رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلَّم بَيْنَما يَسيرُ إذ أتى على أرضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَةٍ مثل الأيّم " التي لا نبات بها ( 1 ) . وفي حديث الحَجّاج وذكرَ الأرضَ ثم قال : لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً لا يَبْقَى عليها من الحَيَوان أحدٌ . وج الجَرَزِ ، مُحرَّكة ، أَجْرَازٌ ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ ، وجمع الجُرْز ، بالضمّ ، جِرَزَةٌ ، مثل جُحْر وجِحَرَة ، ربما يقال : أرضٌ أَجْرَازٌ ، كما يقال : أَرَضُونَ أَجْرَاز ، تقول منه : أَجْرَزوا ، كما تقول : أَيْبَسوا ، وأَجْرَزَ القومُ : أَمْحَلوا .
وأرضٌ جارِزَةٌ : يابسةٌ غليظةٌ يَكْتَنِفُها رَملٌ أو قاعٌ والجمعُ جَوارِز . وأكثرُ ما يُستَعمَل في جَزائرِ البَحر .
والجَرَزةُ ، محرَّكةً : الهَلاك ، ويقال : رَماه الله بشَرَزةٍ وَجَرَزةٍ ، يريد به الهَلاك . ومن أمثالهم : لم تَرْضَ شائِنَةٌ إلاّ بجَرْزَةٍ ( 2 ) . يُضربُ في العَداوةِ وأنّ المُبغِضَ لا يَرْضَى إلاّ باسْتِئْصالِ مَن يُبغِضُه . يقال : جاءَ بجُرْزَةٍ : بالضمّ : الحُزْمةُ من القَتّ ونَحوِه ، نقله الصَّاغانِيّ وزادَ الزَّمَخْشَرِيّ ، كالجُرْز ، أي بغيرِ هاءٍ .
وأَجْرَزَت الناقةُ فهي مُجْرِزٌ ، إذا هَزُلَت .
والجُرْز ، بالضمّ وبضَمَّتَيْن : عمودٌ من حديدٍ معروف . عربَيٌّ . كذا في اللِّسان . قلتُ : والمعروف أنّه مُعرَّب ، ج أَجْرَازٌ وجِرَزَة ، الأخير كعِنَبَة . قال يعقوب : ولا تَقُلْ أَجْرِزَة وأنشد قَوْلَ رُؤْبة : * والصَّقْع من خابِطَةٍ وجُرْز *
ٍ الجِرْزُ ، بالكسر : لِباسُ النِّساءِ من الوبَرِ وجُلودِ ( 3 ) الشاءِ ، ويقال : هو الفَرْوُ الغليظ ، ج جُروزٌ .
الجَرَز ، بالتّحريك : السَّنَة الجَدْبَة ، يقال : سَنَةٌ جَرَزٌ ، أي مُجدِبَة ، والجمع أَجْرَازٌ ، قال الراجز : * قد جَرَفَتْهُنَّ السِّنونَ الأَجْرازْ *
والجَرَز : الجِسْمُ ، قال رُؤبة :
* بعد اعتمادِ الجَرَزِ البَطيشِ *
قال ابنُ سِيدَه : كذا حُكي في تفسيرِه ، الجَرَز : صَدْرُ الإنسانِ أو وَسَطُه ، ومنهم من فَسّر قَوْلَ رؤْبَة بأحدِهما . قال ابْن الأَعْرابِيّ : الجَرَز : لَحْمُ ظَهْرِ الجمَل ، وأنشد للعَجّاج ( 4 ) في صِفةِ جمَلٍ سَمينٍ فَضَخَه الحِمْلُ :
وانْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الواري * عن جَرَزٍ عنه وجَوْزٍ عاري ( 5 )
والجُراز ، كغُراب : السيفُ القاطع ، وقيل : الماضي النافِذ ، ويقال : سَيْفٌ جُرازٌ ، إذا كان مُسْتَأْصِلاً .
وذو الجُراز : سَيْفُ وَرْقَاءَ بن زُهَيْر ، يقال : ضَرَبَ به زُهَيْرٌ خالدَ بن جَعْفَرٍ فَنَبَا ذو الجُراز ولم يَقْطَع .
والجَرَاز ، كَسَحَابٍ : نباتٌ يَظْهَر كالقَرْعةِ لا وَرَقَ له ثمّ يَعْظُم حتى يكون
كإنسانٍ قاعدٍ ثم يَدِقُّ ( 6 ) رَأْسُه ويتفرَّق ويُنوِّر نَوْرَاً كالدِّفْلى تَبْهَجُ من حُسنِه الجبالُ ، وهي مَنابِتُه ، ولا يُرعى ولا يُنتفَعُ به في شيءٍ من مَرْعَىً أو مَأْكَل ، وهو رِخْوٌ مثل الدُّبّاء ، يُرمى بالحَجَر فيَغيب فيه . قاله أبو حنيفة .
ورجلٌ ذو جَرَازٍ : كَسَحَابٍ : غليظٌ صُلْبٌ ، هكذا في النُّسَخ ، والصوابُ رجلٌ ذو جَرَزٍ ، محرّكة ، أي غِلَظٍ وصَلابة . وإنّه لذو جَرَزٍ ، أي قوّةٍ وخَلقٍ شديد ، يكون للناسِ والإبل .
والجارِزُ : الشديدُ السُّعال . وأحسنُ منه : والجارِزُ من السُّعال : الشديد ، قال الشَّمَّاخُ يصفُ حُمُرَ الوَحش :
يُحَشْرِجُها طَوْرَاً وَطَوْراً كأنَّها * لها بالرُّغامى والخَياشيمِ جارِزُ
هكذا أنشدها الجَوْهَرِيّ واستشهد الأَزْهَرِيّ بهذا البيتِ على السُّعال خاصّة وقال : الرُّغامى زِيادةُ الكَبِد ، وأراد بها الرِّئَة ، ومنها يَهيجُ السُّعال . وقال ابنُ بَرّيّ : أي يُحَشْرِجُها تارةً وتارةً يَصيحُ بهنَّ كأنّ به جارِزاً وهو السُّعال ، والرُّغامى : الأنفُ وما حَوْلَه ، قال الصَّاغانِيّ : والرواية : له بالرُّغامى ، أي للحِمار .
هامش
( 1 ) في النهاية : التي لا نبات بها ولا ماء .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال في اللسان : أي أنها من شدة بغضائها لا ترضى للذين تبغضهم إلا بالاستئصال .
( 3 ) التهذيب : أو مسوك الشاء .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل العجاج .
( 5 ) روايته في التهذيب :
من جرز صلب وجرز عاري
( 6 ) في القاموس : يرق .