الرجلِ : فَصْلُ ما بين فَخِذِه والفَخِذِ الأُخرى من عَشيرَتِه . الحُجْز : الناحية .
الحَجَز ، بالتّحريك : مثل الزَّنَج ، بالنون والجيم محرّكة ، قال ابنُ بُزُرْج : اسمٌ لمرَضٍ في المِعا والمَصارين ، وهو قَبْضٌ فيها من الظَّمَإِ فلا يستطيع أن يُكثِرَ الطُّعْمَ أو الشُّرْب ، والفِعلُ كفَرِحَ ، حَجِزَ الرجلُ وزَنِجَ .
وحِجْزى ، كذِكْرى : ة بدمشق ، وهو حِجْزاويٌّ ، على غيرِ قياسٍ ، نقله الصَّاغانِيّ ( 1 ) .
والحِجاز ، ككِتابٍ وإنّما أطلقه لشُهرتِه وكثرة استعماله : مكّةُ والمَدينةُ والطائفُ ومَخاليفُها ، أي قُراها ، وكذلك اليَمامةُ فإنّها من الحِجاز ، وقد صرَّحَ به غَيْرُه ، سُمِّيت بذلك من الحَجْزِ وهو الفَصلُ بين الشَّيئَيْن ؛ لأنّها حَجَزَتْ بين نَجْدٍ وتِهامة ، أو بين الغَوْرِ والشام والبادية ، أو بين نَجْدٍ والغَوْر ، أو بين نَجْدٍ والسَّراة ، أو لأنّها احْتُجِزَت بالحِرارِ الخَمس المعظَّمة ، وهنَّ : حَرّة بني سُلَيْمٍ ، وحرَّةُ واقِمٍ ، وحَرَّة لَيْلَى ، وحَرَّة شَوْرَان ، وحَرّة النار ، وهذا قولُ الأَصْمَعِيّ . وقال الأَزْهَرِيّ : سُمّي حِجازاً لأنّ الحِرار حَجَزَتْ بَيْنَه وبينَ عالِيَةِ نَجْدٍ . قال : وقال ابن السِّكِّيت : ما ارتفعَ عن بَطْنِ الرُّمّةِ فهو نَجْدٌ إلى ثَنايا ذاتِ عِرْقٍ ، وما احْتَزَمَت به الحِرارُ حَرَّة شَوْرَان وعامّة مَنازلِ بني سُلَيْم إلى المدينة فما احْتازَ في ذلك الشِّقّ كلّه حِجازٌ . وطرَفُ تِهامةَ من قِبَلِ الحِجازِ مَدارجُ العَرْج ، وأوّلها من قِبَلِ نجدٍ مدارجُ ذاتِ عِرْقٍ . وقال الأَصْمَعِيّ : إذا عَرَضَت لك الحِرارُ بنَجدٍ فذلك الحِجاز ، وأنشد : * وفَرُّوا بالحِجازِ ليُعْجِزوني ( 2 ) *
أراد بالحِجاز الحِرار . وَوَقَع في بعضِ فَتاوى الإمام النَّوَويّ رحمه اللهُ تعالى أنّ المدينةَ
حِجازِيَّةٌ اتِّفاقاً ، لا يَمانية ولا شاميّة . واستغربَ الزَّرْكَشيّ في إعلام الساجِد . حاكيةَ الاتِّفاق ، بل الشافعيُّ نصَّ على أنّها يَمانِيَة .
واحْتَجَزَ الرجلُ : أتاه ، أي الحِجاز ، كانْحَجَزَ وأَحْجَزَ إحْجازاً .
احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إلى بَعْض : اجْتَمع .
احْتَجزَ الرجلُ : حَمَلَ الشيءَ في حُجْزَتِه وحِضْنِه . احْتَجزَ بإزارِه : أَدْرَجه . وفي الأساس : لاقى بَيْنَ طَرَفْيه وشَدَّه على وسَطِه ، عن أبي مالك ، ومنه حديثُ مَيْمُونة : " كان يُباشِرُ المرأةَ من نِسائه وهي حائضٌ إذا كانت مُحْتَجِزَةً " ، أي شادَّةً مِئْزَرَها على العَوْرَة . والمُحْتَجِزَة : النّخلةُ التي تكونُ عُذوقُها في قَلْبِها ، نقله الصَّاغانِيّ .
والمُحاجَزَة : المُمانَعة والمُسالَمة . وفي المثَل : إنْ أرَدْتَ المُناجَزةَ فقَبْلَ المُحاجَزة ( 3 ) . أي قبلَ القِتال . وتَحاجَزا : تَمانَعا ، ومنه المثَل : كانت بين القومِ رِمِّيَّا ثمّ حِجِّيزى . أي ترامَوا ثم تَحاجَزوا . والحَجائِز ، كأنّه جَمْع حَجِيزَة ( 4 ) : ع ، وهو من قِلاتِ العارِض باليَمامة .
وحَجازَيْك ، بالفَتْح ، كحنانَيْك ، أي احْجُزْ بين القومِ حَجْزَاً بعدَ حَجْزٍ ، كأنّه يقول : لا تَقْطَع ذلك ولْيَكُ بَعْضُه مَوْصُولاً ببعضٍ .
وشِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنايةٌ عن الصبر والجَلَد ؛ وهو شديدُ الحُجْزَة ، أي صَبور على الشِّدَّةِ والجَهْد ، ومنه حديث عليّ رضي الله عنه ، وسُئِلَ عن بني أُميَّة فقال : هم أَشَدُّنا حُجَزاً . وفي رواية : حُجْزَة ، وأَطلَبُنا للأمرِ لا يُنالُ فينالونَه . يقال : هو داني الحُجْزَة ، أي مُمتَلِئُ الكَشْحَيْن ، وهو عَيْبٌ ، وهو مَجاز أيضاً .
ويقال : وَرَدَت الإبلُ ولها حُجَزٌ ، بضمٍّ ففتح : أي وَرَدَتْ شِباعاً عِظامَ البُطون ، وهو مَجاز أيضاً .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الحاجِزُ : الفاصِلُ بين الشيئَيْن ، كالحِجاز .
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت : حجرا بالكسر ثم السكون وراء وألف مقصورة . والنسبة إليها حجراوي .
( 2 ) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أبي جندب الهذلي ، وصدره :
تخذت غران إثرهم دليلا
( 3 ) في المطبوعة الكويتية : إن أردت المناجزة فقبل المحاجزة .
( 4 ) كذا ، وفي معجم البلدان : كأنه جمع حاجز .