فِيها ، أَو أفْسَدَها ، والصاد لُغَةٌ فيه ، وهو أَعْلَى ، وسيأْتِي له بالشّين أَيضاً .
وفَقَسَ الحَيَوَانَ : قَتَلَه ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وفَقَسَه عَنِ الأَمْرِ : وَقَمَه .
وفَقَسَ فُلانٌ فُلاناً : جَذَبَه بِشَعِرِه سُفلاً ، وهُما يَتَفَاقَسانِ بشُعُورِهِما ، ورُؤُوسِهما ، أَي يَتَجَاذَبانِ ، كِلاهُما عن اللِّحْيَانِيِّ أَو الصَّوابُ في الثَّلاثِ الأخِيرَة تَقْدِيم القَاف . فيه إِيماءٌ إِلى الرَّدِّ على الجَوْهَرِيّ ، تَبَعاً للصّاغانِيِّ حيثُ قال : وقد انْقَلَبَتْ هذه اللُّغَةُ على الجَوْهَرِيِّ . قلتُ : وسيأْتِي في ق ف س أَنّ اللِّحْيَانِيَّ رَوَى هذَا الحَرْفَ بالوَجْهَيْنِ ، فلا انقِلابَ ولا خَطأَ ، فتأَمَّلْ .
والفُقَاسُ ، كغُرَابٍ : داءٌ في المَفَاصِلِ شَبِيهٌ بالتَّشَنَّجِ ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ ( 1 ) ، ووُجِدَ في بَعْضِ نُسَخِ الجَمْهَرَةِ بتقديم القاف .
والفَقُّوسُ ، كتَنُّورٍ : البِطِّيخُ الشّاميُّ ، أَي الَّذِي يقَال له : البِطِّيخُ الهِنْدِيُّ ، لغةٌ مصْريّة ، وأَهْلُ اليَمَن يُسَمُّونَه الحَبحَب ، هكذا نقلَه الصّاغَانِيُّ . ولم يَذْكُر أَنّهَا لغَةٌ مِصْريَّة ( 2 ) هنا مع ذِكْرَها في فيدس وأَشْبَاهه .
وفَاقُوسُ ، كقابوس : د ، بمصْرَ شَرْقيَّها ، على أَرْبَعَةٍ وخمسين ميلاً ، منها منْهَا ناصِر الدِّينِ محَمَّدُ بنُ البَدْر حَسَنِ بن سَعْد بن محَمَّد بنُ البَدْرِ حَسَن بن سَعْد بن محَمَّدِ بن يُوسفَ بن حَسَنٍ الزُّبَيْريُّ القُرَشيُّ الفاقُوسيُّ ، ووَلَدَاه : التَّقِيُّ عبد الرَّحْمن ، حَضَرَ على التَّنُوخيِّ ، وابن الشِّحْنَة والعِرَاقِيِّ والهَيْتَميِّ ، وتُوُفِّيَ سنةَ 864 ، والمُحِبُّ محمَّد ، سَمِعَ على العِرَاقِيِّ والهَيْتَميِّ وابن أَبي المَجْد ، والتَّنُوخيِّ ، وتُوُفِّيَ سنة 864 ، وحَفِيداه محَمَّدٌ ومحَمَّدٌ ابْنا عبد الرّحمن ، ممَّن سَمِعَا خَتْمَ البُخَاريِّ في الظّاهريَّة .
وفُقَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : عَلَمٌ .
وقالَ النَّضْر : المِفْقَاس كمِحْرَابٍ : العُودُ المُنْحَنِي في الفَخِّ الَّذي يَنْفَقَس على الطَّيْر ، أَي يَنْقَلِب فيَفْسَخُ عُنُقَه ويَعْقِرُه ( 3 ) . وقد فَقَسَه الفَخُّ ، وقال غيرُه : الْمِفْقَاس : عُودَان يُشَدُّ طَرَفاهُمَا في الفَخِّ ، وتُوضَعُ الشَّرَكَةُ فِوقَهُمَا ، فإِذا أَصابَهُمَا شيءٌ فَقَسَتْ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
فَقَسَ ، إِذا وَثَبَ .
وفَقَسَ الشَّيْءَ فَقْساً : أَخَذَه أَخْذَ انْتزَاعٍ وغَصْبٍ .
[ فقعس ] : فَقْعَسُ بنُ طَرِيفُ بن عَمرو بن قُعَيْن بن الحارث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ : أَبُو حَيٍّ من أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرَكَةَ ، عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ قِياسِيٌّ ، قال الأَزْهَرِيُّ : ولا أَدْرِي ما أًصْلُه في العَرَبِيَّةِ . قلتُ : وهو أَبُو جَحْوَانَ ودِثَار ونَوْفَل ( 5 ) ومُنْقِذ وحَذْلَم ، ولِكُلٍّ عَقِبٌ .
[ فقنس ] : الفَقَنَّسُ ، كعَمَلَّسٍ ، أَهْمَلَه الجَمَاعةُ ، قال الدَّمِيرِيُّ في حَيَاةِ الحَيَوانِ ( 6 ) : هو طائِرٌ عَظِيمٌ ، بمِنْقَارِه أَرْبَعُون ثَقْباً يُصَوِّتُ بكُلِّ الأَنْغَامِ والأَلْحانِ العَجِيبة المُطْرِبَةِ ، يَأْتِي إِلى رأْسِ جَبَلٍ فيَجْمَعُ من الحَطَب ما شاء ويَقْعُد يَنُوحُ على نَفْسِه أَرْبَعِينَ يَوْماً ويَجْتَمِع إِليه العالَمُ يَسْتَمعُونَ إِليه ويَتَلذَّذُونَ بحُسْن صَوْته ثُمّ يَصْعَدُ عَلَى الحَطَب ، ويُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ ، فتَنْقَدِحُ مِنْه نارٌ ، ويَحْتَرِقُ الحَطَبُ والطَّائِرُ ، ويَبْقَى رَمَاداً فيَتَكَوَّنُ منه طائِرٌ مِثْلُه ، ذَكَرَه ابن سينا في الشِّفاءِ ، فالعُهْدَةُ عَلَيْه ، وقد ذَكَرُوه في شَرْحِ قولِه ( 7 ) :
* والَّذِي حارَتِ البَرِيَّةُ فيه *
بيتُ التَّلْخِيصِ ، وشَرْحُه في المُطَوِّلِ وحَواشِيه ، وكأَنَّه سَقَطَ من نُسْخَةِ شيخِنَا فنَسَب المُصَنِّفَ إِلى القُصُور ، وهو كما تَرَى ثابِتٌ في سائِرِ النَّسَخِ .
وقال القَزْوِيني : هو قِرقِيس ( 8 ) ، ثمّ ذَكَر قِصَّتَه بمِثْلِ ما ذَكَرها الدَّمِيريُّ ، وزادَ : فإِذا سَقَط المَطَرُ عَلَى ذلِك الرَّمَادِ
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 37 .
( 2 ) ورد في التكملة أنها لغة مصرية ولعله يعني أن صاحب القاموس لم يذكر ذلك .
( 3 ) في اللسان والتكملة : يعتفره
( 4 ) كذا بالأصل وجمهرة ابن حزم ص 195 وفي القاموس " جحو " : جحوان بتقديم الجيم على الحاء .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل نوفر .
( 6 ) عند الدميري : قوقيس .
( 7 ) انظر حياة الحيوان للدميري 2 / 267 باختلاف العبارة : وعجائب المخلوقات للقزويني على هامش حياة الحيوان 2 / 287 .
( 8 ) في عجائب المخلوقات المطبوع : قوقيس .