والعِنَاسُ ، ككِتَابٍ : المِرْآةُ ، والجَمْعُ العُنُسُ ، بضَمَّتَيْن ، عن أَبي عَمْرٍو ، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيّ :
حتَّى رَأَى الشَّيْبَةَ في العِنَاسِ * وعَادِمَ الجُلاَحِبِ العَوَّاسِ
والعَنَسُ ، مُحَرَّكةً : النَّظَرُ فيهَا كُلَّ ساعَةٍ ، نقَله الصّاغَانِيُّ .
وعَنَّاسٌ ، كشَدّادٍ : عَلَم رَجُلٍ . وعُنَيِّسٌ ، كقُصَيِّرٍ ، كأَنَّه تَصْغيرُ عِنَاسٍ ، اسم : رَمْل ، م ، مَعْرُوف ، هكذا في سائِر النُّسَخ ، ومثلُه في العُباب ، وهو غَلَطٌ ، وصوابُه : اسمُ رَجُل مَعْروف ، ومثلُه في الأُصُول الصَّحِيحَة ، قالَ الراعي :
وأَعْرَضَ رَمْلٌ من عُنَيِّسَ تَرْتَعِي * نِعَاجُ المَلاَ عُوذاً به ومَتَاليَا ( 1 )
هكذا أنشَدُ الأَزْهَرِيّ ، ورواه ابنُ الأَعْرَابيّ : " منْ يُتَيّم " وقال : اليَتَائِمُ : بأَسْفَل الدَّهْنَاءِ منْقَطعةٌ من الرَّمْل ، ويرْوَى : من عُتَيِّن .
والأَعْنَس بنُ سَلْمَانَ : شاعرٌ ، هكذا في سائِر أُصُولِ القَاموس ، ومثْله في التكملة والعباب ، وهو غَلَطٌ من الصّاغَانِيِّ قَلَّده المصَنِّفُ فيه ، وصوابه على ما حَقَّقه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ وغيره أَن الشاعر هو الأَعْنَس بنُ عُثْمَانَ الهَمْدانيُّ ، من أَهْل دِمَشْق ، ذَكَره المَرْزُبانِيّ
في الشراءِ . وأَمّا ابنُ سَلْمَان فإِنّه أَبو الأَعْيَس ، بالتَّحْتِيَّة ، عبد الرَّحْمن بنُ سَلْمَانَ الحِمْصِيُّ ، وسيأْتِي للمصَنِّف في ع ي س كذلك ، ونُنَبِّه عليه هنالك .
وأَعْنَسه : غَيَّرَه ، يقال : فُلانٌ لم تُعْنِس السِّنُّ وَجْهَه ، أَي لم تُغَيِّرْه إِلى الكِبَرَ ، قال سُوَيْدٌ الحَارِثيُّ :
فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهه * سِوَى خُلْسَةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى ( 2 )
هكذا أَنْشَدَه أَبو تَمّامٍ في الحَمَاسة .
وأَعْنَس الشَّيْبُ وَجْهه وفي التهذيب : رَأْسَه ، إِذا خالَطَه ، قال أَبو ضَبٍّ الهُذَليّ :
فَتىً قَبَلٌ لَمْ يعْنُس الشَّيْبُ رَأْسَه * سوَى خُِيُطٍ في النُّور أَشْرَقْنَ في الدُّجَى
وفي بعضِ النُّسَخ : " قُبُلاً " ( 3 ) ، ورواه المبَرِّد : لم تَعْنُس السِّنُّ وَجْهَه قال الأَزْهَرِيُّ : وهو أَجْوَد .
واعنينَاسُ ذَنَبِ النّاقَةِ : وُفُورُ هُلْبِه وطُولُه ، وقد اعْنَوْنَس الذَّنَب ، قال الطِّرمّاح يَصفُ ثَوْراً وَحْشِياً :
يَمْسَحُ الأَرْضَ بمُعْنَوْنِسٍ * مِثْل مِئْلاةِ النِّيَاحِ الفِئامِ ( 4 )
أي بِذَنَبٍ سابغٍ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَنْسُ ، بالفَتْح : الصَّخْرةُ ، وبها سُمِّيَت النّاقَةُ .
وأعْنَسَ ، إِذا اتَّجَر في المَرَائِي . وأَعْنَسَ ، إِذا رَبَّى عانِساً .
وعَنَّاس أَبو خلِيفَةَ : شَيخٌ لعَبْدِ الصَّمدِ بن عبدِ الوارِثِ .
وعبدُ الرّحمنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ العَنْسِيُّ ، رَحَلَ إِلى بَغْدادَ ثُمّ إِلى خُرَاسانَ ، قال ابنُ نُقْطَةَ : وقد صَحَّفه ابنُ عَساكر .
وعُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ شُرَحْبِيل العَنْسِيُّ ، مِصْرِيّ ، رَوَى عنه عَمْرُو بنِ الحارِثِ .
[ عنفس ] : العِنْفِسُ ، كزِبْرِجِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال كُرَاع : هو اللَّئِيمُ القَصِيرُ ، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة ولم يعْزُه ، وإِنَّمَا عَزاهُ الأَزْهَرِيُّ ، وفي العُبَابِ : عن ابنِ عَبَّادٍ .
[ عنقس ] : العَنْقَسُ ، بالفتحِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 5 ) :
هو الدّاهِي الخَبِيثُ من الرِّجَالِ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 292 وانظر تخريجه فيه .
( 2 ) نسبه المبرد في الكامل لأعرابي ، وفي رغبة الآمل كالأصل نسبه لسويد الحارثي .
( 3 ) وهي رواية التهذيب .
( 4 ) بالأصل مثناة وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : مثناة كذا باللسان وحرره وما أثبت عن التهذيب ، وبالأصل القيام والمثبت عن الديوان ص 104 والفئام : الجماعات .
( 5 ) الجمهرة 3 / 343 .