تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
والعاسُّ : الطالِبُ . والعَسِيسُ ، كأَمِيرٍ : الذِّئبُ الكَثِيرُ الحَرَكةِ ، وقيل هو الذي لا يَتَقَارّ . والعَسَّاسُ الخَفِيفُ من كلِّ شيءٍ ، كالعَسْعَسِ ، وكَلْبٌ عَسُوسٌ : طَلُوبٌ لمَا يأْكُلُ ، وإِنه لَعَسُوسٌ بضيِّنُ العَسَسِ : أَي بَطِيءٌ . وفيه عُسُسٌ ، بضمتين : أَي بُطْءٌ وقِلَّةُ خَيْرٍ . والعَسُوسُ : الناقَةُ التي تَضْرِبُ الحالِبَ برِجْلَها وتَصُبُّ اللبَنَ . واعْتَسّ الناقَةَ : طَلَبَ لَبنَهَا . واعْتَسّ بَلَد كذا : وَطِئَه فعَرَف خَبَرَه ، كاقْتَسَّه واحْتَشَّه [ واشْتَمَّه ] واهْتَمَّه واخْتَشَّه ( 1 ) . وعُسَاعِسُ ، كعُلابِط : جَبَلٌ ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : قد صَبَّحَتْ مِن لَيْلِهَا عُسَاعِسَا * عُسَاعِساً ذاكَ العُلَيْمَ الطامِسَ يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسَا وفُلانٌ يَعْتَسُّ الآثارَ ، أي يَقُصُّها ، ويَعْتَسُّ الفُجُورُ ، أي يَتْبَعُه . ومُنْيَةُ عَسَّاسٍ ، ككَتّانٍ : قَريةٌ بمِصْرَ من أَعْمال الغَرْبِيَّة ، وقد اجْتَزْتُ بها مَرَّتَيْنِ ، ومنها الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدٍ العَسّاسِيُّ ، ولِدَ سنة 811 ، ولقِيَهُ السَّخاوِيُّ ببَلَده ، وسَمع عليه بجامعِها المُسَلْسَلَ ، ومات بها سنة 895 ، ووَلدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ ، وُلِدَ سنة 845 بِسَمَنُّود ، وأَخَذَ عن خالِه الجَلالِ السَّمَنُّودِيّ ، ثمّ قَدِم القاهِرَة ولازَمَ عبَدَ الحقِّ السُّنْباطِيَّ ، والدِّيَمِيَّ ، وغيرَهما .
[ عسطس ] : العَسَطُوسُ ، كحَلَزُونٍ ، أَو تُشَدُّدُ سِينُه عن كُراع : شَجَرةٌ كالخَيْزُرانِ ، وقِيلَ : هو الخَيْزُرانُ ، كما قالَه ابنُ الأَعْرابِيِّ ، وقِيلَ : هي شَجَرَةٌ تكونُ بالجَزِيرةِ ، لَيِّنةُ الأَغْصانِ ، وأَنْشَدَ كُراع لِذِي الرُّمَّة : عَلَى أَمْرِ مُنْقَدٍّ العِفَاءِ كأَنَّهُ * عَصَا عَسَّطُوسٍ لِينُها واعْتِدالُهَا ( 2 ) قال ابنُ بَرّيّ : والمَشْهُور في شِعْره : عَصَا قَسِّ قُوسٍ . قلتُ : وهكذا أَنْشَدَه الأَصْمَعِيُّ أَيْضاً . والقَسُّ : القِسِّيسُ ، والقُوسُ : صَوْمَعَتُه . والعَسَطُوسُ : رأْسُ النَّصارى بالرّومِيّة ، ورُوِي تَشْدِيدُ السينِ فيه أَيضاً .
[ عضرس ] : العَضْرَسُ ، كجَعْفَرٍ : حِمَار الوَحْشِ ، عن ابنِ عَبّادٍ . والعَضْرَسُ : البَرْدُ ، بفتحٍ فسُكُون ، عنه أَيضاً . و : البَرَدُ ، بالتحريك ، وهو حَبُّ الغَمَامِ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ . فباتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ رَجِبِيَّةٌ * تُحَيِّي بِقَطْرٍ كالجُمَانِ وعَضْرَسٍ . وفي المَثَل : " أَبْرَدُ مِن عَضْرَسٍ " . وفي المُحْكَم : العَضْرَسُ : الماءُ البارِدُ العَذْبُ كالعُضَارِس ، قالَ الشَّاعِرُ : * تَضْحَكُ عن ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ * أَرادَ عن ثَغْرٍ عَذٍبٍ ، ويُرْوَى بالمُعْجَمَة أَيضاً . والعَضْرَسُ : الثَّلْجُ ، وقيل : هو الجَليدُ . والعَضْرَسُ : الوَرَقُ الذي يُصْبِحُ عليه النَّدَى ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، أَو هي الخضْرَةُ اللازِقَةُ بالحِجارَةِ الناقِعَةِ في الماءِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيضاً . وقال أَبو حَنِيفَةَ وأَبُو زِيَادٍ : العَضْرَسُ : عُشْبٌ أَشْهَبُ غِلى الخُضْرَةِ ، يَحْتَمِلُ النَّدَى احْتِمَالاً شَدِيداً ، ونَوْرُه قانِئُ الحُمْرَةِ ، ولَوْنُ العَضْرَسِ إلى السَّوادِ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ ، يَصِفُ العَيْرَ : على إِثْرِ شَحَّاجٍ لَطِيف مَصِيرُه * يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُهْ ( 3 )
هامش
( 1 ) في التهذيب : بالجيم والسين المهملة ، والأصل كاللسان والزيادة مقتسبة عن التهذيب واللسان . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : أي وردت الحمر على أمر حمار منقد عفاؤه أي متطاير ، والعفاء جمع عفو وهو الوبر الذي على الحمار ، كذا في اللسان . ( 3 ) ويروى : على إثر عجاج .