كما قالُوا في عَبِّ قُرٍّ ، وهو البَرْدُ ، وقد يُخَفَّفُ فيُقَال : عَبُ شَمْسٍ ، كما هو نَصُّ الجُوْهَرِيّ ، وقِيل : عَبُ الشَّمْسِ : لُعَابُهَا . وإِمَّا أَصْلُه : عَبْءُ شَمْسٍ ، بالهَمْزِ والعَبْءُ : العِدْلُ ، أَي نَظِيرُهَا وعِدْلُهَا يُفْتَح ويُكْسَرُ ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ ، والنِّسْبُةُ : عَبْشَمِيٌّ أَيضاً ، كما صَرَّحَ به ابنُ سِيدَه .
وعَيْنُ شَمْسٍ : ع بمِصْرَ بالمَطَرِيَّة خارِجَ القَاهِرَة ، كان به مَنْبِتُ البَلَسَانِ قديماً ، كما تَقدَّمَت . الإِشْارَةُ إليه ، وقد وَرَدْت هذا المَوْضِعَ مِرَاراً ، وسيأْتي للمصنِّف في عين أَيضاً .
والشَّمْسَتانِ ، هكذا في النُّسَخ ، وفي التَّكْمِلَة : الشَّمْسَانِ ( 1 ) : مُوَيْهَتانِ في جُوْفِ غَرِيضٍ ( 2 ) ، كأَمِيرٍ ، هكذا بالغِينِ المُعْجَمَةِ في النٌّسَخِ ، والصوابُ بالإِهْمَالِ ، وهي قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بأَعْلَى نَجْدٍ في طَرَفِ النِّيرِ ، نيرِ بَنِي غَاضِرَةَ ، وقد سَبَق أنَّ الَّذِي لبَنِي غاضِرَةَ في النِّير الجانِبُ الغَرْبِيُّ منه ، فإِنَّ شَرْقِيَّهُ لِغَنيّ بنِ أَعْصُرَ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ والفَرّاءُ : الشُّمَيْسَتَانِ : جَنَّتَانِ بإِزاءِ الفِرْدَوْسِ ، وسَيَأْتِي الفِرْدَوْسُ في مَوْضِعه . والشَّمَّاسُ ، كشَدَّادٍ ، من رُؤُوسِ النَّصَارَى : الذي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه ، لازِماً لِلْبِيعَةِ ، وهذا عَمَلُ عُدُولِهِم وثِقَاتِهِم ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : فأَمَّا شَمَّاسُ النَّصارَى فلَيْسَ بعربِيٍّ مَحْض ( 3 ) .
وفي المُحْكَمِ : ليس بعربِيٍّ صحيحٍ ، ج شَمَامِسَةٌ ، أَلْحَقُوا الهاءَ للعُجْمَةِ أَو العِوَض .
وشَمَّاسُ بنُ زُهَيْرِ بنِ مالِكِ بنِ امرِئ القَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الخَزْرَجِ جَدُّ أَبِي محمَّدٍ ثابِتِ ابنِ قَيْسٍ الصَّحَابِي خَطِيبِ الأَنْصار .
والشَّمَّاسِيَّةُ : مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ ، وأَيضاً : ع قُرْبَ ، وفي التَّكْمِلَة : بجَنْب رُصافَةِ بَغْدَادَ ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ . وشَمسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ ويَشْمِسُ من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ ، شُمُوساً ، بالضّمِّ فيهما ، وشَمِسَ ، كسَمِعَ ، يَشْمِسُ ، بالفَتْحِ على القِيَاسٍ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وقد قِيلَ : آتِيه يَشْمُسُ ، بالضّمِّ ، ومثلُه فَضلَ يَفْضُلُ ، قال ابنُ ( 4 ) سِيدَه : هذا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، والصحيحُ عندِي أَنَّ يَشْمُس ( 5 ) آتِي شَمَسَ .
وأَشْمَسَ يَوْمُنَا ، بالأَلِف ، أَي صارَ ذا شَمْسٍ .
ويقال : يَوْمٌ ، شامِسٌ ، وقد شَمَسَ شُمُوساً ، أَي ذُو ضِحٍّ نَهَارهُ كُلّه ، وقِيلَ : يومٌ شامِسٌ : وَاضِحٌ .
وشَمَسَ الفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوساً ، بالضّمّ ، وشِمَاساً ، بالكَسْرِ : شَرَدَ وجَمَحَ ، ومَنَع ظَهْرَهُ عن الرُّكُوبِ لشِدَّة شَغْبِهِ وحِدَّتِه ، فهو لا يَسْتَقرُّ ، فهو شامِسٌ وشَمُوسٌ ، كصَبُورٍ ، مِنْ خَيْلٍ شُمْسٍ ، بالضَّمّ ، وشُمُسٍ ، بضمَّتين ، ومنه الحَديثُ كأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ وقد تُوصَفُ به النّاقةُ ، قال أَعْرَابِيٌّ يَصِفُ ناقَتَه : إِنّهَا لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرَوسٌ نهُوسٌ .
والشَّمُوسُ : من أَسْمَارِ الخَمْرِ ، لأَنَّهَا تَشْمُسُ بصاحِبِها : تَجْمَعُ به ، وقال أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ الله : لأَنَّهَا تَجْمَعُ بصاحِبِها جِمَاحَ الشَّمُوسِ ، فهي مِثْلُ الدَّابَّةِ الشَّمُوسِ .
والشَّمُوسُ بِنْتُ أَبِي عامِرٍ عَبْدِ عَمْرٍو الرَّاهِبِ ، وهي أُمُّ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ . والشَّمُوسُ بنْتُ عَمْرٍو بن حِزَامٍ الظَّفَرِيَّة ( 6 ) ، وصوابُه السَّلَمِيَّة . وبنتُ مالِكِ بنِ قَيْسٍ ، ذَكَرهُنَّ ابنُ حَبِيب . والشَّمُوسُ بنْتُ النَّعْمَانِ بنِ عامِرٍ الأَنْصَارِيَّةُ ، أَخْرَجَ لها الثَّلاثةُ : صَحابِيَّاتٌ . ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ .
والشَّمُوسُ : فَرَسٌ للأَسْوَدِ بنِ شَرِيكٍ ، وفَرَسٌ لِيَزِيدَ بنِ خَذَّاقٍ العَبْدِيّ ، ولها يَقُولُ :
أَلاَ هَلْ أَتَاهَا أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ * عَلَيَّ وأَنِّي قد صَنَعْتُ الشَّمُوسَا
وفرَسٌ لِسُوَيْدِ بنِ خَذَّاقٍ العَبْدِيِّ ، أَخِي يَزِيدَ هذا . وفَرَسٌ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ القُرَشِيّ . وهو الْقائِلُ فيه : * جَرَى الشَّمُوسُ ناجِزاً بناجِزِ *
هامش
( 1 ) ومثلها في معجم البلدان ، وفيه بدون ألف ولام .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : عريض . ومثلها في معجم البلدان .
( 3 ) الجمهرة : 3 / 23 ، 24 .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل قاله .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : بشمس أي كينصر ، قوله : شمس أي كضرب ، كذا بضبط اللسان شكلا .
( 6 ) في أسد الغابة : الشموس بنت عمرو بن حرام بن زيد وهي أم بنات مسعود بن أوس الظفريات .
( 7 ) عن اللسان نجز وبالأصل جرى الشموس بناخر ابنا جزم وفي اللسان جزى بدل جرى . وقال بعده : أي جزيت جزاء سوء فجزيت لك مثله .