والحَبَرْقَس ، أيضاً : صِغارُ الإبلِ ، كالحَبَرْقَص بالصاد ، وسيُذكَرُ في مَوْضِعه .
[ حبلبس ] : الحَبَلْبَس ، كَسَفَرْجَل ، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ ، وفي اللِّسان : هو الحريصُ المُقيمُ اللازِمُ بالمكانِ لا يَبْرَحُه ولا يُفارِقُه ، وفي بعضِ النُّسَخ لا يَبْرَحُ ، وأوردَه الأَزْهَرِيّ في التهذيبِ في ر ع س فقال الحَبَلَّسُ كَعَمَلَّسٍ ، والحَبَلْبَس والعُلابِس : الشجاعُ لا يَبْرَحُ مكانه ، وأنشد :
سَيَعْلمُ من يَنْوِي جَلائيَ أنَّني * أَريبٌ بأكْنافِ النَّضيضِ حَبَلْبَسُ
ويُروى حَبَلَّس ، وهذا مُستدرَكٌ على المُصَنِّف والصَّاغانِيّ وصاحب اللِّسان ، ثمّ رأيتُ الصَّاغانِيّ ذَكَرَ في العُبابِ في حلبس ما نصُّه : والحَبَلْبَس : قيل هو الحَلْبَسُ فزادوا فيه باءً ، وأنشدَ أبو عمرو لنَبْهان . فساقَه ، وَذَكَره الجَوْهَرِيّ أيضاً في حلبس قال : وقد جاءَ في الشِّعرِ الحَبَلْبَسُ ، وأظنُّه أرادَ الحَلْبَسَ ، فزادَ باءً ، وأنشدَ لنَبْهان عن أبي عمروٍ ، وفيه : بأَكْناف النفية ( 1 ) ، فَظَهَرَ بما ذَكَرَه أنّ هذه المادّة الصوابُ كَتْبُها بالسّوادِ لا بالحُمرَة . فَتَأَمَّلْ .
[ حدس ] : الحَدْس : الظَّنُّ والتَّخمين ، يقال : هو يَحْدِسُ ، بالكَسْر ، أي يقولُ شيئاً برأْيِه ، وأصلُ الحَدْس : الرَّمْيُ ، ومنه حَدْسُ الظنِّ ، إنّما هو رَجْمٌ بالغَيب ، يقال حَدَسْتُ عليه ظَنِّي ونَدَسْتُه ، إذا ظَنَنْتُ الظنَّ ولا ( 2 ) تحُقُّه .
وقال الأَزْهَرِيّ : الحَدْس : التوَهُّمُ في معاني الكلامِ والأمور ، يَحْدِسُ ، بالكَسْر ، ويَحْدُسُ بالضَّمّ ، يقال : بَلَغَني عن فلانٍ أمرٌ وأنا ( 3 ) أَحْدِسُ فيه ، أي أقولُ بالظنِّ والتوَهُّم .
والقَصدُ بأيِّ شيءٍ كان ظنَّاً أو رَأْيَاً أو دَهاءً .
والحَدْس : الوَطْءُ ، وقد حَدَسَ برِجلِه الشيءَ ، إذا وَطِئَه .
والحَدْس : الغَلَبَةُ في الصِّراعِ ، يقال : حَدَسَ بالرجُلِ يَحْدِسُه حَدْسَاً ، فهو حَديسٌ : صَرَعَه وضَرَبَ به الأرضَ ، قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ ( 4 ) :
لِمَنْ طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا * تَبَدَّلَ آراماً وعِيناً كَوانِسا
تبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَما * وأَصبَحتْ في أَطْلالِها اليومَ جالِسا
بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرى به * من القَومِ مَحْدُوساً وآخرَ حادِسا ( 5 )
وقال الليثُ : الحَدْس : السُّرعةُ في السَّير ، قال العَجَّاج :
حتى احْتَضَرْنا بعدَ سَيْرٍ حَدْسِ * إمامَ رَغْسٍ في نِصابٍ رَغْسِ
مَلَّكَه اللهُ بغيرِ نَحْسِ
والحَدْس : المُضِيُّ على استِقامةٍ ، قيل : على طريقةٍ مُستَمِرَّةٍ ، كذا نصُّ العُباب ، ونصّ الأَزْهَرِيّ : على غيرِ طريقةٍ مُستَمِرَّةٍ ، وقال الأُمَويُّ : حَدَسَ في الأرضِ وعَدَسَ يَحْدِسُ ويَعْدِسُ ، إذا ذَهَبَ فيها .
والحَدْس : إضْجاعُ الشاةِ للذَّبْح ، عن الصَّاغانِيّ ، وقد حَدَسَها وحَدَسَ بها .
والحَدْس : إناخةُ الناقةِ ، وقد حَدَسَها وحَدَسَ بها ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وقيل : أناخَها ثمّ وَجَأَ بشَفرَتِه في نَحْرِها ، وعن ابنِ دُرَيْدٍ : إذا وَجَأَ في سَبَلَتِها ( 6 ) ، أي نَحْرِها .
ومن الأوّلِ المثَلُ السائرُ حَدَسَ لهم ، وروى أبو زيد : حَدَسَهم بمُطفِئَةِ الرَّضْفِ ، أي ذَبَحَ لهم شاةً مَهْزُولةً تُطفِئُ النارَ ولا تَنْضَج . ذَكَرَه أبو عُبَيْدة ، وزاد : أو سَمينةً ، وقال الأَزْهَرِيّ : معناه أنّه ذَبَحَ لأَضْيافِه الشاةَ سَمينةً أَطْفَأَتْ من شَحْمِها تلكَ الرَّضْفَ .
وقال ابنُ كُناسَة : تقول العربُ . إذا أمسى النجمُ قِمَّ الرأس ، ففي الدارِ فاخْنِسْ ، وفي بَيْتِكَ فاجْلِسْ ،
هامش
( 1 ) في الصحاح : بأكناف النضيض .
( 2 ) في التهذيب : ولم .
( 3 ) في التهيب : فأنا .
( 4 ) في معجم البلدان عمق قال عمرو بن معدي كرب .
( 5 ) الأرام الظباء البيض البطون ، والكوانس : المقيمة في أكنستها ، والحبيا : موضع . والحيرم : بقر الوحش الواحدة حيرمة .
( 6 ) السبلة هاهنا النحر ، عن التهذيب .