ويُكْسَرُ في هذه ، وقيل : نَبَاتٌ فيه رَخاوَةٌ تَسُوَدُّ منه جَحَافِلُ الدَّوَابِ إِذا أَكَلَتْهُ ، وقال أَبُو عَمْرٍو : العَضْرَسُ من الذُّكُورِ ، وهو أَشَدُّ البَقْلِ كلِّه رُطُوبةً .
كالعُضَارِسِ ، بالضَّمِّ في الكُلِّ ، إِلاّ في مَعْنَى البَارِدِ العَذْبِ فإِنَّه رُوِيَ بالغينِ المُعْجَمَةِ أَيضاً ، كما أَشَرْنَا لذلِكَ ، وقد أَهْمَلَه المُصَنِّفُ ، وسيأْتِي إِن شاءَ الله تَعَالى ، وجَمْعُه بالفَتْحِ ، كالجُوَالِقِ والجَوَالِقِ . أَو العِضْرِسُ ، كزِبْرِجٍ : شَجَرُ الخِطْمِيِّ ، هكذا زَعَمَه بعضُ الرُّواةِ ، وليس بمعروفٍ ، قاله أَبو حَنِيفَةَ رحمه الله ، وقيلَ : شَجَرةٌ لها زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ .
وزادَ الصّاغَانِيُّ هنا : والعَضَارِسُ ( 1 ) : الرِّيقُ الخَصِرُ . وفي العُبَابِ تَحْقِيقٌ لهذا المَقَام نَفِيسٌ ، فراجِعْه .
[ عطرس ] : عُطْرُوسٌ ، كعُصْفُورٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللسانِ ، وقد جاءَ في شِعْرِ الخَنْسَاءِ تُماضِرَ ابْنَةِ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّةِ رَضِيَ الله عنها ، وهو في قَوْلِهَا ، إِذا تَخَالَفَ ( 2 ) ظَهْرَ ، هكذا في النُّسَخ . بالظَّاءِ المُشَالَةِ المَفْتُوحَة ، وفي التكملة طُهْرَ بضمْ الطاءِ المهملة ، البِيضِ عُطْرُوسُ ، ولم يُفَسَّرْ . قالَه ابنُ عَبّادٍ ، في المُحِيطِ ، قال الصّاغَانِيُّ : ولم نَجِدْه في دِيوانِ شِعْرِهَا ، كذا نَصُّ التَّكْمِلَة ، ونَصُّ العَبَاب : لم أَجِدْ للخَنْسَاءِ قَصِيدَةً ولا قِطْعَةً على قَافِيَةِ السين المَضْمُومَةِ من بحرِ البَسِيطِ ، مع كثرةِ ما طَالَعْتُه من نُسَخِ دِيوَانِ شِعْرِهَا . وعَجِيبٌ من المُصَنِّفِ كيفَ لم يَعْزُه إِلى الصّاغَانِيِّ ، وهو كلامُه ، ومنه أَخَذَ ، ويفعلُ مثلَ هذا كَثِيراً في كتابِه ، وهو مَعِيبٌ .
[ عطس ] : عَطَسَ يَعْطِسُ ، بالكَسْرِ ، وهي اللُّغَةُ الجَيِّدةُ ، ولذا وَقَعَ عليها الاقْتِصاَرُ في بعَضِ النُّسَخ ، ويَعْطُسُ ، بالضّمِّ ، عطْساً وعُطَاساً ، كغُرابٍ : أَتَتْه العَطْسَةُ ، قالَ في الاقْتِراح : وهو خاصٌّ بالإنْسَانِ ، فلا يُقَال لغيرِه ولو للهِرَّة ، نقله شيخُنَا ، وقيل : السامُ العُطَاسُ ، وفي الحدِيث : كان يُحِبُّ العُطَاسَ ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ ، قال ابنُ الأَثِيرِ : لأَنَّ العُطَاسَ إِنما يكونُ مع خِفَّةِ البَدَنِ ، وانٍْفِتاح المَسَامِ ، وتَيْسِيرِ الحَرَكَاتِ ، والتَّثَاؤُب بخِلافِه ، وسَبَبْ هذه الأَوصافِ تَخْفِيفُ الغِذَاءِ والإِقْلالُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ .
وعَطَّسَه غيرُه تعْطِيساً .
ومن المَجَاز : عَطَسَ الصُّبْحُ عَطْساً ، إِذا انْفَلَق ، وفي الأَسَاس : تَنَفَّس .
وعَطَسَ فُلانٌ : ماتَ .
والعَطُوسُ : ما يُعْطَسُ منه ، مَثَّل به سيبَوَيْهِ ، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العَاطُوسُ : دَابَّةٌ يُتَشاءَمُ بِها ، وأَنشد غيرُه لِطَرَفَةَ بنِ العَبدِ :
لَعَمْرِي لَقد مَرَّتْ عَوَاطِيسُ جَمَّةٌ * ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْح ظَبْيٌ مُصَمَّعُ
وأَنْشَدَ ابنُ خالَوَيْهِ لرُؤْبَةَ :
* ولا أُحِبُّ ( 3 ) اللُّجَمَ العَاطُوسا *
قال : وهي سَمَكَةٌ في البَحْر ، والعَرَبُ تَتَشاءَمُ منها .
والمَعْطسُ ، كمَجْلِسٍ ومَقْعَدٍ . الأخِيرةُ عن اللُّيْثِ : الأَنْفُ ، لأَنَّ العُطَاسَ منه يَخْرُجُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : المَعْطِسُ ، بكسر الطاءِ لا غَيْرُ ، وهذا يَدُلُّ على أَنَّ اللُّغَةَ الجَّيِدَةَ يَعْطِسُ بالكَسْرِ ، ورَدّ المُفَضَّلُ بن سَلَمَةَ قولَ اللَّيْثِ : إِنَّهُ بفتحِ الطّاءِ ، كذا في العُبَابِ ، والجَمْع : المَعَاطِسُ .
ومن المَجَاز : العاطِسُ : الصُّبْحُ ، كالعُطَاسِ ، كغُرَابٍ ، الأَخِيرَةُ عن اللَّيْثِ ، كذا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ وذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ كذلك ، فقالَ : وَعَطَسَ الصُّبْحُ : تَنَفَّسَ ، ومنه قيل للصُّبْح : العُطَاسُ ، تقولُ : جاءَ فُلانٌ قبلَ طُلُوع ( 4 ) العُطَاسِ ، وقيل : قَبْلَ هُبُوبِ العُطَّاسِ وتَوَقَّفَ الأَوَّلُ حين فسَّر قولَ الشاعر :
* وقد أَغْتَدِي قَبْلَ العُطَاسِ بسابِحٍ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) ضبطت بالفتح عن التكملة .
( 2 ) في التكملة : إذا يخالف .
( 3 ) في الديوان : ألا تخاف وفي التهذيب : ولا يخاف وفي اللسان ولا تخاف .
( 4 ) عن الأساس وبالأصل طلوس العطاس .
( 5 ) البيت لامرىء القيس وقد ورد في الجمهرة 3 / 25 وعجزه :
أقب كيعفور الفلاة محنب