وزَعَم صاحِبُ النَّامُوسِ أَنَّ المَدَاسَ مأْخوذٌ منه ، فتأَمَّلْ .
قلْت : والذي يَقْتَضِيه التأَمُّلُ الصادِقُ أَنَّه مِن مادَّة دوس والأَصْلُ فيه : مِدْوَسٌ ، كمِنْبَرٍ ، ثُمّ لمّا قُلِبَتْ الواوُ أَلِفاً فُتِحَتْ المِيمُ للخِفَّة وكَثْرَةِ الدَّوَرانِ على اللِّسَان ، وقد تقدَّم أَنّ الكسرَ لُغَةٌ فيه .
[ مدقس ] : المِدَقْسُ ، كسِبَطْرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة . وهو الإِبْرَيْسَمُ ، مَقْلُوبُ الدِّمَقْسِ ، وقد ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا ، وغيرُه إسْتِطْرَاداً في الدِّمَقْسِ ، وفي العُبَابِ هكذا ، وعَزَاهُ لأَبِي عُبَيْدَةَ .
[ مرس ] : المَرَسَةُ ، مُحَرَّكَةً : الحبْلُ ، لتَمَرُّسِ قُوَاه بَعْضِها على بَعْضٍ ، ج مَرَسٌ ، بغير هاءٍ وجج ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ أَمْرَاسٌ ، قال :
يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ * منَ المطْعِمَات اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ
ومَرِسَتِ البَكَرَةُ ، كفَرِحَ تَمْرَسً مَرَساً فهِي مَرُوسٌ ، كصَبُورٍ ، إِذا كانَ من عادَتِهَا أَنْ يَمْرُسَ ، أَي يَنْشَبَ حَبْلُها بَينَهَا وبَيْنَ القَعْوِ ، قال :
دُرْنَا ودَارَتْ بَكْرَةٌ تَخِيسُ ( 1 )
لاَ ضَيْقَةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ
ومَرَسَ الحَبْلُ ، كنَصَر ، يَمْرُسُ مَرْساً : وَقَع في أَحَد جانِبَيْهَا بَيْنَها وبَيْنَ الخُطَّافِ ، هكذا قيَّدَه أَبو زِيادٍ الأَعْرَابيُّ .
ومَرَسَ الصَّبِيُّ إِصْبَعَهُ يَمْرُسُ مَرْساً ، لُغَةٌ في مَرَثَها ، بالثاءِ المُثَلَّثَةِ ، أَو لُثْغَةٌ .
ومَرَسَ يَدَه بالمِنْدِيلِ : مَسَحَهَا .
ومَرَسَ التْمرَ في الماءِ يَمْرُسُه نَقَعَهُ ودَلَكه في الماءِ ومَرَثَه باليَدِ . قاله ابنُ السِّكِّيت .
وفَحْلٌ مَرَّاسٌ ، كشّدَّادٍ : ذُو مِرَاسٍ ، بالكَسْرِ : أَيْ شِدَّة العِلاجِ وقال الصاغَانيُّ : أَي ذُو مِرَاسٍ شَدِيدٍ . ومِن المَجَازِ : بَيْنَنَا وبَيْنَ الماءِ لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لا وَتِيرَةَ فِيهَا ، أَي بَعِيدَةٌ دَائِبَة السَّيْرِ ، جُزْنَاهَا ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ .
المَرِيسُ ، كأَمِيرٍ : الثَّرِيدُ ، لأَنَّ الخُبْزَ يُمْرَسُ فيه حتَّى يَنْمَاثَ .
والمَرِيسُ : التَّمْرُ المَمْرُوسُ في الماءِ أَو اللَّبَنِ ( 2 ) ، هكذا هو في النُّسَخِ ، فإِنْ صَحَّ فلا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ في الماءِ كما في الأَسَاسِ والعُبَابِ .
والمَرْمَرِيسُ : الدَّاهِيَةُ وِالدَّرْدْبِيسُ وهو فَعْفَعِيلٌ ، بتكرير الفاءِ والعَين ، ويُقَالُ : دَاهِيَةٌ مَرْمَرِيسٌ ، أَي شَدِيدَةٌ ، وقال مُحَمَّد بنُ السَّرِيِّ : هو من المَرَاسَةِ .
والمَرْمَرِيسُ : الدَّاهِي من الرِّجالِ ، وتَحْقيرُه : مُرَيْرِيسٌ ، قال سٍيبَوَيْه : كأَنَّهُم حَقَّروا مَرَّاساً ، قال ابنُ سِيدَه : وقالوا : مَرْمَرِيتٌ ، فلا أَدْري أَلُغَةٌ أَم لُثْغَةٌ . وقال ابنُ جِنِّى : ليس من البَعِيد أَنْ تكونَ التاءُ بَدَلاً من السِّين ، كما أُبْدِلتْ منها في سِتّ ونَظَائِرِه .
والمَرْمَرِيسُ : الأَمْلَسُ ، ذكره أَبو عُبَيْدَةَ ( 3 ) في باب فَعْلَلِيلٍ ، ومنه قولُهم في صِغَة فَرَس : والكَفَلُ المَرْمَرِيس ، قال الأَزْهَرِيّ أُخِذَ المَرْمَريسُ من المَرْمَرِ : وهو الرُّخَامَ الأَمْلَسُ ، وكَسَعَهُ بالسِّينِ تَأْكيداً .
والمَرْمَرِيسُ : الطَّوِيلُ من الأَعْنَاقِ .
والمَرْمَرِيسُ : الصُّلْبُ ، قال رُؤْبَةُ :
* كَدّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيساً *
وقال ابنُ عَبّادٍ : المَرْمَرِيسُ : هي أَرْضٌ لا تُنْبِتُ شَيْئاً لِصَلابَتِهَا .
ومِرِّيسَةُ ، كسِكِّينَة : ة بالصَّعِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا الخَمْرُ ، ومِنْهَا بِشْرُ بنُ غِيَاثٍ المِرِّيسِيُّ ، من المُتَكَلِّمِينَ ، هكذا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ ( 4 ) ، وضَبَطَه غيرُه فقال : مَرِيسُ ، كأَميرٍ : مِن بُلْدَانِ الصَّعِيد ، وقال أَبو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالَى : مَرِيسٌ ، أَدْنَى بِلادِ النُّوبَةِ التي تَلِي أَرْضَ أُسْوَانَ ، هكذا حكاه مَصْرُوفاً ، وخَالَفَه الصّاغَانِيُّ ، فقال : المَرِيسَةُ : جَزِيرَةٌ ببلادِ النُّوبَةِ يُجْلَبُ مِنها الرَّقِيقُ ( 5 ) . والصَّوابُ ما قَالَهُ أَبو حنيفةَ ،
هامش
( 1 ) في اللسان والصحاح : تحيس .
( 2 ) ضبطت في القاموس أو اللبن بالرفع ، والمثبت ضبطه عن سياق الأساس ونصها : وتمر مريس : مرس في الماء أو اللبن .
( 3 ) في التهذيب : أبو عبيد في باب فعفعيل .
( 4 ) ضبطت في التكملة بالقلم يفتح الميم . وعند ذكره مريسة قرية بالصعيد ، ضبط المريسي بكسر الميم .
( 5 ) ومثلها في معجم البلدان هنا في ترجمة مستقلة ووردت فه مريسة بالفتح ثم الكسر والتشديد التي هي قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد قال : وهي التي ينسب إليها بشر بن غياث .