سَلِّ الهُمُومَ بِكُلِّ مُعْطٍ رَأْسَهُ * ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ بتَعَيُّسِ
وأَبُو الأَعْيَسِ عبدُ الرحمنِ بنُ سُلَيْمَانَ الحِمْصِيُّ ، هكذا في النُّسَخ ، وصوابه : ابن سَلْمَانَ ، وقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه في ع ن س .
* ومما يستَدْرَك عليه :
العِيسَةُ ، بالكسر : لَوْنُ العَيَسِ ، وتَقَدَّم تَعْلِيلُه .
وظَبْيٌ أَعيَسُ : فيه أُدْمَةٌ ، وكذلك الثُّوْرُ قال :
* وعانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ الأَعْيَسُ *
ورَجُلٌ أَعْيَسُ الشَّعْرِ : أَبْيَضُه . ورَسْمٌ أَعْيَسُ : أَبْيَضُ .
وسَمَّوْا عَيّاساً ، كشَدَّادٍ ، ووَقَع هكذا في نَسَبِ المحَدِّث عفِيفِ الدّينِ المَطَرِيِّ المَدَنِيِّ ، وهو ضَبَطَه وجَوَّدَه .
وأبو العَيَّاسِ ، عن سَعِيدِ بنِ المُسِّيبِ ، وعنه أَنَسُ بنُ عِياضٍ .
وعَمْرُو بنُ عَيْسُونَ الأَنْدَلُسِيُّ ، عن رَجُلٍ ، عن إِسْماعِيلَ القَاضِي .
وعبدُ الحَمِيدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عيسَى ، يُعْرَف بابْن عيْسُونَ ، سَمعَ منه عبدُ الغَنيِّ ابنُ سَعِيد .
ومحمّد بن عَيْسُونَ الأَنْمَاطِيّ ، عن الحسَنَ بنُ مُلَيح . وأَبو بَدْرٍ العِيسِيّ ، بالكَسْر : نِسْبة إِلى عِيسَى ، روَى عنه أَبو عليّ الهَجَرِيّ شِعْراً في نَوَادِره .
ونَهْرُ عِيسَى : مَعروفٌ .
وعليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيمَ العِيسَوِيُّ ، إِلى العَيّاسِ جَدٍّ له اسمُه عِيسَى ، له جُزآنِ سَمِعْنَاهُمَا . ووَاثِقُ بنُ تَمّامِ بنِ أَبِي عِيسَى العِيسَوِيُّ وأَبو مَنْصُورٍ يَحْيَى بنُ الحَسَنِ بن الحُسَيْنِ العِيسَوِيُّ الهاشِمِيُّ ، حَدَّثَا .
فصل الغين مع السين
[ غبس ] الغَبَسُ ، مُحَرَّكَةً ، لُغَةٌ في الغَبَشِ ، لِوقْتِ الغَلَسِ ، قاله اللِّحْيَانِيّ ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :
مِنَ السَّرَابِ والقَتَامِ المَسْمَاسْ * مِنْ خِرَقِ الآلِ عَلَيْهِ أَغْبَاسْ
وحَكاهُمَا يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ ، وأَنشد :
ونِعْمَ مَلْقَى الرِّجالِ مَنْزِلُهُمْ * ونِعْمَ مَأْوى الضَّرِيكِ في الغَبَسِ
وقِيل : غَبَسُ اللَّيْلِ : ظَلاَمُه مِن أَوَّلِه ، وغَبَشُه : مِن آخِرِه ، ونَقَل شيخُنَا عن الخَطَّابِيّ ما يُخالف هذا ، فإِنّه قال عنه : الغَبَسُ والغَلَسُ في آخِرِ اللَّيْلِ ، ويكون الغَبَشُ في أَوَّلِ الليلِ ، فتأَمَّلْ .
والغُبْسَةُ ، بالضَّمِّ ، الظُّلْمَةُ ، كالغَبَسِ ، أَو هما بَيَاضٌ فيه كُدْرَةٌ ، وهو لَونُ الرَّمادِ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الغُبْسَةُ : لَوْنٌ بَيْنَ الطُّلْسَةِ والغُبْرَةِ ، ورَمَادٌ ( 1 ) أَغْبَسُ ، وذِئْبٌ أَغْبَسٍ ، وهو غَبْسَاءُ ، قالَ الأَعْشَى : * كالذِّئْبَةِ الغَبْسَاءِ في ظِلِّ السَّرَبْ *
وقولُهم : لا آتِيكَ ما غَبَا غُبَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ ، أَي أَبَداً ما بَقِيَ الدَّهْرُ ، وأَنْشَدَ الأمَوِيُّ :
وَفِي بَنِي أُمِّ زُبَيْرٍ كَيْسُ * عَلَى الطَّعَامِ ما غَبَا غُبَيْسُ
لا يُعْرَفُ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : لا أَدْرِي ما أَصْلُه ، كما قالَه الجَوْهَرِيُّ ، والذي في التَّهْذِيبِ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، أَي ما بَقِيَ الدَّهْرُ . قلت : وكَأَنَّهُ لم يَعْرِفْهُ أَوَّلاً ثمّ فسَّرَه بما ذَكَر ، فتأَمَّل ، أَو أَصْلُه الذِّئْب ، صُغِّرَ أَغْبسُ ، مُرَخَّماً ، وغَبَا أَصْلُه : غَبَّ ، فأَبْدل مِن أَحدِ حَرْفِيِ التَضعيف الأَلِف ، مثْل تَقَضَّى البازِي وأَصْله : تَقََّضَ ، أَي لا آتِيكَ ما دام الذِّئْبُ يأْتِي الغَنَمَ غِبَّاً ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : وتقول : لن يَبْلُغَ دُبَيْس ، ما غَبا غُبَيْس . وهو عَلَمٌ للجَدْيِ ، سُمِّيَ لِخَفائه . والغُبْسَة كلَوْنِ الرَّمَادِ .
وغَبَا : بمَعْنَى غَبِيَ ، أَي خَفِيَ ، طائِيَّةٌ .
والوَرْدُ الأَغْبَسُ من ( 2 ) الخَيْلِ : هو الذِّي تَدْعوه الأَعَاجمُ : السَّمَنْد ، ويَرْغَبون فيه .
والغَبَسُ محَرَّكةً : ناقَةٌ لحَرْمَلَةَ ابنِ المنْذِر الطّائِيِّ أَبي زُبَيْد
هامش
( 1 ) في القاموس : كدرة رماد .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : ومن والأصل كاللسان .