إِلى بَعْضٍ ثُمّ تُرَكَّب في حِيطان البُيوتِ منْ داخِلٍ ، كأَنَّه نَقْشٌ مُصَوَّرٌ وأَكْثَرُ مَن يَتَّخذه أَهلُ الشام . وقال الأَزْهَرِيُّ : الفُسَيْفِسَاءُ ليس بعَرَبيٍّ ، أَو روميَّةٌ .
والفِسْفِسَةُ ، بالكَسْرِ ، لغةٌ في الفِصْفِصَة ، بالصاد ، للرَّطْبَة ، والصّاد أَعْرَب ، وهما مَعَرَّبتان ، فارِسِيَّتُهما إِسْبٍسْت ( 1 ) .
والفَسْفَسَى ، بالفتح : لُعْبَةٌ لَهُم ، عن الفَرّاءِ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه :
الفِسْفِسُ ، كزِبْرِجٍ : البيْتُ المُصَوَّرُ بالفُسَيْفِسَاءِ ، قاله اللَّيْث ، وأَنْشَد : كصَوْتِ اليَرَاعَة في الْفِسْفِسِ وفَسَّين بالتَّشْدِيد : بَلَدٌ ، قال :
* منْ أَهْل فَسَّي ودَرَابَ جَلْد ( 2 ) *
هكذا نَقَلَه صاحب اللِّسان ، وهو مَشْهُورٌ بالتَّخْفِيف ، وإِنَّمَا شَدَّده الشاعرُ ضرورةً ، فمَحَلُّ ذِكْره المُعْتَلّ ، وإِنّما ذَكَرْتُه هنا لأَجْلِ التَّنْبيه عليه .
وأَبو المظَفَّر سَهْلُِ بنُ المَرْزُبان ابنُ فُسَّةَ ، بالضّمّ ، الأَسْواريّ ، عن أَبي عبد الله محمَّد بن إِبراهيمَ الجُرْجانيِّ ، رحمه الله تعالى ( 3 ) .
والفُسَافِسُ ، كعُلاَبطٍ : البَقُّ ، نقله شيخُنا رحمه الله تعالى .
* ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه :
[ فسطس ] ( 4 ) : الفُسْطَاس : لُغَةٌ في الفُسْطَاط ، نقله شيخُنَا عن التَّوشيح .
[ فطرس ] : فُطْرُسٌ ، بالضَّمِّ ، أَهْمله الجَوْهَرِيُّ وصاحب اللِّسَان ، وهو اسْمُ رَجُل ، ومنه نَهْرُ فُطْرُسٍ ، هكذا أَوْرَدَه أَبو تَمّامٍ في أشْعاره ، وكذا أَبو نُوَاسٍ ، حيث قال :
وأَصْبَحْنَ قَد فَوَّزْنَ مِن نَهْر فُطْرُسٍ * وهنَّ على البَيْت المقَدَّس زُورُ
طَوَالِبَ بالرِّكْبَان غَزَّةَ هاشمٍ * وبالفَرَمَا منْ حاجِهِنِّ شُقُورُ
ويقال : نَهرُ أَبي فُطْرُسٍ ، وهذا هو المشهور ، وهذا النَّهْرُ قُرْبَ الرَّمْلَة من أَرْضِ فلَسْطينَ ، مَخْرَجُه من جَبَلٍ قُرْبَ نابُلُسَ ، ويَصُبُّ في البَحْر المِلْح بَيْنَ مَدِينَتَيْ أَرْسُوفَ ويَافَا ، به كانَتْ وَقْعَةُ عبد الله بن عليِّ بن عبد الله بنِ عَبّاسٍ ببَنِي أُمَيَّةَ ، فقَتَلَهُم في سنة 132 ، ورَثَاهُم عَبْدُ اللهِ ( 5 ) العَبْليّ مَولاهُمْ في قَصَائِدَ منها :
وبالزَّابِيَيْنِ ( 6 ) نُفُوسٌ ثَوَتْ * وأُخْرَى بِنَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍِ
أُولئك قَوْمٌ أَناخَتْ بِهِمْ * نَوائِبُ مِنْ زَمَنٍ مُتْعِسِ
وقال المُهَلَّبِيُّ : ويُقَالُ : إِنّه ما الْتَقَى عليه عَسْكَرانِ إِلا هُزِمَ المَغْرِبِيُّ مِنْهما .
[ فطس ] : الفَطْسُ : حَبُّ الآس ، والفَطْسَةُ : وَاحِدَتُه ، قاله اللَّيْثُ . والفَطْسَةُ : جِلْدُ غَيْرِ الذَكيّ ، عن ابن عَبّادٍ .
والفَطْسَة : خَرَزَةٌ لهم للتَّأْخِيذِ ، كما تَزْعُم العَرَبُ يقُلْنَ : أَخَّذْتُه ( 7 ) بالفَطْسَة * بالثُّؤَبَا والعطْسَة .
بقَصْر الثُّؤَبَا ، مُرَاعَاةً لوَزْنِ المَنْهُك ، قال الشّاعِرُ :
جَمَّعْنَ منْ قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ * والدَّرْدَبِيسِ مُقَابَلاً في المَنْظَمِ
والفَطَسُ ، بالتَّحْرِيك : تَطُامُنُ قَصَبَةِ الأَنْف وانخفاضها وانتشارها أو الفطس انقراش قصبة الأنف المنهوكِ في الوَجْهِ وانْخِفَاضُها . وقد فَطِسَ ، كفَرِحَ ، والنَّعْتُ أَفْطَسٍُ ، وهي فَطْساءُ ، والجَمْعُ الفُطْسُ ، والاسْمُ الفَطَسَةُ ، مُحَرَّكةً ، لأَنَّهَا كالعَاهَة .
وفَطَسَ يَفْطسُ فُطُوساً ، من حَدِّ ضَرَب : ماتَ ، كطَفَس ،
هامش
( 1 ) ضبطت الباء في اللسان بالفتح وفي التكملة بالكسر وكلاهما ضبط قلم .
( 2 ) في اللسان : ودرا بجرد .
( 3 ) قيدها ياقوت فسا بالفتح والقصر . قال : وعندهم بسا بالباء . قال الإصطخري : وأما كورة درا بجرد فإن أكبر مدنها
فسا .
( 4 ) جاءت المادة قبل قوله : والفافس كعلابط . . . ضمن مادة فس فجعلناها مادة مستقلة وأخرناها إلى موضعها .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل إبراهيم .
( 6 ) عن معجم البلدان الزابيي وبالأصل وبالرابيين .
( 7 ) ضبطت بالتشديد عن اللسان وضبطها في القاموس بالتخفيف وكلاهما بالقلم .