تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الشاعر ، وله ناقَةٌ أُخْرَى اسمهَا الجُمَانُ ، قال فيهما أَبو زُبَيْدٍ المذكور ، يذكر غُلامَه المَقْتُولَ : قد كُنْتَ في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعِ * عنْ نَصْرِ بَهْرَاءَ غيرِ ذِي فَرَسِ ( 1 ) تَسْعَى إِلى فِتْيَةِ الأَراقِمِ واسْتَعْ * جَلْت قبلَ الجُمَان والغَبَس ( 2 ) وغَبَسَ اللَّيْلُ غَبْساً وأَغْبَسَ ، مثل غَبَشَ وأَغْبَشَ ، في بعض النُّسَخ : اغْبَشَّ ، كاحْمَرَّ ، والصواب الأَوَّل واغْبَاسَّ ، كاحْمارَّ ، وهذه عن الأصْمَعِيّ : أَظْلَمَ . وأَبو عمرو أَحْمَد بنُ بِشْر ابن محمَّدٍ التُّجِيبيُّ المُحَدِّثُ ، يُعْرَفُ بابن الأَغْبَس ، مات بالأَنْدَلُس سنة 323 ، وقد حَدَّث بشيءٍ . * وممّا يُسْتَدْرك عليه : اغْبَسَّ الذِّئْب اغْبِساساً . وقيلَ : الأَغْبَس من الذِّئاب : الخَفِيفُ الحَرِيص . والغُبْسَةُ ، بالضّمِّ : لَوْنٌ بَيْنَ السَّواد والصُّفْرَة . وحِمَارٌ أَغْبَسُ ، إِذا كَان أَدْلَمَ . وغَبَسَ وَجْهَه : سَوَّده . وغَبِسَ اللَّيْلُ غَبَساً وغُبْسَةً ، كفَرِحَ ، لغةٌ في غَبِشَ غَبَشاً ، نقله ابنُ القطَّاع ولا أَفْعَلُه سَجِيسَ غُبَيْسِ الأَوْجَسِ ، أَي اَبَد الدَّهرِ . وغَبَسٌ محَرَّكةً ، محدِّثٌ ، روى عن ابن بُريْدَةَ ( 3 ) .
[ غدس ] : أَبو الغَيْدَاس ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحب اللِّساَن والصّاغَانِيُّ في التَّكْملَة ، وعَزَاه في العبَاب إِلى الخارْزَنْجِيّ ، قال : هي كُنْيَةُ الذَكَر .
[ غدمس ] ، [ غذمس ] : غُدَامِسُ ، بالضَّمِّ ، وهو المشهور ويفْتَحُ ، وبإِعجام الذَال ، وقد أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحب اللِّسَان ، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ ، ولكنه ضَبَطه في كِتابَيْه بإِهْمَال الدّال ( 4 ) : د ، بالمَغْرب ضارِبَةٌ في بِلادِ السُّودانِ بَعْدَ بلاد زَافُون ، منهَا الجُلُودُ الغُذَامِسِيَّةُ ، كأَنَّهَا ثِيَابُ الخَزِّ ، في النًُّعومَة . قلْتُ : وإِليها نُسِب الإِمامُ المُقْرئُ الجَمَالُ أَبو عَبْد الله محمّد ابنُ عبد الله الغُذامِسِيُّ ، مِمَّن تَلاَ على الغِزِّ عبْدِ العَزِيزِ بنِ الحَسَنِ بنِ عِيسَى التواتيّ ، نزِيلِ الطَّائِف ، وعنه عبدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْر بنِ أَحمد الحَضْرَمِيّ الشَّهير ببا شُعَيْب ، وغيرهُ .
[ غرس ] : غَرَسَ الشَّجَرَ يَغْرِسُ غَرْساً : أَثْبَتَه في الأَرْضِ ، كأَغْرَسَه ، هذِه عن الزَّجَّاج . والغَرْسُ ( 5 ) ، بالفتحِ : الشَّجَر المَغْروس ، ج أغْرَاسٌ وغِرَاسٌ ، بالكَسْر . وبِئْرُ غَرْسٍ : بالمَدِينَة ، وهو بالفَتْحِ ، على ما يَقْتضِي سِياقُ المصنِّفِ ، وهو الذي جَزَم به ابنُ الأَثِيرِ وغيره ، وصَوَّبه السّيدُ السَّمْهودِيُّ ، وحكَى الأَخِيرُ في توَارِيخِه عن خَطِّ المَرَاغِيِّ ضَمَّ الغَيْنِ ، وكذلِك ضبَطه الحافِظُ الذَّهَبِيُّ ، وهو المَشْهور الجارِي على الأَلْسِنَة . وقد تَعَقَّبَه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ ، وصَوَّب الفَتْحَ ، ومنه الحديث غَرْسٌ من عُيُون الجَنَّة رَوَاهُ ابنُ عَبَاسٍ مَرْفُوعاً ، ويَعْضُدُه حديثُ ابن عُمَرَ قالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالسٌ على شَفِيرِ بِئْرِ غَرْسٍ : " رأَيتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي جالِسٌ على عَيْنٍ من عُيُونِ الجَنَّةِ " يَعْنِي هذِه البِئْرَ ، وعن عُمَر بنِ الحَكَمِ مُرْسَلاً : قالَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم : " نِعْمَ البِئْرُ بِئْرُ غَرْسٍ ، هِيَ مِنْ عُيُونِ الجَنَّةِ " . وغُسِّلَ صَلَّى الله عَلَيه وسلَّم مِنْهَا ، كما نقلَه أَرْبَابُ السِّيَرِ . ووَادِي الغَرْسِ قُرْبَ فَدَكَ ، بينَها وبَيْنَ مَعْدنِ النَّقْرَةِ ، وقال الواقِدِيُّ رحِمَه اللهُ : كانَت مَنازِلُ بَنِي النَّضِيرِ بنَاحِيَةِ الغَرْسِ . والغِرْسُ ، بالكَسْرِ : ما يَخْرُجُ مَعَ الوَلَدِ كأَنَّه مُخَاطٌ ، وقِيلَ : ما يَخْرُج على الوَجْهِ ، وقال الأَزْهَرِيُّ : الغِرْسُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُج مع الوَلَدِ إِذا خَرَج من بَطْنِ أُمِّهِ . وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : الغِرْسُ : المَشِيمَةُ ، أَو الغِرْسُ : جُلْدَةٌ رَقِيقَةٌ
هامش
( 1 ) في شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 636 : هل كنت وهل تأتي بمعنى قد انظر تخريجه هناك . ( 2 ) شعراء إسلاميون : الجمان والقبس وبالأصل والغلس وما أثبت والغبس عن الشعر والشعراء 1 / 220 . ( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل ابن دريد . ( 4 ) قيدها ياقوت : غدامس بفتح أوله ويضم ، وهي عجمية بريرية فيما أحسب . ( 5 ) ضبطت في القاموس بالتحريك ، وما أثبت عن اللسان .