تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
المُحدِّث نِعمةِ الله بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم .
[ جرفز ] : الجُرافِز ، كعُلابِط : الضَّخم العظيم ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، ونقله الصَّاغانِيّ .
[ جرمز ] : جَرْمَزَ واجْرَمَّزَ : انْقبضَ واجْتمعَ بعضُه إلى بعضٍ ، كاجْرَنْمَزَ . والمُجْرَنْمِز : المُجتَمِع . قال الأَزْهَرِيّ : وإذا أَدْغَمت النونَ في الميم قلتَ مُجْرَمِّز . وجَرْمَز الشيءُ واجْرَنْمَزَ ، أي اجْتمعَ إلى ناحيةٍ ، وفي حديث عيسى بن عمر : " أَقْبَلْتُ مُجْرَمِّزاً حتى اقْعَنْبَيْتُ بين يديِ الحسن ، أي تَجَمَّعتُ وانْقبَضْتُ ، والاقْعِنْباء : الجلوس . وجَرْمَز الرجلُ : نَكَصَ ، وفي حديث الشَّعْبيّ وقد بَلَغَه عن عِكرِمَةَ فُتْيا في طلاقٍ فقال : جَرْمَزَ مَوْلَى ابنِ عبّاسٍ . أي نَكَصَ عن الجواب وفرَّ منه ، وانْقبضَ عنه . والجَرامِز ، هكذا في النُّسَخ ، والصواب : الجَراميز : قوائمُ الوَحْشِيِّ وجَسدُه . قال أُميّة بن أبي عائذٍ الهُذَليّ يصف حِماراً : أو اسْحَمَ ( 1 ) حامٍ جَراميزَه * حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ وإذا قلتَ للثَّوْر : ضَمَّ جَراميزَه ، فهي قوائمُه ، والفعلُ منه اجْرَمَّز ، إذا انقبضَ في الكِنَاس ، قال الشاعر : * مُجْرَمِّزاً كضِجْعَةِ المَأْسُورِ * والجَراميزُ أيضاً : بَدَنُ الإنسانِ جُملةً ، وبه فُسّر حديث عمر رضي الله عنه : " أنّه كان يَجْمَع جَراميزَه ويَثِبُ على الفرَسِ " ، وقيل : المُرادُ به اليَدانِ والرِّجلان ؛ ويقال : رَماهُ بجَراميزِه ، أي بنَفسِه . وقال أبو زيد : رمى فلانٌ الأرضَ بجَراميزِه وأَرْوَاقِه ( 2 ) ، إذا رمى بنَفْسه . ويقال : جَمَعَ جَراميزَه ، إذا انقبضَ لِيَثِبَ ، يقال : أَخَذَه بجَراميزِه وحَذافيرِه ، أي أَجْمَع . وَتَجَرْمَزَ عَلَيْهم : سَقَطَ ، وَتَجَرْمَزَ الليلُ : ذَهَبَ ، قال الراجز : لمّا رأيتُ الليلَ قد تَجَرْمَزا * ولم أَجِدْ عمّا أمامِي مَأْرِزا هكذا أنشده الجَوْهَرِيّ ، وقال الصَّاغانِيّ : والرواية : لمّا رَأَيْنَ ، أي المَطايا ، والرَّجَزُ لمَنْظور بن حبَّة الأسديّ وقبله : * حادي المَطايا خافَ أن تَلَمَّزا * كاجْرَمَّز ، أي ذَهَبَ . والجُرْموز ، بالضمّ : حَوْضٌ مُتَّخَذٌ في قاعٍ أو رَوْضَةٍ ، مُرتَفِعُ الأعْضاد فيَسيلُ منه الماءُ ثمّ يُفْرَغُ بعد ذلك ، قاله الليث . أو الجُرْموز : حَوْضٌ صغيرٌ ، جَمْعُه الجَراميز ، قال أبو مُحَمَّد الفَقْعَسيُّ : كأنّها والعَهدَ مُذْ أَقْيَاظِ * أُسُّ جَراميزَ على وِجاذِ أي كأنّ الأثافيَّ مثلُ أُسِّ أَحْوَاضٍ على وِجاذٍ ، لنُقَر في الجبل تُمسِكُ الماءَ . قيل : الجُرْموز : البيتُ الصغيرُ ، والجُرْموز : الذَّكَرُ من أولادِ الذِّئْب ، نقله الصَّاغانِيّ هكذا ، وفي بعض النُّسَخ : الأرانب ، بَدْل الذِّئب . الجُرْموز : الرَّكِيَّة ، نقله الصَّاغانِيّ . وبَنو جُرْموز : بطنٌ من العرب ، قال ابنُ دُرَيْد ( 5 ) : ويقال لهم الجراميز ، وأنشد : قُلْ للمُهلَّبِ إنْ نابَتْكَ نائبَةٌ * فادْعُ الأشاقِرَ وانْهضْ بالجَراميزِ قلتُ : وهم من ولَدِ الحارِثِ بن مالكِ بن كَعْبِ بنِ الحارث بن كعب بن عَبْد الله بن مالكِ بنِ نَصْرِ بن الأَزْد . وعمرو بن جُرْموز التَّميميّ ، ، قاتلُ الزُّبَيْرِ بن العَوَّام ، حَوارِيّ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلَّم ، رضيَ الله تعالى عنه . وروى أبو داوود عن النَّضْر قال : قال المُنْتَجِع : يُعجِبُهم كلُّ عامٍ مُجْرَمِّزِ الأوّل ، يقال : عامٌ مُجْرَمِّزُ الأوّل ، إذا لم يَعْجَل بالمطر في أوّلِه ثمّ يَجْتَمِعُ الماءُ في وسَطِه . وأخْصَرُ منه : عامٌ مُجْرَمِّزٌ : ليس في أوّله مَطَرٌ ، ولكنّه قلّدَ الصَّاغانِيّ
هامش
( 1 ) في الصحاح : أو أصحم وفي اللسان : وأسحم . ( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : أوراقه تحريف . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال في التكلمة : التلمز : السرعة في السير . ( 4 ) وهو قول أبي عمرو ، كما في التهذيب . ( 5 ) الجمهرة 3 / 324 .