تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
والقَسُّ : لَقَب عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الله . ويقَال : عبد الله بنُ عَبْد الرّحْمن بن أَبي عَمّارٍ المَكِّيِّ العابِد التّابِعيِّ الَّذي كانَ هَوِىَ سَلاَّمَةَ المُغَنِّيَةَ ثم أَنابَ ، ولُقِّبَ به لِعبَادَتِه . والقَسُّ : إِحْسَانُ رَعْيِ الإِبلِ ، كالتَّقْسِيس ، ويقَالُ هو قَسٌّ بهَا ، للعَالِم بها ، كما تَقدَّم . والقَسُّ : السَّوْقُ ، عن أَبي عُبَيْدَةَ ، كالقَسْقَسَة ، يقَال : قَسَّ الإِبِلَ يَقُسُّها قَسّاً ، وقَسْقَسَهَا : سَاقَهَا ، وقيلَ : همَا لِشِدَّةِ السَّوْقِ . والقَسُّ : ع ، بَيْنَ العَرِيِش والفَرَماءِ ، مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بينَهَا وبَيْنَ الفَرَماءِ سِتَّةُ بُرُدٍ في البَرِّ تَقْريباً ، وقالَ بَعْضُهُم : دونَ ثلاثِينَ مِيلاً ، وهو على ساحِل بحرِ الْمِلْحِ ، فيما بين السَّوَادَةِ والوَارِدَةِ ، وقد خَرِبَ مِن زمَانٍ ، وآثارُه باقِيّةٌ إِلى اليَوْمِ ، وهناك تَلٌّ عَظِيمٌ من رَمْلٍ خارِجٍ في البَحْر الشامِيّ ، وبالقُرْب مِن التَّلِّ سِبَاخٌ يَنْبُتُ فيه الْمِلحُ تَحْمِله العُرْبَانُ إِلى غَزَّةَ والرَّمْلَةِ ، وبِقُرْبِ هذا السِّباخِ آبارٌ تَزْرَع عِنْدَها العُربانُ مَقَاثِئ تِلْكَ البَوَادِي . كذا في تاريخِ دِمْيَاطَ . ومنه الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ ، وهي ثِيَابٌ مِن كَتَّانٍ مَخْلوطٍ من حَرِيرٍ كانَتْ تُجْلَب مِن هُناكَ ، وقد وَرَدَ النَّهْيُ عن لُبْسِهَا ، وقد يُكسَرُ القَافُ ، وهكذا يَنْطِق به المُحَدِّثون ( 1 ) ، وأَهلُ مِصْرَ يَقُولُونه بالفَتْحِ ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : هو ا لقَسِّيُّ ، مَنسوبٌ إِلى بلادٍ يُقَال لها : القَسُّ ، قال : وقد رَأَيْتُهَا ، ولم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ . أَو هي القَزِّيَّةُ ، مَنسوبٌ إِلى القَزِّ ، وهو ضَرْبٌ مِن الإِبْرِيَسم فأُبْدِلت الزّيُ سِيناً ، عن شَمِرٍ ، قال رِبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ : جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْمَاطٍ خُدُوراً * وأَظْهَرْنَ الكَرَادِيَ والعُهُونَا عَلَى الأَحْدَاجِ وإسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً * عِرَاقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُونَاً ( 2 ) وقِيلَ : هو مَنْسُوبٌ إِلى القَسِّ ، وهو الصَّقِيعُ ، لِنُصُوعِ بَيَاضِه ، وقد تَقَدَّم . والقَسُّ : سَاحِلٌ بأَرْضِ الهِنْد ، وهو مُعَرَّبُ كَشّ ، أَو قَصّ ، كما يأْتِي في الصّادِ . ودَيْرُ القَسِّ : بِدِمَشْقَ . ودِرْهَمٌ قَسِّيٌّ ، وتُخَفَّفُ سِينُه ، أَي رَدِيءٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ . والقَسَّةُ : القَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : القِرْبَةُ ، بكسر القافِ وبالمُوَحَّدة . وقَسَّهُم : آذَاهُم بِكَلامٍ قَبِيحٍ ، كأَنَّهُ تَتَبَّعَ أَذَاهَم وتَبَغَّاه . وقَسَّ ما عَلَى العَظْمِ يَقُسُّه قَسّاً : أَكَلَ لَحْمَه وإمْتَخَخَهُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، كقَسْقَسَه ، وهذِه لغةٌ يمانِيَةٌ . والقَسُوسُ ، كصَبُورٍ : ناقَةٌ تَرْعَى وَحْدَها ، مِثْلُ العَسُوسِ ، وقد قَسَّتْ تَقُسُّ قَسّاً : رَعَتْ وَحْدَهَا ، والجَمْع : القُسُّ ( 3 ) . والقَسُوسُ أَيضاً : الَّتي ضَجِرَتْ وسَاءَ خُلُقُها عنْدَ الحَلبِ ( 4 ) كالعَسُوس والضَّرُوسِ ، وهذا عن ابن السِّكِّيت . أَو القَسُوسُ : الَّتي وَلَّى لَبَنُهَا فلا تَدُرُّ حَتَّى تَنْتَبِذَ . وقُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ ( 5 ) عَمْرو بنِ عَديِّ بن مالك بن أَيدعان بن النَّمِر ابن وَائلة ( 6 ) بن الطَّمَثان الإِيَاديُّ ، بالضَّمِّ : بَلِيغٌ مَشْهُورٌ ، وهو حَكِيم العرَبِ ، وهو أَسْقُفُّ نَجْرَانَ ، كما في اللِّسَان ، وإِيادٌ : هو ابنُ نِزار بن مَعَدّ . ومنه الحَديثُ : يَرْحَمُ اللهُ قُسّاً ، إِنِّي لأَرْجو يَوْمَ القِيَامَة أَنْ يُبْعَث أُمَّةً وَحْدَه . ونصُّ الحَديث : لمَا قَدِم وَفْدُ إِيادٍ عَلى رَسول الله صَلَّى الله عَليْه وسَلَّم قال : أَيُّكُم يَعْرِفُ قُسّاً ؟ قالُوا : كُلُّنا نَعْرفُه ، قال : فما فَعَل ؟ قالُوا : ماتَ ، قال : يَرْحَمُ اللهُ قُسّاً ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه . وقُسُّ النَّاطِفِ : ع ، قُرْبَ الكُوفة ، على شاطئِ الفُرَات ، كانتْ عِنْدَه وَقْعَةٌ بَيْن الفُرْس وبين المُسْلمين ، وذلك في خِلافَة سيِّدِنا عُمَرَ ، رضي الله تعَالَى عنه ، قُتِل فيه أَبو عبَيْدِ بنُ مَسْعودٍ الثَّقفيّ .
هامش
( 1 ) في النهاية : القس بفتح القاف ، وبعض أهل الحديث يكسرها . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : الكرادي ، نقل بهامش اللسان أن الذي في معجم البلدان لياقوت : الكراري بالراء بدل الدال والذي في معجم البلدان المطبوع : الكداري . ( 3 ) اللسان : القسس . ( 4 ) عن التهذيب وبالأصل عند الغضب . ( 5 ) عن جمهرة الأنساب ص 327 وبالأصل أي . ( 6 ) عن جمهرة الأنساب وبالأصل واثلة .