ويُقَال : ما بِفُلانٍ مُتَمَرَّسٌ ، إِذا نُعِتَ بالجَلَدِ والشِّدَّةِ ، حتى لا يُقَاوِمَه مَن مَارَسَه : لأَنَّه قد مَارَسَ النَّوَائِبَ والخُصُومَاتِ ، وهو مَجَازٌ ، ويُقَالُ ذلك أَيضاً للشَّحِيح الَّذِي لا يَنَالُ منه مُحْتَاجٌ ، وهو مَجَازٌ أَيضاً ، وذلك لِتَمَرُّسٍ به .
وهو يَقْضِبُ الأَمْرَاسَ مِن مَرَحِه ، أَي الحِبَالَ ، وهو مَجَازٌ ، والبَعِيرُ يَتَمَرَّسُ بالشَّجَرَةِ : يَأْكُلُهَا وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ ، وهو مَجَازٌ .
وفُلانٌ يَتَمَرَّسُ بِي ، أَي يَتَعَرَّضُ لِي بالشَّرِّ ، وهو مَجَازٌ .
وبَنُو مُرَيْسٍ ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ مِن العَرَبِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 1 ) .
وقال أَبو زيد : يُقَالُ للرَّجُلِ الَّلئيم الَّذِي لا يَنْظُر إِلى صاحِبِه ولا يُعْطي خَيْراً : إِنّه لَيَنْظُرُ إِلى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَسَ ، أَي لا خَيْرَ فيه ، ولا يَتَمَرَّسُ به أحد ( 2 ) لأَنّه صُلْبٌ لا يُسْتَغَلُّ منه شيءٌ .
وتَمَرَّسَ بِه : ضَرَبَهُ ، قال :
* تَمَرَّسَ بِي مِنْ جَهْلِهِ وأَنا الرَّقِمْ ( 3 ) *
وإمْتَرَسَتِ الأَلْسُنُ في الخُصُومَاتِ : تَلاَجَّتْ وأَخَذَ بَعْضُها بَعْضاً ، وهو مَجازٌ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً ، وأَنَّ حُمُرَ الوَحْشِ قُرُبَتْ منه بِمَنْزِلَةِ مَن يَحْتَكُّ بالشْيءِ :
فنَكِرْنَه فنَفَرْنَ وإمْتَرَسَتْ بِهِ * هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وهَادٍ جُرْشُعُ
قال السُّكَّرِيّ : الهَوْجَاءُ : الأَتَانُ ، وإمْتَرَسَتْ به : جَعَلَتْ تُكَادِمُه ( 4 ) وتُعَالِجُه . ويقال : إمتَرَسَ بها : نِشِبَ سُهْمُه فيها .
والمَرَسَةُ ، مُحَرَّكةً : حَبْلُ الكَلْبِ ، والجَمْعُ كالجَمْعِ ، هكذا ذكرَه طَرَفَةُ في شِعْرِه ( 5 ) .
وتَمَرَّسَ به : تَمَسَّحَ .
والمُمَارَسَةُ : المُلاعَبَةُ ، وهو مَجَازٌ ، ومنه حَدِيثُ علّي رضى الله عَنْه : زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ وأُمَارِسُ ، أَي أُلاعِبُ النِّسَاءَ .
والمَرْسُ ، بالفَتْح : السَّيْرُ الدّائِمُ .
وقالُوا : أَمْرَسُ أَمْلَسُ ، فبَالَغُوا فيه ، كما قالُوا : شَحِيحٌ بَحِيحٌ ، رواه ابنُ الأَعْرَابِيِّ .
وتَمَرَّسَ بالطِّيبِ : تَلَطَّخَ به ، وهو مَجازٌ .
والمَرِيِسِيَّةُ : الرِّيحُ الجَنُوبُ الَّتِي تأْتِي مِن قِبَلِ الجَنُوبِ ( 6 ) .
والمِرَاسُ : داءٌ يَأْخُذُ الإِبِلَ ، وهو أَهْوَنُ أَدْوائِهَا ، ولا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا ، عنِ الهَجَرِيِّ .
ودَرْبُ المَرِّيسِيّ : ببَغْدَادَ ، منسوبٌ إلى بِشْرِ بن غياثٍ ، نقلَة الصاغانيّ .
وأَبُو الرِّضا زَيْدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ إِبرَاهِيمَ الخِيَمِيُّ المُرَيِّسِيُّ ، مُصَغَّراً مُشَدَّداً ، حَكَى عنه السِّلَفِيُّ .
ومَرَسُ ، مُحَرَّكَةً : مَوْضِعٌ ، هكذا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ وقال ابنُ السَّمْعَانِيّ : مَرْسُ ، بفتحِ المِيمِ : قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المَدِينَةِ ، ونُسِب إِليهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ بنِ القاسمِ بنِ إِسماعِيلَ العَلَوِيُّ ، رَوى عن أَبِيه عن جَدّه ، هكذا نَقَلَ عنه الحافِظُ . قلتُ : وهو تَحْرِيفٌ قَبيحٌ ، فأِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ المَذْكُورَ إِنَّمَا يُقَالُ له : الرَّسِّيُّ ، بالرّاءِ والسِّين والمُشَدَّدة ، لأَنَّ جَدَّه القاسِمَ كان يَنْزِلُ جَبَلَ الرَّسِّ بالمَدِينَةِ ، فيقَالُ لأَوْلاَدِه : الرَّسِّيُّون ، وقد تقدَّم ذلِكَ ، والعَجَبُ من الحافِظِ ، كيفَ سَكَتَ على هذا :
ومَرْسِينُ ، بالفَتح وكسر السّين : شَجَرةٌ الآسِ ، وهو رَيْحَانُ القُبُورِ ، مِصْرِيَّةٌ ، أَو مَحَلُّها النُّونُ . والمَرْسُ : أَسْفَلُ الجَبَلِ وحَضِيضُه يَسِيلُ فيه المَاءُ فيَدِبُّ دَبِيباً ولا يَحْفِرُ ، وجَمْعه أَمْراسٌ ، والشّين لغةٌ فيه . قاله ابنُ شَمَيْلٍ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 237 وفيها بطين بدل : بطن .
( 2 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 3 ) اللسان وبهامشه ، صدره كما في مادة عرض :
وأحمق عريض عليه غضاضة
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل تكارا .
( 4 ) يعني في قوله :
لو كنت كلب قنص كنت ذا جدد
تكون أربته في آخر المرس .
( 6 ) في اللسان : من قبل مريس . قال أبو حنيفة : ومريس أدنى بلاد النوب التي تلي أرض السودان .