والَّلْيلُ والنَّهَارُ يَتَشَاكَسَانٍ ، أَي يَتَضَادَّانِ ، وفي الأَساسِ : يَخْتَلِفَانِ .
وبَنُو شَكْسٍ ، بالفَتْح : تَجْرٌ بالمَدِينةِ ، عن ابن الأَعرابِيّ .
[ شمس ] : الشَّمْسُ ، م ، أَي معروفَةٌ ، مُؤَنَثَةٌ ، قال اللَّيْثُ : الشَّمْسُ عَيْنٌ الضَّحِّ ، أَرَادَ أَنَّ الشَّمْسَ هو العَيْنُ التي في السَّماءِ تَجْري ( 1 ) في الفَلَكِ ، وأَنَّ الضَّحَّ ضُوْؤُه الذي يُشْرِق على وَجْهِ الأَرْضِ ، ج شُمُوسٌ ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كلِّ ناحِيَةٍ منها شَمْساً ، كما قالُوا للمَفْرِقِ : مَفَارِق ، قال الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ :
حِمىَ الحَدِيدُ عليهُم فكأَنَّهُ * وَمَضَانُ بَرْقٍ أَوْ شُعَاعُ شُمُوسِ
والشَّمْسُ : ضَرْبٌ مِنَ المَشْطِ ، كانتِ النِّسَاءُ في الدَّهْرِ الأُوَّلِ يَتَمَشَّطْنَ به ، وهي الشَّمْسَةُ ، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ ( 2 ) . وأَنْشَدَ :
فامْتَشَطْتِ النَّوْفَلِيَا * تِ وعُلِّيتِ بِشمْسِ
والشَّمْسُ : ضَرْبٌ مِن القَلائِد ، وقيل : هو مِعْلاقُ القِلاَدَةِ في العُنُقِ ، والجَمْعُ شُمُوسٌ ، وقالَ اللحْيَانيُّ : هو ضَرْبٌ من الحُلِيِّ ، مُذَكَّر ، وقالَ غيرُه ، هو قِلاَدةُ الكَلْبِ .
والشَّمْسُ : صَنَمٌ قَديمٌ ، ذكرَه ابن الكَلْبِيّ . والشَّمْسُ : عَيْنُ ماءٍ ، يقال له : عَيْنُ شَمْسٍ .
والشَّمْسُ : أَبُو بَطْنٍ من العَربِ ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :
إِني لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ * بهِ لاِبْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بنِ مَالِكِ ( 3 )
ويُرْوَى في ( 4 ) البَيْتِ بفَتْح الشِّينِ .
وقد سَمَّتْ عَبْدَ شَمْسٍ وهو بَطْنٌ من قُرَيْشٍ ، قِيلَ : سُمُّوا بذلِك الصَّنَمِ ، وأَوَّلُ مَن تَسَمَّى به سَبَأُ بنُ يَشْجُبُ . ونَصَّ أَبو عَلِيٍّ في التَّذْكِرة على مَنْعِه ، أَي تَرْكِ الصَّرْفِ من عَبْدِ شَمْس ، للتَّعْرِيفِ والتَّأْنِيثِ ، وفَرَّق بينَه وبَيْنَ دَعْدٍ ، في التَّخْيِيرِ بينَ الصَّرْفِ وتَرْكِه ، قال جَرِير :
أَنْتَ ابنُ مُعْتَلَجِ الأَبَاطِحِ فافْتَخِرْ * مِنْ عَبْدِ شَمْسَ بِذِرْوَةٍ وصَمِيم
وما جاءَ في الشعْر مَصْرُوفاً حُمِلَ على الضَّرُورَةِ ، كذا نَصَّ الصّاغَانِيُّ ، فإِذاً لا يُحْتَاجُ إلى تَأْوِيلٍ ، وهو قولُ شيخِنَا : لعلَّ المُرَادَ على جُوازِ مَنْعِه . وإِلاَّ فالأَفْصَحُ عند أَبِي عليٍّ في المُؤَنَّثِ الثُّلاثِيّ الساكِنِ الوسَطِ الصَّرْفُ ، كما في هَمْعِ الهَوَامِعِ وغيرِه ، فتأَمَّلْن وفال ابنُ الأَعْرَابِيّ في قولِه :
* كَلاَّ وشَمْسَ لَنَخْضبَنَّهُمُ دَمَا *
لم يُصْرِفْ شَمْسَ ؛ لأَنَّه ذَهَبَ بهِ إلى المَعْرِفَةِ يَنْوِي به الأَلِفَ والّلام ، فلمّا كانت نِيَّتُه الأَلَفَ واللامَ لم يُجْرِه ، وجَعَلَه مَعْرِفَةً ، وقال غيرُه ، إِنّمَا عَنَى الصَّنَمَ المُسَمَّى شَمْساً ، ولكنه تَرَكَ
الصَّرْفَ لأَنَّهُ جَعَلَه اسْماً للصُّوَرَةِ ، وقال سِيبَوَيْهِ : ليس أَحَدٌ من العَرَبِ يَقُولُ : هذه شَمْسُ فيَجْعَلُها مَعْرِفَةً بغيرِ أَلِف ولام ، فإِذا قالوا : عَبْدُ شَمْس ، فكلُّهُم يَجْعَلُهَا مَعْرِفَةً . وأُضِيفَ إِلى شَمْسِ السَّمَاءِ ، لأَنَّهُم كانُوا يَعْبُدُونَهَا ، وهو أَحَدُ الأَقْوَال فيه ، وقيل : إِلى الصَّنَمِ . والنِّسْبَةُ عَبْشَمِيٌّ ، بالأَخْذِ منَ الأَوَّلِ حَرْفِيْنِ ومن الثّانِي حَرْفَيْنِ ، ورَدِّ الإسمِ إلى الرُّبَاعِيّ ، قال عَبْدُ يَغوثَ بنُ وَقَّاصٍ الحَارِثِيُّ :
وتَضْحَكُ مِني شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ * كأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيراً يَمانِيَا ( 5 )
وأَمَّا عبشمس بن سعد بن زيد ( 6 ) مناة بنِ تَمِيمٍ فأَصْلُه ، على ما قالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ ، ونقله عنه الجُوْهَرِيُّ : عَبُّ شَمْسٍ : أَي حَبُّها ، أَي ضُوْءُهَا ، والعَيْنُ مُبْدَلَةٌ من الحاءِ ،
هامش
( 1 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : جار .
( 2 ) الجمهرة 3 / 24 .
( 3 ) شرح أبيات الحماسة للتبريزي ، من أبيات 1 / 90 .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ويروى الخ . عبارة التكملة : وأما قول تأبط شرا ألح فإنه يروى بفتح الشين وضمها ، فمن ضمها قال إنه علم هذا الرجل فقط كحجر في أنه علم لأبي أوس وأبي سلمى في أنه علم لأبي زهير الشاعرين ، والأعلام لا مضايقة فيها .
( 5 ) لم ترى كذا بالأصل واللسان دار صادر ، وفي الصحاح واللسان دار المعارف لم ترا وبهامش الصحاح : انظر الصبان على الأشموني في رسم : لم ترا بالألف لا بالياء . وبهامش اللسان دار المعارف : وفي الأشموني : لم تر . . . أصله ترأى بهمزة قبل ألف . . . ثم حذفت الألف للجازم ثم أبدلت الهمزة ألفا .
( 6 ) بالأصل زيد بن مناة وما أثبتناه بإسقاط بن عن القاموس .