وحَرَصَتْ عليه ، فهي لَقِسَةٌ ، ومنه الحَدِيثُ : لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي ولكِنْ لِيَقُلْ : لَقِسَتْ نَفْسِي ، أي غَثَتْ وخَبُثَتْ ، واللَّقَسُ : الغَثَيَانُ ، وإِنَّمَا كَرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَفْظَ خَبُثَتْ ، هَرَباً من لفظَةِ ( 1 ) الخُبْثِ والخَبِيثِ ، لقُبْحِه ولِئَلاَّ يَنْسُبَ المُسْلِمُ الخُبْثَ إِلى نَفْسِهِ ، كذا حقَّقَه ابنُ الأَثير وغَيْرُه .
واللَّقْسُ واللاَّقِسُ : الجَرَبُ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
واللِّقَاسُ ، بالكَسْرِ : الإسْمُ من المُلاَقَسَةِ : وهو أَنْ يُلَقِّبَ بَعْضُهم بَعْضاً بالأَلْقَاب الرَّديئَةِ .
والمُلاَقِسُ : المُصَابِرُ ، قالَ الكُمَيْت يَذْكُرُ قَيْساً وخِنْدِفاً :
وإِنْ أَدْعُ في حَيَّيْ ربِيعَةَ تَأْتِنِي * عَرَانِينُ يُشْجِينَ الأَلَدَّ المُلاَقِسَا
والتَّلاقُسُ : التَّسَابُّ والتَّشاتُمُ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه .
اللَّقِسُ ، ككَتِفٍ : الشَّرِهُ النَّفْسِ ، الحَرِيصُ على كلِّ شيْءٍ ، قالَهُ اللَّيْثُ .
وقال غيرُه : تَلَقَّسَتْ نَفْسُه من الشَّيْءِ ، وتَمَقَّسَتْ : بَخِلَتْ وضَاقَتْ ، قال الأَزْهَرِيُّ : جَعل اللَّيْثُ اللَّقَسَ الحِرْصَ والشَّرَهَ ، وجَعَلَه غيرُه الغَثَيَانَ وخُبْثَ النَّفْسِ ، قال : وهو الصّوابُ .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : رَجُلٌ لَقِسٌ : سَيِّءُ الخُلْقِ خَبِيثُ النَّفْسِ فَحَّاشٌ .
ويُقَال : فُلانٌ لَقِسٌ ، أَي شَكِسٌ عَسِرٌ .
ولاَقِسٌ : اسمُ رَجُلٍ .
[ لكس ] : شَكِسٌ لَكِسٌ ، ككَتِفٍ ، أَي عَسِرٌ ، قَليلُ الإنْقِيَادِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، وحكاه ثَعْلَبٌ ، مع أَشياءَ إِتْبَاعيَّةٍ .
قال ابنُ سِيدَه : فلا أَدْرِي أَلَكِسٌ إِتْبَاعٌ ، أَم هي لَفْظَةٌ علَى حِدَتِها كشَكِسٍ ؟ كذا في اللِّسَان . وفي المُحِيطِ لابنِ عَبّادٍ : وهو عَكِسٌ لَكِسٌ ، أَي عَسِرٌ قَلِيلُ الإنْقِيَادِ .
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
لُكَّسٌ ، كسُكَّرٍ : لَقَبُ شَيْخِ مَشايخِنَا عُمَرَ بنِ عَبْدِ السَّلامِ المَغْربِيّ ، حَدَّث عن مُحَمَّد بنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بن عبدِ القَادِرِ ، وأَجاز لشُيُوخِنَا .
[ لمس ] : لَمَسَهُ يَلْمِسُه ويَلْمُسُه ، من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ : مَسَّه بيَدِه ، هكذا وَقَع التَّقْيِيدُ به لغَيْرَ وَاحِدٍ ، وفَسَّره اللَّيْثُ ، فقالَ : اللَّمْسُ باليَدِ : أَن يَطْلُبَ شيئاً هاهُنَا وهاهُنَا ، ومنه قولُ لَبِيد :
يَلْمِسُ الأَحْلاسَ في مَنْزِلِهِ * بيَدَيْهِ كالْيَهُوديِّ المُصَلْ
وقيل : اللَّمْسُ : الجَسُّ ، وقِيلَ : المَسُّ مُطْلَقاً ، ويَدُلُّ له قولُ الراغِبِ : المَسُّ ( 2 ) : إِدراكٌ بظاهِرِ البَشَرَةِ كاللَّمْسِ . وقيل : اللَّمْسُ والمَسُّ مُتَقَارِبانِ ، ولامَسَهُ : مِثْلُ لَمَسَه .
ومِن المَجَازِ : لَمَسَ الجَارِيَةَ لَمْسَاً : جَامَعَها ، كلاَمَسَهَا .
ومن المَجَاز قولُه تَعَالَى حِكَايَةً عن الجِنَّ : ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً ) ( 3 ) أَي عَالَجْنَا غَيْبَهَا فَرُمْنَا إسْتَراقَهُ لنُلْقِيَه إِلى الكَهَنَةِ ، وليسَ من اللَّمْسِ بالجَارِحَةِ في شَيْءٍ ، قاله أَبُو عَلِيّ .
ومن المَجَازِ : إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَاءِ ، إِذا لُمِسَتْ بالأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ ، وفي التَّهْذِيبِ : هو الَّذِي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ ونُحِتَ ما كَانَ فِيه ( 4 ) من أَوَدٍ وإرْتِفَاعٍ ونُتُؤءٍ ، قالَه اللَّيْثُ .
ومن المَجَازِ : امْرَأَةٌ لا تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ .
والمَشْهُورُ : لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ ، ومثلُه جاءَ في الحَدِيثِ : جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسَلَّم فقَالَ له : إِنَّ امْرَأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَي تَزْنِي وتَفْجُرُ ، ولا تَرُدُّ عَن نَفْسِها كُلَّ مَن أَرادَ مُرَاوَدَتَها عن نَفْسِها . فأَمَرَه بتَطْلِيقِها .
وجاءَ في بَعْضِ الرِّوَايَات في سِياقِ الحديث : فإسْتَمْتِعْ بِهَا أَي لا تُمْسِكْهَا إِلاّ بقَدْرِ ما تَقْضَيِ مُتْعَةَ النَّفْس منْهَا ومن وَطَرِهَا وخافَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلم إِنْ أَوْجَبَ عليه طَلاَقَها أَن تَتُوقَ نَفْسُه إِلَيهَا فيَقَعَ في الحَرَامِ . وقِيلَ : مَعْنَى لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَنهَا تُعْطِي من ماله ما ( 5 ) يُطْلَبُ مِنْهَا ، وهذا أَشْبَهُ ، قَالَ أَحمدُ : لم يكُنْ ليَأْمُرَه بإمْسَاكِهَا وهي
هامش
( 1 ) النهاية واللسان لفظ .
( 2 ) في المفردات : اللمس . . . كألمس .
( 3 ) سورة الجن الآية 8 .
( 4 ) في التهذيب : فيه فرق ارتفاع وأود .
( 5 ) في النهاية : من .