عن ظَهْرِه القَتَبُ بأداتِه فيقعُ بين قَوائِمه فينْفِرُ منه ، وفي بعضِ النُّسَخ ( 1 ) : عنه حتى يذهبَ في
الأرض . وفي التهذيب : العربُ تقول : ضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه . إذا جَفَلَ فنَدَّ في الأرضِ والْتَبَطَ حتى طَوَّحَ ما عليه من أداةٍ وحِملٍ ، وَضَرَبَ بمعنى سارَ ، وفي مِن صلةِ المَعنى ، أي صارَ عاثِراً في جَهازِه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ جهمز ] : جَهْمَزَ المَتاعَ بَعْضَه على بعضٍ ، أي وَضَعَ بَعْضَه فَوْقَ بعضٍ ، كذا نقله الصَّاغانِيّ ولم يَعْزُه لأحدٍ . والذي ظهرَ لي بعد تأمُّلٍ شديد أنّه تَصَحَّفَ عليه ، وأصلُه جَمْهَر المَتاعَ جَمْهَرةً ، ولذا لم يَذْكُرْه هنا أحدٌ من أئمّة اللُّغَة . فتأَمَّلْ .
فصل الحاء
المهملة مع الزاي
[ حجز ] : حَجَزَه يَحْجُزُه ، بالضمّ ، ويَحْجِزه ، بالكسر ، حَجْزَاً وحِجِّيزى ، مثال خِصِّيصى وحِجَازَةً ، بالكسر : مَنَعَه . وفي المثَل : كانت بين القومِ رِمِّيَّأ ، ثم صارت حِجِّيزى . أي ترامَوْا ثم تَحاجَزوا . وحَجَزَه يَحْجِزه حَجْزَاً : كَفَّه ، ومنه الحديث : " ولأهلِ القَتيلِ أن يَنْحَجِزوا الأدنى فالأدنى " أي يكُفُّوا عن القَودِ ، فانْحَجَز ، وكلُّ مَن تَرَكَ شيئاً فقد انْحَجَزَ عنه . والانْحِجازُ مُطاوِعُ حَجَزَه ، إذا منعه . وحَجَزَ بَيْنَهما يَحْجِز حَجْزَاً وحِجَازَةً فاحْتَجَزَ : فَصَلَ ، واسمُ ما فَصَلَ بينهما : الحاجِز .
وقال الأَزْهَرِيّ : الحَجْز : أن تَحْجِزَ بين مُقاتِلَيْن . والحِجاز الاسم ، وكذلك الحاجِز .
وفي الصّحاح : حَجَزَ البعيرَ يَحْجِزُه حَجْزَاً : أناخَه ثمّ شدَّ حَبْلاً في أَصْلِ خُفَّيْه جميعاً مِن رِجلَيْه ثم رَفَعَ الحبلَ من تَحْتِه فشدَّه على حِقْوَيْه ، وذلك إذا أراد أن يَرْتَفِع خُفُّه ( 2 ) .
وقيل : حَجَزَه : إذا شدَّ الحبلَ بوسَط يَدَيْه ثمّ خالَفَ فَعَقَد به رِجلَيْه ثمّ طَرَفَيْه إلى حَقْوَيْه ثم يُلقى على جَنْبِه شِبْه المَقموط ليداوي دَبَرَته فلا يستطيع أن يَمْتَنِع إلاّ أن يجرّ جَنْبَه على الأرض . وذلك الحبلُ حِجازٌ ، وقيل : الحِجازُ حبلٌ يُلقى على للبعير مِن قِبَلِ رِجلَيْه ثمّ يُناخُ عليه ، ثم يُشَدُّ به رُسْغا رِجلَيْه إلى حِقوَيْه وعَجُزِه .
وكلُّ ما تَشُدُّ به وَسَطَك لتُشَمِّرَ به ثِيابَك حِجازٌ ، قاله أبو مالك .
والحَجَزَة ، محرّكةً : الظَّلَمَة ؛ لأنّهم يَحْجِزون عن الحُقوق ، ومنه حديث قَيْلَةَ : أَيُلامُ ابنُ ذِهِ أنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ وينتَصِرَ من وَراءِ الحَجَزَة . وقال الأَزْهَرِيّ : هم الذين يَمْنَعون بَعْضَ الناسِ من بعضٍ ويَفصِلون بينهم بالحقِّ ، جَمْعُ حاجِزٍ ، وأراد بابنِ ذِهِ وَلَدَها ، يقول : إذا أصابَه خُطَّةُ ضَيْمٍ فاحتَجَّ عن نَفْسِه وعَبَّرَ بلسانه ما يَدْفَعُ به الظُّلْمَ عنه لم يكن مَلُموماً . وفي كلام المُصَنِّف نَظَرٌ ظاهرٌ ، فإنّه جَمَعَ بين الكلامين المُتضادَّيْن ، فإنّ
الفاصلَ في الحقّ كيف يكون ظالماً ، فالصوابُ في العبارة : أو الذين ، إلى آخِره . والمَحْجوز : المُصابُ في مُحْتَجَزِه ومُؤْتَزَرِه . والمَحْجوز : المَشدودُ بالحِجاز ، وهو الحبلُ الذي تقدّم ذِكرُه ، قال ذو الرُّمّة :
فهُنَّ من بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنافِذَةٍ * وقائِظٍ وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ
والحُجْزَة ، بالضمّ : مَعْقِدُ الإزارِ من الإنسان . وقال الليث : الحُجْزَةُ حيث يُثنى طرَفُ الإزار في لَوْثِ الإزار ، وجمعُه حُجُزاتٌ . الحُجْزَة من السَّروايل : مَوْضِعُ التِّكَّة ، ويُجمَعُ أيضاً على حُجَزٍ ، كغُرَفٍ ، ومنه الحديث : " أنا ( 3 ) آخِذٌ بحُجَزِكم " .
والحُجْزَة مَرْكَب ( 4 ) مُؤَخَّرِ الصِّفاقِ بالحَقْو ، وفي بعضِ الأصول : في الحَقْو .
والحُجْز ، بالكسر ويُضَمّ : الأصل والمَنبِت ، ومنه الحديث : " تزَوَّجوا في الحِجْزِ الصالحِ فإنّ العِرقَ دَسّاس " الحُجْز : العَشيرَةُ يَحْتَجِزُ بهم ، أي يَمْتَنِع . وقيل حِجْز
هامش
( 1 ) كما في الصحاح .
( 2 ) هو قول الأصمعي كما نقله عنه في التهذيب والصحاح .
( 3 ) النهاية واللسان : فأنا .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله ومركب كذا بنسخ الشارح ، وفي المتن المطبوع : ومن الفرس مركب الخ .