تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
تَفْجُرَ . ومِثْلُه جاءَ في قَوْلِ العَرَبِ في المَرْأَةِ تُزَنُّ بِلِينِ الجانِبِ لِمَن رَاوَدَهَا عن نَفْسِها : هي لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ ، فقَوْلُ المُصَنِّف لا تَمْنَعُ مُخَالَفَةٌ للنُّصُوصِ . ومن المَجَازِ أَيضاً : يُقَالُ : في الرَّجُلِ : لا يَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ ، أَي لَيْسَتْ فيه مَنَعَةٌ ولا حَمِيَّةٌ . واللَّمُوسُ ، كصَبُورٍ : نَاقَةٌ يُشَكُّ فِي سِمَنِهَا ، هكذا في النُّسَخِ ، ومِثْلُه في التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وفي اللّسَانِ : ناقَةٌ لَمُوسٌ : شُكَّ في سَنامِها ، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لا ، فلُمِسَ ، وقال الزمَخْشَرِيُّ : هي الشَّكُوكُ والضَّبُوثُ ، ج لُمْسٌ ، بضَمٍّ فسُكُونٍ . واللَّمُوسُ : الدَّعِيُّ ، وأَنْشَد ابنُ السِّكِّيتِ : لَسْنَا كأَقْوَامٍ إِذا أَزَمَتْ * فَرِحَ اللَّمُوسُ بثَابِتِ الفَقْرِ يقول : نَحْنُ وإِنْ أَزَمَتِ السَّنَةُ ، أَي عَضَّتْ فلا يَطْمَعُ الدعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَه ، وإِن كانَ ذا مالٍ كَثِيرٍ . أَو اللَّمُوسُ : مَنْ فِي حَسَبِه قَضْأَةٌ ، كهَمْزَةٍ ( 1 ) ، أَي عَيْبٌ وهو مَجازٌ . واللَّمُوسَةُ ، بِهَاءٍ : الطَّرِيقُ سُمِّيَ به لأَنَّ الضَّالَّ يَلْمِسُهُ ، أَي يَطْلُبُه ليَجِدَ أَثَرَ السَّفْرِ ، أَي المُسَافِرِينَ فيَعْرِفُ الطَّرِيقَ ، فَعُولَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وهو مَجَازٌ . واللَّمِيسُ ، كأَمِيرٍ : المَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ المَلْمَسِ . ولَمِيسُ : عَلَمٌ للنِّسَاءِ ، ومنه قولُ الشَّاعِر : وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَاهَمِيسَا إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَاً ولُمَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : عَلَمٌ للرِّجَالِ ، وكذا : لَمَّاسٌ ، كشَدَّادٍ . ويُقَالُ : كَوَاهُ لَمَاسِ ، كقَطَامِ ، وكَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ ، هكذا بكسر المِيمِ المُشَدَّدَةِ في النُّسَخِ ، وفي التَّكْمِلَةَ بفَتْحِهَا ، أَيْ أَصابَ مَوْضعَ دَائه ، والَّذي في التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ : المُتَلَمِّسَةُ : منْ سِمَاتِ الإِبِلِ ( 2 ) ، يُقَال : كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ والمُتَلَوِّمَةَ ( 3 ) ، وكَوَاهُ لَمَاسِ ، إِذا أَصابَ مَكَانَ دائه بالتلَمُّسِ فوَقَع على داءِ الرِّجُلِ أَو ما كانَ يكْتُمُ . ومِن المَجَازِ : إلْتَمَسَ ، أَي طَلَبَ ، ومنه الحديث : مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ به عِلْماً أَي يَطْلُبه ، فإسْتَعَارَ له اللَّمْسَ ، وحَديثُ عائشَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهَا : فإلْتَمَسَتُ عِقْدِي . ومِن المَجَازِ تَلَمَّسَ الشَّيْءَ ، إِذا تَطَلَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، ومنهم مَن جَعَلَه كالإلْتِمَاسِ . ( 4 ) والمُتَلَمِّسُ : لَقَبُ جَرِيرِ بنِ عبدِ المَسِيحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدِ ابنِ دَوْفَن ( 4 ) بنِ حَرْب بنِ وَهْبِ بن جُلَيِّ بنِ ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بن نِزَارِ بنٍ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ ، الشاعِرِ ، سُمَّي به لقَوْلهِ : وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ طَنَّ ذُبَابُهُ * زنَابِيرُهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ ويُرْوى : فهذا ، بَدلَ : وذاك ، وجُنَّ ، بدل : طَنَّ ، ومعناه كَثُرَ ونَشِطَ . والعِرْضُ ، بالكَسْر : وَادٍ باليَمَامَةِ يأْتي ذِكْرُه في مَحَلِّه ، إِن شاءَ اللهُ تعالَى ، والمُرَاد بالذُّبَابِ : الأَخْضَرُ ، وهذا البَيْتُ من جُمْلَةِ أَبياتٍ قَدْرُها ثلاثةٌ وعِشْرُون ( 5 ) ، أَوْرَدَهَا أَبو تَمّامٍ في الحَمَاسَةٍ ، وأَوَّلُها : أَلَمْ تَرَ أَن المَرْءَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ * صَرِيعاً يُعَانِي الطَّيْرَ أَو سَوْفَ يُرْمَسُ ( 6 ) وآخرها : وإِن يَكُ عَنَّا في حُبَيْبٍ تَثَاقُلٌ * فقَدْ كانَ مِنَّا مِقْنَبٌ ما يُعَرِّسُ ( 7 )
هامش
( 1 ) ضبطت في القاموس بالضم . ومثله في الأساس . ( 2 ) الذي في التهذيب والتكملة : من السمات ولم ترد فيهما لفظة الإبل . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : والمتلومة ، هكذا بالتاء في النسخ ، وفي اللسان : والمثلومة بالثاء المثلثة فحرره وي التهذيب بالتاء كالأصل . ( 4 ) عن المؤتلف والمختلف للآمدي ص 71 وجمهرة الأنساب ، وبالأصل دوقن . . بلى وعند الآمدي : جلى بن أحمس بن ضبيعة . ( 5 ) ورد في ديوان الحماسة شرح التبريزي 2 / 102 ثلاثة عشر بيتا . ( 6 ) روايته في شرح الحماسة للتبريزي 2 / 102 . ألم تر أن المرء رهن منية صريع لعافي الطير أو سوف يرمس ويجوز أن تنصب صريعا على الحال . ( 7 ) بالأصل : وإن يك عيشا . . . يا مقرس وما أثبت عن شرح ديوان الحماسة . والمقنب زهاء ثلاثمائة من الخيل .