تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وقد جَهَّزَه تَجْهِيزاً فَتَجَهَّزَ . وجهَّزَ القومَ تَجْهِيزاً : إذا تكلَّفَ لهم بجَهازِهم للسَّفَر . وتَجهيزُ الغازي : تَحْمُيلُه وإعدادُ ما يحتاجُ إليه في غَزْوِه . وجهَّزْتُ فلاناً : هيَّأْتُ جَهازَ سفَرِه . وتجَهَّزْتُ لأمرِ كذا ، أي تهيَّأْتُ له ، ج أَجْهِزَةٌ ، وجج ، أي جمع الجمع أَجْهِزاتٌ ، قال الشاعر : * يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزاتِها * الجَهاز ، بالفَتْح ، ما على الرَّاحِلة . والجَهاز : حَياءُ المرأةِ ، وهو فَرْجُها . وَجَهَزَ على الجَريح ، كَمَنَعَ ، جَهْزَاً : قَتَلَه ، قاله ابنُ دُرَيْد ، وقال غيرُه : جَهَزَ عليه وأَجْهَزَ : أَثْبَتَ قَتْلَه . وقال الأصمعيّ : أَجْهَزَ على الجريح ، إذا أَسْرَعَه ، أي القتلَ ، قد تَمَّمَ عَلَيْه ، وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه : " لا تُجهِزوا ( 1 ) على جريحِهُم " أي مَن صُرِع وكُفِي قِتالُه لا يُقتَل ، لأنّهم مُسلمون ، والقصد من قتالهم دَفْعُ شرِّهم ، فإذا لم يكن ذلك إلاّ بقتلِهم قُتلوا . وفي حديث ابنِ مَسْعُودٍ : " أنّه أتى على أبي جَهْل وهو صريعٌ فَأَجْهزَ عليه " . وقال ابنُ سِيدَه : ولا يقال أجازَ عليه . وقد تقدّم . ومَوْتٌ مُجْهِزٌ وجَهِيزٌ ، أي وَحِيٌّ سَريعٌ . ومنه الحديث : " هل تَنْظُرونَ إلا مَرَضَاً مُفسِداً أو مَوْتَاً مُجهِزاً " . وفرَسٌ جَهيزٌ ، أي خفيفٌ ، وقال أبو عُبَيْدة : فرَسٌ جَهيزُ الشَدِّ ، أي سريعُ العَدْو ، وأنشد : ومُقَلِّص عَتَد جَهيز شَدُّه * قَيْد الأوابِدِ في الرِّهانِ جَواد وجَهيزَة : اسم امرأة رَعْنَاء تُحمَّقُ ، يقال : إنّه اجتمعَ قومٌ يَخْطُبون في الصُّلْحِ بين حيَّيْنِ في دمٍ كي يَرْضَوْا بالدِّيَة ، فبينما هم كذلك قالت جَهيزَةُ : ظَفِرَ بالقاتلِ وَلِيٌّ للمَقتولِ فَقَتَله ، فقالوا عند ذلك : * قَطَعَتْ جَهيزَةُ قَوْلَ كلِّ خَطيبِ * فضُرِب به المثَل . وجَهيزَةُ : علَمٌ للذِّئْبِ أو عِرْسِه ، أي أُنْثاه أو الضَّبُع ، قاله أبو زيد ؛ أو الدُّبَّة أو الدُّبِّ ، والجِبْسُ أُنثاه ، أو جِرْوِها . قيل : جَهيزة : امرأةٌ حَمْقَاء ، قيل : هي أمُّ شَبيبٍ الخارجيّ ، وكان أبوه أي أبو شَبيبٍ من مُهاجِرَةِ الكُوفة ، اشتراها من السَّبْيِ ، وكانت حَمْرَاءَ طويلةً جميلةً ، فأرادها على الإسلامِ فَأَبَتْ ، فواقَعها فَحَمَلتْ ، فتحرَّكَ الولَدُ في بَطْنِها فقالت : في بَطْنِي شيءٌ يَنْقُزُ ( 2 ) ، فقيل ، وفي بعضِ النُّسَخ : فقالوا : أَحْمَقُ من جَهيزَة . قال ابن عَدِيّ وابنُ بَرّيّ ، وهذا هو المشهور في هذا المثَل : أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ . غيرُ مَصْرُوف . وذكر الجاحظُ أنّه : أَحْمَقُ من جَهيزةٍ ، بالصَّرْف . أو المُرادُ بالجَهيزَة عِرْسُ الذِّئب ، أي أُنثاه ، وهي تُحَمَّقُ ، قال الجاحظ ( 3 ) : لأنّها تَدَعُ وَلَدَها وتُرضِعُ وَلَدَ الضَّبعِ . من الإلْقَةِ كفِعلِ النَّعامةِ ببَيْضِ غَيْرِها ، وعلى ذلك قَوْلُ ابن جِذْلِ الطِّعان : كمُرضِعَةٍ أولادَ أُخرى وضَيَّعَتْ * بَنيها فَلَمْ تَرْقَعْ بذلك مَرْقَعا ويقال : إذا صِيدَت الضَّبُعُ كَفَلَ الذِّئبُ وَلَدَها ويأتيه باللّحم ، قال الكُمَيْت : كما خامَرَتْ في حِضْنِها أمُّ عامرٍ * لذي الحَبْلِ حتى عالَ أَوْسٌ عِيالَها ( 4 ) وقولُه : لذي الحَبل ، أي للصائد الذي يُعلِّقُ الحَبلَ في عُرْقوبِها . وقال الليثُ : كانت جَهيزَةُ امرأةً خَليقةً في بدَنِها ، رَعْنَاءَ ، يُضرَبُ بها المثَلُ في الحُمقِ وأنشد : كأنَّ صَلا جَهيزةَ حين قامَتْ * حَبَابُ الماءِ حالاً بَعْدَ حالِ وأرضٌ جَهْزَاءُ : مُرتَفِعةٌ ، وعَينٌ جَهْزَاءُ : خارِجَةُ الحَدَقة . وبالراءِ أَعْرَفُ ، وقد ذُكِر في مَوْضِعه . ويقال : تَجَهَّزْتُ للأمرِ واجْهازَزْتُ ، أي تهيَّأْتُ له ، وقد جهَّزْتُه تَجْهِيزاً : هيَّأْتُه . ومن أمثالِهم في الشيءِ إذا نَفَرَ فلم يعُدْ : ضَرَبَ في جَهازِه . بالفَتْح ، أي نَفَرَ فلم يعُدْ . وأصلُه في البعير يَسْقُطُ
هامش
( 1 ) النهاية واللسان : لا يجهز . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة ثانية ينقر . ( 3 ) الحيوان 1 / 197 . ( 4 ) عجزه في الثمار ص 313 : فلم تحسن بما فعلت صنعا .