تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عائسٌ ( 1 ) وَصْلاَتٍ يُضْرب للرَّجُل يُرْمِلُ من المال والزَّادِ فيَلْقَى الرَّجُلَ فيَنالُ منه الشَّيْءَ ثمّ الآخَرَ حتّى يَبْلُغَ أَهْلَه . وعُوسٌ ، بالضَّمِّ : مَوْضعٌ ، وهذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
[ عيس ] : العَيْس ، بالفَتْح : ماء الفَحْلِ ، وهو يَقْتُل ، لأَنَّه اَخْبَثُ السَّمّ ، وأَنْشَد المفَضَّل لطَرَفَةَ بن العَبْد : سأَحْلبُ عَيْساً صَحْنَ سمٍّ فأَبْتَغِي * به جِيرَتِي حَتَّى يُجَلُّوا ليَ الخَمَرْ ( 2 ) ورواه غير المفَضّل : عَنْساً بالنون ، إِن لَمْ تُجَلُّوا ليَ الخَبَرْ ، وإِنّمَا يَتَهدَّدهم بشعْره . وقيل : العَيْس : ضِرَابُ الفَحْلِ ، نقله الخَليلُ . يقال : عاسَ الفَحْلُ النّاقَةَ يَعِيسُها عَيْساً : ضَرَبَها . والعِيسُ ، بالكَسْر : الإِبلُ البِيضُ يُخَالِطُ بَيَاضَها شيءٌ من شُقْرةٍ ، وهو أَعْيَسُ ، وهي عَيْساءُ بَيِّنَا العَيَسِ ( 3 ) وهذا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ . وقالَ غيره : العِيسُ والعِيسَةُ : لَوْنٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ صَفَاءً بظُلْمَةٍ خَفْيَّةٍ ، وهو فُعْلَةٌ ، على قِياس الصُّهْبَة والكُمْتَة ، لأَنَّهُ ليسَ في الأَلْوَان فِعْلَة ، وإِنما كُسِرَت لتَصِحَّ الياءُ ، كبِيضٍ . وقيل : العِيس : الإِبلُ تَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة ، رواه ابنُ الأَعْرَابِيِّ وَحْدَه ، وقيلَ : هي كَرَائمُ الإِبِلِ . وعَيْسَاءُ : امْرَأَةٌ ، وهي جَدَّةُ غَسّانَ السَّلِيطيِّ ، قال جَريرٌ : أَسَاعِيَةٌ عَيْسَاءُ والضَّأْنُ حُفَّلٌ * فَما حَاوَلَتْ عَيْسَاءُ أَمْ ما عَذِيرُهَا والعَيْسَاءُ : الأُنْثَى من الجَرَاد . وعِيسَى ، بالكَسْر : اسْم المَسيح ، صَلَوَاتُ الله على نَبيِّنا وعليه وسلَّم . قال الجَوْهَرِيُّ : عِبْرَانيٌّ أَو سُرْيانٌّ ، وقال اللَّيْثُ : وهو مَعْدُولٌ عن أَيْشُوعَ ( 4 ) ، كذا يَقُولُ أَهْلُ السُّرْيانيَّة . قلْتُ : وهو قولُ الزَّجّاج ، وقال سِيبَوَيْه : عِيسَى ، فِعْلَى ، وليسَتْ أَلِفُه للتَّأْنيث ، إِنّمَا هو أَعْجَميٌّ ، ولو كانَتْ للتَّأْنِيث لم يَنْصَرفْ في النَّكْرة ، وهو يَنْصَرفُ فيها ، قال : أَخْبَرَني بذلك مَن أَثِقُ به ، يَعني بصَرْفه في النّكرة . ومثلُه قَولُ الزَّجّاج ، فإِنَّه قال : عِيسَى : اسمٌ أَعْجَميٌّ عُدِلَ عن لَفْظِ الأَعْجَمِيُّة إِلى هذا البِناءِ ، وهو غيرُ مَصْروفٍ في المَعْرِفة ، لاجْتِمَاع العُجْمَة والتَّعْريف فيه ( 5 ) ، ويقال : اشْتِقاقُه من شَيْئَين : أَحَدُهما العَيْسُ ، والآخَرُ العَوْس ، وهو السِّيَاسَة ، فانْ قَلَبَت الواوُ ياءً لانْكِسار ما قَبْلَها ، الجَوْهَرِيّ عِيسَوْنَ ، بفتحِ السين . قالَه الجَوْهَرِيُّ . وقال غيرُهُ : وتُضَمُّ سِينُه ، لأَنَّ الياءَ زائِدةٌ فسقطَت . . قال الجَوْهَرِيُّ : وتَقُولُ : رأَيْتُ العِيسَيْنَ ، ومَرَرْتُ بالعِيسَيْنَ ، بفتحِ سِينِهما وتُكْسَرُ سِينُهُما ، كُوفِيَّةٌ ، قال الجَوْهَرِيّ : وأَجَازَ الكُوفِيُّونَ ضَمَّ السينِ قَبْلَ الواو ، وكَسْرَها قبلَ الياءِ ، ولم يُجِزْه البَصْرِيُّون ، وقالُوا : لأَنَّ الأَلِفَ لمّا ( 6 ) سَقَطَتْ لاجْتِمَاعِ الساكِنين وَجَبَ أَنْ تَبْقَى السِّينُ مَفْتُوحةً على ما كانَتْ عليه ، سَوَاءٌ كانَتْ الأَلِفُ أَصْلِيّةً أَو غَيْرَ أَصْلِيّةٍ وكانَ الكِسَائِيُّ يَفْرِق بينَهما ويَفْتَحُ في الأَصْليّة ، فيقول : مُعْطَوْنَ ، ويَضُمُّ في غيرها ، فيقول : عِيسُونَ ، وكذا القَولُ في مُوسَى . والنِّسْبَةُ إِليهِما عِيسِيٌّ ومُوسِيٌّ ، بكسرِ السّينِ وحَذْفِ الياءِ ، كما تَقُولُ في مَرْمِيٍّ ومَلْهِيٍّ ، وعِيسَوِيّ ومُوسَوِيّ ، بقلب الواو ياءً ، كمَرْمَوِيٍّ ، في مَرْمىً ، قال الأَزْهَرِيُّ : كانَّ أَصْلَ الحَرْفِ من العَيَس ، وقالَ الليثُ : إِذا اسْتعملتَ الفِعْلَ مِن عِيسَ ( 7 ) قلت : عَيِسَ يَعْيَسُ ، أَو عاسَ يَعِيسُ . وأَعْيَسَ الزَّرْعُ إِعْيَاساً ، إِذا لم يَكُنْ فيه رَطْبٌ ، وأَخْلَسَ ، إِذا كانَ فيه رَطْبٌ ويابِسٌ ، قالَهُ أَبو عُبَيْدةَ . وتَعَيَّسَتِ الإِبِلُ صارَتْ بَياضاً في سَوَادٍ ، وهذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، قال المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وفي المثل الخ أورده الميداني : لا يعدم عائش وصلات بالشين المعجمة ، وقال في تفسيره أي ما دام للمرء أجل فهو لا يعدم ما يتوصل به يضرب للرجل الخ ما هنا ووردت العبارة بهامش اللسان أيضا . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : به جبرتي الخ كذا في النسخ وهو غير مستقيم وكذا على رواية المفضل فحررهما فإني لم أقف عليهما وورد بتمامه بحواشي التهذيب ورواية عجزه فيه : به جيرتي حتى يجلوا لي الخمر وهو ما أثبته أيضا محقق المطبوعة الكويتية ، وانظر ما لا حظه بالحاشية . ( 3 ) ضبطت عن الصحاح . ( 4 ) في اللسان : إيسوع وفي التهذيب : أيسوع وفي بعض نسخه أيشوع . ( 5 ) زيد في التهذيب : ومثال اشتقاقه من كلام العرب أن عيسى فعلى ، فالألف تصلح أن تكون للتأنيث فلا تنصرف في معرفة ولا نكرة . ( 6 ) الصحاح : إذا سقطت . ( 7 ) كذا ، وفي التهذيب واللسان : إذا استعملت الفعل منه ، قلت .