فيما أَوْرَده وخالَفه في قَوْلِه ثمّ يجتمِعُ الماءُ . فإنّ نصَّه : ثمّ يَجْتَمِعُ المطَرُ .
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
قال : ضَمَّ فلانٌ إليه جَراميزَه ، إذا رَفَعَ ما انْتشرَ مِن ثِيابِه ثمّ مضى . وَتَجَرْمَزَ ، إذا اجْتمع .
وجَرْمَزَ الرجلُ : أَخْطَأَ في الجَواب .
والجِرْماز ( 1 ) ، بالكسر : بِناءٌ عظيمٌ كان عند أَبْيَضِ المَدائن ، وقد عَفا أثَرُه .
وَهَجَرَةُ بَني جُرْموز : قريةٌ كبيرةٌ باليمن ، إليها يُنسَبُ الشَّريفُ المُطَهَّر بن أحمد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن المُنتَصِر أبو عليّ الجُرْموزيّ الحَسَنيّ ، وأوّل من انْتقلَ منهم إليها جدُّه مُحَمَّد بن المُنتَصِر المذكور ، توفّي سنة 1077 بعهيمة وهو عاملٌ بها : وهو بيتٌ كبيرٌ باليمن .
وله عشرة أولادٍ نُجَباءُ شُعراء : محمد ، وعليّ ، وعَبْد الله ، والقاسم ، وجعفر ، وفخرُ الدِّين إسماعيل . أمّا الحسنُ بن المُطَهَّر الجُرْموزيّ فمِن مَشايخه القاضي شَمْسُ الدين أحمدُ بنُ سَعْدِ الدين الميسوريّ ، والقاضي عبدُ الواسع بن عبدِ الرحمن القلعيّ ، وهو شيخُ أميرِ المؤمنين المُؤَيَّد بالله مُحَمَّد بن إسماعيل ، وُلِدَ سنة 1075 وتوفي سنة 1101 ، وقد تكَفَّل بأَخْبارهم كتاب : قلائد الجَوْهَر في أنباءِ آلِ المُطَهَّر . الذي ألَّفَه الفقيهُ الأديب عَلَمُ الدين قاسم بن أحمد الخالِديّ . فراجِعْه .
[ جزز ] : جَزَّ الصُّوفَ والشَّعرَ والحَشيشَ والنَّخلَ والزَّرعَ يَجُزُّه جَزَّاً وجَزَّةً بالفتح فيهما ، وجِزَّةً حَسَنَةً ، بالكسر ، هذه عن اللِّحيانيّ ، فهو مَجْزُوزٌ وجَزيزٌ : قَطَعَه ، كاجْتَزَّه ، وخصّ ابنُ دُرَيْد به الصُّوف والنخلَ ، ذكره ابنُ سِيدَه . والزَّرع ذكره الزَّمَخْشَرِيّ . أنشد ثعلب والكسائيّ ليَزيد بن الطَّثَرِيّة :
فقلتُ لصاحبي لا تَحْبِسَنَّا * بنَزْعِ أُصولِه واجْتَزَّ شِيحا
ويُروى : واجْدَزَّ ؛ وهكذا أنشده الجَوْهَرِيّ له ، وذكره ابنُ سِيدَه ولم يَنْسُبْه لأحدٍ بل قال : وأنشد ثعلب ، قال ابنُ برّيّ : ليس هو ليَزيد ، زاد الصَّاغانِيّ : وليس ليَزيد على الحاءِ المَفتوحةِ شِعرٌ ، وإنّما هو لمُضَرِّس بنِ ربْعيٍّ الأسَديّ ، وقبله :
وفِتْيانٍ شَوَيْتُ لهم شِواءً * سَريعَ الشيِّ كنتُ به نَجيحا
فطِرْتُ بمُنْصُلٍ في يَعْمَلاتٍ * دَوامي الأيدِ يَخْبِطْنَ السَّريحا
فقلتُ لصاحبي لا تَحْبِسَنّا * بنَزعِ أُصولِه واجْتَزَّ شِيحا
قال ابن برّيّ : والبيت كذا في شِعرِه . والمُنْصُل : السَّيْف ، واليَعْمَلات : النُّوق ؛ والسَّريح : خِرَقٌ أو جُلودٌ تُشَدُّ على أَخْفَافِها إذا دَمِيَتْ ؛ يقول : لا تَحْبِسَنّا عن شيِّ اللَّحمِ بقَلْعِ أُصولِ الشجَرِ بل خُذ ما تيَسَّر من قُضْبانِه وعِيدانِه وأسرِعْ لنا في شَيِّه ، وزاد الصَّاغانِيّ : والرواية لحاطِبِي . قال ابن بَرّيّ : ويُروى لا تَحْبِسانا ، والعربُ ربّما خاطبَت الواحدَ بلَفظِ الاثنَيْن ، كما قال سُوَيْدُ بن كُراع العُكْلِيُّ :
وإن تَزْجُراني يا ابنَ عَفّانَ أَنْزَجِرْ ( 3 ) * وإن تدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعا
جَزَّ النَّخلُ : حان ( 4 ) أن يُجَزّ ، أي يُقطَع ثَمرُه ويُصرَم كأَجَزَّ . قال طَرَفَة :
أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ به * فإذا ما جَزَّ نَجْتَرِمُهْ
ويُروى : فإذا أَجَزَّ . وكذلك البُرُّ والغنَم . جَزَّ التَّمْرُ يَجِزُّ ، بالكسر ، جُزوزاً ، بالضمّ : يَبِسَ ، كَأَجَزَّ ، ويقال : تَمْرٌ فيه جُزوزٌ ، أي يُبْسٌ .
والجَزَز ، مُحرّكةً ، والجُزاز والجُزازة بضمِّهما ، والجِزَّةُ ، بالكسر : ما جُزَّ منه ، أو هي ، أي الجِزَّة : صُوفُ
هامش
( 1 ) قيده في معجم البلدان بالكسر ثم السكون ، وبدون ألف ولام .
( 2 ) الدوامي : التي قد دميت أيديها من شدة السير .
( 3 ) ويروى : أزدجر .
( 4 ) في القاموس : حان لها أن تجز .