أَو أَصْلُه ( 1 ) ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : أَصْلُهَا : لا أَيْسَ ، طُرِحَتِ الهَمْزَةُ وأُلْزِقَتِ اللامُ باليَاءِ ، وهو قولُ الخَليلِ والفَرّاءِ ، قال الأَخِيرُ : والدَّلِيلُ على ذلك قَوْلُهم ، أَي العَربِ : إئْتِنِي به من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ ، أَي منْ حَيْثُ هُوَ ولا هُوَ ، وكذلك قولُهُم : جيءْ بِه مِن أَيْسَ ولَيْسَ ، أَو مَعْنَاه : من حَيْثُ لا وُجْدَ ، أَو أَيْسَ ، أَي مَوْجُودٌ ، ولا أَيْسَ ، أَي لا مَوْجُودٌ ، فخَفَّفُوا ، وحَكى أَبُو عليٍّ أَنَّهُم يقولون : جِيءْ به من حَيْثُ ولَيْسَا ، يريدون : ولَيْسَ ، فيُشْبِعُون فتحةَ السِّين لِبيانِ ( 2 ) الحَرَكةِ في الوَقْفِ .
وإِنمَا ( 3 ) جاءَتْ - هكذا في سَائرِ النُّسَخِ ، والصّواب : ورُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ - بمَعْنَى : لا التَّبْرِئَةِ ورُبَّمَا جَاءَتْ بمَعْنَى لا الّتِي يُنْسَقُ بها وتَفْصِيلُه في المُغْنِي وشُرُوحِه .
واللَّيَسُ ، مُحَرَكةً : الشَّجَاعَةُ والشِّدَّةُ ، وهُو أَلْيَسُ ، أَي شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَسِ ، مِن قَوْمٍ لِيسٍ ، ويقال : لُوسٌ ، ويقال للشُّجاعِ : هو أَهْيَسُ أَلْيَسُ ، وكانَ في الأَصْلِ : أَهْوَسَ أَلْوَسَ ، فلمّا إزْدَوَجَ الكَلامُ قَلَبُوا الوَاوَ ياءً ، فقالُوا أَهْيَسُ ، وقد يُسْتَعْمَلُ في الذَّمّ أَيضاً ، فيُريدُون بالأَهْيَسِ : الكَثِيرَ الأَكْلِ ، وبالأَلْيَسِ : الّذي لا يَبْرَحُ بَيْتَه ، فاللَّيَسُ يَدْخُلُ في المَعْنَيين ، في المَدْحِ والذَّمِّ ، وكُلٌّ لا يَخْفَي على المُتَفَوِّه به . وقال أَبُو زَيْدٍ : اللَّيَسُ : الغَفْلَةُ ، وهو أَلْيَسُ .
والأَلْيَسُ : البَعيرُ يَحْمِلُ كُلَّ مَا حُمِّلَ عليه . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ .
والأَلْيَسُ : مَن لا يَبْرَحُ مَنْزِلَه ، قاله الأَصْمَعِيُّ ، وهو ذَمٌّ . والأَلْيَسُ : الأَسَدُ ، لِشِدَّتِه .
والأَلْيَسُ : الدَّيُّوثُ ، هكذا في سائر النُّسَخِ ، ومِثُلُه في اللِّسَان . وفي التكْمِلَة : قال بعضُ الأَعْرَاب : الأَلْيَسُ : الدَّيُّوثِيُّ الذي لا يَغَارُ ويُتَهَزَّأُ بِه ، فيُقَال : هو أَلْيَسُ بُوركَ فِيه ، وهو ذَمٌّ .
والأَلْيَسُ : الحَسَنُ الخُلُقِ ، يُقَالُ : هو أَلْيَسُ دَهْثَمٌ ، أَي حَسَنُ الخُلُقِ .
ويُقَال : تَلاَيَسَ الرجُلُ ، إِذا حَسُنَ خُلُقُه وكان حَمُولاً .
وتَلايَسَ عَنْه : أَغْمَضَ .
والمُلاَيِسُ : البَطِيءُ الثَّقِيلُ ، عن أَبِي عَمْروٍ ، لا يَبْرَحُ .
واللَّيَاسُ ، ككِتَابٍ : الدَّيُّوثُ ، هكذا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ والصوَاب : الزُّبُونُ لا يَبْرَحُ مَنْزلَه ، كما نقلَه الصّاغَانِيُّ ، وضَبَطَهُ ( 4 ) .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
اللَّيَسُ ، مُحَرَّكةً : الشِّدَّة والصَّلاَبةُ .
والأَلْيَسُ : مَن لا يُبَالي الحَرْبَ ولا يَرُوعُه .
واللِّيسُ واللُّوسُ : الأَشِدَّاءُ . قالَ الشّاعِرُ :
تخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضَى حَيَاءً * وتَلْقَاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيسَاً
وقد تَلَيَّسَ .
وإِبِلٌ لِيسٌ على الحَوْضِ ، إِذا أَقَامَتْ ( 5 ) عليه فَلَمْ تَبْرَحْه ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبِيب :
إِذا ما حَامَ راعِيها إسْتَحَثَّتْ * لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأَهْوَاءِ لِيسُ
لِيسٌ : لا تُفَارِقُ مُنْتَهَى أَهْوَائهَا ، وأَرادَ : لِعَطَنِ عَبْدَةَ ، أَي أَنَّهَا تَنْزِعُ إِليه إِذا حامَ رَاعِيها .
وبَعْضُ بَنِي ضَبَّةَ يَقُولُ : لِسْتُ بمَعْنَى لَسْتُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، وقد تَقَدَّم .
واللَّيَسُ ، مُحَرَّكةً : الغَفْلَةُ ، عن أَبي زَيْدٍ ، كما في العُبَاب .
فصل الميم مع السين
[ مأس ] : مِأَسَ عليه ، كمَنَعَ ، مَأْساً : غَضِبَ .
ومَأَسَ بَيْنَهُم يَمْأَسُ مَأْساً : أَفْسَدَ ، كأَرَّشَ بَيْنَهَم وأَرَّثَ ، قالَه أَبو زَيْدٍ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : معناه .
( 2 ) في اللسان : إما لبيان الحركة في الوقف ، وإما كما لحقت بينا في الوصل .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وربما وسيشر لها الشارح .
( 4 ) في التكملة : الدثون .
( 5 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل : قامت .