المُحدِّث نِعمةِ الله بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم .
[ جرفز ] : الجُرافِز ، كعُلابِط : الضَّخم العظيم ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، ونقله الصَّاغانِيّ .
[ جرمز ] : جَرْمَزَ واجْرَمَّزَ : انْقبضَ واجْتمعَ بعضُه إلى بعضٍ ، كاجْرَنْمَزَ . والمُجْرَنْمِز : المُجتَمِع . قال الأَزْهَرِيّ : وإذا أَدْغَمت النونَ في الميم قلتَ مُجْرَمِّز .
وجَرْمَز الشيءُ واجْرَنْمَزَ ، أي اجْتمعَ إلى ناحيةٍ ، وفي حديث عيسى بن عمر : " أَقْبَلْتُ مُجْرَمِّزاً حتى اقْعَنْبَيْتُ بين يديِ الحسن ، أي تَجَمَّعتُ وانْقبَضْتُ ، والاقْعِنْباء : الجلوس .
وجَرْمَز الرجلُ : نَكَصَ ، وفي حديث الشَّعْبيّ وقد بَلَغَه عن عِكرِمَةَ فُتْيا في طلاقٍ فقال : جَرْمَزَ مَوْلَى ابنِ عبّاسٍ . أي نَكَصَ عن الجواب وفرَّ منه ، وانْقبضَ عنه .
والجَرامِز ، هكذا في النُّسَخ ، والصواب : الجَراميز : قوائمُ الوَحْشِيِّ وجَسدُه . قال أُميّة بن أبي عائذٍ الهُذَليّ يصف حِماراً :
أو اسْحَمَ ( 1 ) حامٍ جَراميزَه * حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ
وإذا قلتَ للثَّوْر : ضَمَّ جَراميزَه ، فهي قوائمُه ، والفعلُ منه اجْرَمَّز ، إذا انقبضَ في الكِنَاس ، قال الشاعر :
* مُجْرَمِّزاً كضِجْعَةِ المَأْسُورِ *
والجَراميزُ أيضاً : بَدَنُ الإنسانِ جُملةً ، وبه فُسّر حديث عمر رضي الله عنه : " أنّه كان يَجْمَع جَراميزَه ويَثِبُ على الفرَسِ " ، وقيل : المُرادُ به اليَدانِ والرِّجلان ؛ ويقال : رَماهُ بجَراميزِه ، أي بنَفسِه . وقال أبو زيد : رمى فلانٌ الأرضَ بجَراميزِه وأَرْوَاقِه ( 2 ) ، إذا رمى بنَفْسه . ويقال : جَمَعَ جَراميزَه ، إذا انقبضَ لِيَثِبَ ، يقال : أَخَذَه بجَراميزِه وحَذافيرِه ، أي أَجْمَع . وَتَجَرْمَزَ عَلَيْهم : سَقَطَ ، وَتَجَرْمَزَ الليلُ : ذَهَبَ ، قال الراجز :
لمّا رأيتُ الليلَ قد تَجَرْمَزا * ولم أَجِدْ عمّا أمامِي مَأْرِزا
هكذا أنشده الجَوْهَرِيّ ، وقال الصَّاغانِيّ : والرواية : لمّا رَأَيْنَ ، أي المَطايا ، والرَّجَزُ لمَنْظور بن حبَّة الأسديّ وقبله :
* حادي المَطايا خافَ أن تَلَمَّزا *
كاجْرَمَّز ، أي ذَهَبَ .
والجُرْموز ، بالضمّ : حَوْضٌ مُتَّخَذٌ في قاعٍ أو رَوْضَةٍ ، مُرتَفِعُ الأعْضاد فيَسيلُ منه الماءُ ثمّ يُفْرَغُ بعد ذلك ، قاله الليث . أو الجُرْموز : حَوْضٌ صغيرٌ ، جَمْعُه الجَراميز ،
قال أبو مُحَمَّد الفَقْعَسيُّ :
كأنّها والعَهدَ مُذْ أَقْيَاظِ * أُسُّ جَراميزَ على وِجاذِ
أي كأنّ الأثافيَّ مثلُ أُسِّ أَحْوَاضٍ على وِجاذٍ ، لنُقَر في الجبل تُمسِكُ الماءَ . قيل : الجُرْموز : البيتُ الصغيرُ ، والجُرْموز : الذَّكَرُ من أولادِ الذِّئْب ، نقله الصَّاغانِيّ هكذا ، وفي بعض النُّسَخ : الأرانب ، بَدْل الذِّئب . الجُرْموز : الرَّكِيَّة ، نقله الصَّاغانِيّ .
وبَنو جُرْموز : بطنٌ من العرب ، قال ابنُ دُرَيْد ( 5 ) : ويقال لهم الجراميز ، وأنشد :
قُلْ للمُهلَّبِ إنْ نابَتْكَ نائبَةٌ * فادْعُ الأشاقِرَ وانْهضْ بالجَراميزِ
قلتُ : وهم من ولَدِ الحارِثِ بن مالكِ بن كَعْبِ بنِ الحارث بن كعب بن عَبْد الله بن مالكِ بنِ نَصْرِ بن الأَزْد .
وعمرو بن جُرْموز التَّميميّ ، ، قاتلُ الزُّبَيْرِ بن العَوَّام ، حَوارِيّ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلَّم ، رضيَ الله تعالى عنه .
وروى أبو داوود عن النَّضْر قال : قال المُنْتَجِع : يُعجِبُهم كلُّ عامٍ مُجْرَمِّزِ الأوّل ، يقال : عامٌ مُجْرَمِّزُ الأوّل ، إذا لم يَعْجَل بالمطر في أوّلِه ثمّ يَجْتَمِعُ الماءُ في وسَطِه . وأخْصَرُ منه : عامٌ مُجْرَمِّزٌ : ليس في أوّله مَطَرٌ ، ولكنّه قلّدَ الصَّاغانِيّ
هامش
( 1 ) في الصحاح : أو أصحم وفي اللسان : وأسحم .
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : أوراقه تحريف .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال في التكلمة : التلمز : السرعة في السير .
( 4 ) وهو قول أبي عمرو ، كما في التهذيب .
( 5 ) الجمهرة 3 / 324 .