله صاحِبُ اللِّسَانِ عن أَبِي الفَرَجِ ( 1 ) ، وأَنْشَدَ :
إِذا رَأَوْا كَرِيهَةً يَرْمُونَ بِي
رَمْيَكَ بالمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوِي
وهو بلُغَةِ الأَزْدِ : البِرْجاسُ ، بالبَاءِ . والشِّعْر لسَعْدِ بنِ المُنْتَخِرِ البَارِقِيِّ ، رواه المُؤَرِّخُ هكذا بالبَاءِ ، وقد تَقَدَّم في موضعِه .
[ مرقس ] : مَرْقَسٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَمَاعةُ ، وقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّف رحمه الله في ر ق س ، وَزْنُه كمَقْعَدٍ ، وقال الصّاغَانِيُّ هُنَاكَ : إِنه لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الطّائيِّ الشاعِرِ أَحَدِ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ . وَزنُه فَعْلَلٌ لا مَفْعَلٌ وهو يَرُدُّ كَلامَه في الأَوَّلِ ، لاَنَّه وَزَنَه هُنَاكَ بمَقْعَدٍ ، كما تَقَدَّم - لِعَوَزِ مادَّةِ ر ق س ، وإِيرادُ المُصَنَّفِ هُنَاكَ يدلُّ علَى عَدَمِ عَوَزِه ، وهو غَرِيبٌ ، ومع غَرَابَتِه ومُصَادَمَةِ بَعْضِه بَعْضاً فقد غَلِطَ فيه ، قالَه وقَلَّدَ فيه الصّاغانِيَّ في غَلَطِه ، كما قلَّدَ هو أَبا القَاسِمِ الحَسَنَ بتَ بِشْرٍ الآمِدِيَّ ، فإِنَّ الصَّوابَ فيه : عبد الرحمن بن مرقس كما صَرَّح به الآمِدِيُّ صاحِبُ المُوَازَنة ، وحقَّقَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ ، رَحمَه اللهُ تَعَالَى ، في التَّبْصِير ، وإخْتَلَفُوا في وزِنه أَيضاً ، فضبَطَه الحافِظُ : مُرْقِس ، كمُحْسِنٍ ، وضبَطه الآمِدِيُّ كجَعْفَرٍ ( 2 ) ، فتأَمَّلْ حَقَّ التأَمُّلْ .
والمَرْقَسِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلى حَيّ مِنْ طَيِّيءٍ ( 3 ) يُقَالُ لَهُم : بَنُو امْرِئ القَيْسِ ، كذا أَورده ابنُ عَبّاد في المُحِيطِ ، في الرُّباعِيّ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
مَرْقَسُ ، بالفَتْح : قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ من أَعْمَالِ مِصْرَ ، وقد دَخَلْتُهَا ، وقيل : هي بالصاد ، وسُمِّيَتْ باسمِ رجُلٍ من الرُّهْبَانِ ، جاءَ ذِكْرُه في الخِطَطِ للمَقْرِيزِيّ .
[ مسس ] : مَسِسْتُه ، بالكسر ، أَمَسُّه مَسّاً ومَسِيساً ، كأَمِيرٍ ، ومِسِّيسَي كخِلِّيفَي ، من حَدِّ عَلِمَ ، هذه اللُّغَةُ الفَصِيحَةُ .
ومَسَسْتَه ، كنَصَرْتُه ، مَسّاً ، لغة ، حكاه أَبو عُبَيْدَةَ ، ورُبَّمَا قيل : مِسْتُه ، بحذفِ سِينٍ الأُولَى وإِلقاءِ الحَرَكَةِ على الفاءِ كما قالوا : خِفِتُ ، نقلَه سِيبَوَيْهِ ، وهو شاذٌّ : أَي لَمَسْتُه بِيَدِي . قال الرّاغِبُ في المُفْرَدَاتِ : المَسُّ كاللَّمْسِ ، ولكن المَسَّ يُقَال لِطَلَبِ الشَّيْءِ وإِن لم يُوجَدْ ، واللَّمْسُ يُقَالُ فيما يكونُ معه إِدْرَاكٌ بحاسَّةِ اللَّمْسِ .
قال الجَوْهَرِيُّ : ومنهم مَن لا يُحَوِّلُ كَسرِةَ السّين إِلى المِيمِ ، بل يَتْرُكُ المِيمَ على حالِهَا مفتوحةً ، وهو مثلْ قولِه تعالَىَ : ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) ( 4 ) يُكْسَرُ الظاءُ ويُفْتَح ، وأَصله ظَلِلْتُم ، وهو من شَوَاهِدِ ( 5 ) التَّخْفِيفِ ، وأَنشد الأَخْفَشُ لابن مَغْراءَ .
مِسْنا السَّمَاءَ فنِلْنَاهَا وَطَاءَ لَهُمْ * حَتَّى رأَوْا أُحُداً يَهْوِي وثَهْلاَنَاً
رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ .
ومن المَجَاز : المَسُّ : الجُنُونُ ، كالأَلْس واللَّمَم ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( كَالَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) ( 6 ) وقّد مُسَّ بِه بالضَّمِّ أَي مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ فهو مَمْسوسٌ : به مَسٌّ من الجُنُونِ ، كأَنَّ الجِنَّ مَسَّتْه ، وقال أَبو عَمْروٍ : المَأْسُوسُ والمَمْسُوسُ والمَأْلُوسُ ( 7 ) : كُلُّه المَجْنُونُ .
ومن المَجَازِ : قولُه تَعالَى : ( ذُوقُوَا مَسَّ سَقَرَ ) ( 8 ) أَي أَوّلَ ما يَنَالُكُمْ مِنْهَا ، قال الأَخْفَشُ : جَعلَ المَسَّ مَذَاقاً ، كما يُقَال : كيفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الضَّرْبِ ؟ وكقَوْلِكَ : وَجَدَ فُلاَنٌ مَسَّ الحُمَّى ، أَيْ أَوّلَ ما نَالَهُ مِنْهَا . وفي اللِّسَان : أَي رَسَّهَا وبَدْأَهَا قبلَ أَنْ تَأْخُذَه وتَظْهَرَ .
وَبَيْنَهُمَا * رَحِمٌ ماسَّةٌ ، أَي قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ ، وكذلِكَ مَسَّاسَةٌ ، وهو مَجَازٌ . وقد مَسَّتْ بِكَ رَحِمُ فُلاَنٍ ، أَي قَرُبَتْ .
هامش
( 1 ) في اللسان : ابق الفرج .
( 2 ) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 184 مرقس بفتح الميم والقاف وبالسين غير معجمة .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل من حلة .
( 4 ) سورة الواقعة الآية 65 .
( 5 ) اللسان : شواذ .
( 6 ) سورة البقرة الآية 275 .
( 7 ) في التهذيب واللسان : والمدلس .
( 8 ) سورة القمر الآية 48 .
( * ) في القاموس : بينهم بدل بينهما .