يَمِحْنَ بأَطرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً * كما وَهَزَ الوَعْثُ الهِجانَ المَزَنَّما ( 1 )
والوَهْزُ : قَصْعُ القَمْلَةِ وحَكُّها بين الأَصابِع ، أَنشد شَمِرٌ :
يَهِزُ الهَرانِعَ لا يَزالُ ويَفْتَلِي * بأَذَلِّ حيثُ يكونُ مَنْ يَتَذَلَّلُ
قال ابن الأَعرابيِّ : الهُرْنُعُ والهُرْنُوعُ : القملَة الصَّغيرَةُ . قال ابن الأَعرابيِّ أَيضاً : الأَوْهَزُ : الحَسَنُ المِشْيَةِ .
وهو مأْخُوذٌ من الوِهازَة ، بالفتح ، كما في سائر النُّسَخ ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بالكَسْر وقال : وهو قول ابن الأَعرابيِّ : مِشْيَةُ الخَفِرات . وفي حديث أُمِّ سلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّها قالت لعائشَةَ رضي الله عنها : حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطرافِ ، وخَفَرُ الإعراضِ ، وقَصْرُ ( 2 ) الوِهازَة ( 3 ) . أَي غايَةُ أُمورٍ يُحْمَدْنَ عليها . وقولُه : " الأَطراف " ، هكذا بالفاءِ في سائر أُصول الحَديث ، وهو خطأٌ ، والصَّوابُ الإطْراقُ ، كما نبَّه عليه الصَّاغانِيّ ووَجَّهَه بوُجوهٍ ، وقال : مَعناه أَنْ يَغْضُضْنَ
مُطْرِقات [ أَي رامِيات بأَبصارهنُّ ] ( 3 ) إلى الأَرض ، والوِهازَةُ ، بالكسْر : الخَطْوُ .
والمُوَهَّز ، كمُعَظَّم : الشديدُ الوَطْءِ من الرِّجال ، قاله الأَصْمَعِيّ . وقال أبو نَصْرٍ : هو مُوَهِّزٌ ، أي كمُحَدِّث ، كالمُتَوَهِّز .
وقد تَوَهَّز ، إذا وَطِئَ وَطْأً ثقيلاً . وَتَوَهَّزَ الكلبُ : توَثَّبَ ، قال الشاعر :
* توَهُّزَ الكَلبةِ خَلْفَ الأَرْنَب * ِ
وأنشد ابنُ دُرَيْد :
ناكَ أبوكَ كَلْبَةَ أمِّ الأَغْلَبِ * فَهْيَ على فَيْشَتِه توَثَّبْ
توَهُّزَ الفَهدَةِ أم ( 4 ) الأَرْنَبْ
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
التَّوَهُّز : وَطْءُ البعيرِ المُثقَل . ويقال : يَتَوَهَّز ، أي يمشي مِشيَةَ الغِلاظ ويَشُدُّ وَطْأَه .
ووَهَّزَه تَوْهِيزاً : أَثْقَله . ومرَّ يَتَوَهَّزَ ، أي يَغْمِزُ الأرضَ غَمْزَاً شديداً ، وكذلك يَتَوَهَّس .
والوَهْز : الكَسر ، والدَّقُّ ، والوَثْب ، والضربُ بالرِّجْلَيْن أو بجُمعِ اليد أو بثِقَلها ، كما تقدّم .
[ ويز ] :
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
وِيزَة ، بالكَسْر : موضعٌ ، قاله ياقوت .
فصل الهاء مع الزاي
[ هبز ] : هَبَزَ يَهْبِزُ - من حدِّ ضَرَبَ - هَبْزَاً وهُبوزاً وهَبَزَاناً ، بالتحريك ، أهمله الجَوْهَرِيّ . وقال أبو زَيْد وابنُ القَطّاع : يقال ذلك إذا مات أو هَلَكَ فَجْأَةً . وقيل : هو الموتُ أيّاً كان ، وكذلك قَحَزَ يَقْحَزُ قُحوزاً .
والهَبْز : الهَبْرُ ، وهو ما اطمأنَّ من الأرض وارتفع ما حوله ، وجَمْعُه هُبوزٌ ، والراءُ أعلى .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
هَبَزَ : وَثَبَ ، مثلُ أَبَزَ ، نقله الصَّاغانِيّ .
[ هبرز ] : الهِبْرِزِيُّ ، بالكَسْر : الإسْوارُ من أساوِرَةِ الفُرْس ، قال ابنُ سِيدَه : أَعْنِي بالأُسْوار : الجَيِّد الرَّمْيِ بالسِّهام ، في قولِ الزَّجَّاج ، أو هو الحسَنُ الثَّباتِ على ظَهْرِ الفرَس ، في قولِ الفارسيِّ . وقال شَيْخُنا : زَعَمَ جماعةٌ أنّ الهاءَ فيه زائدةٌ ووَزنُه هِفْعِلٌ من بَرَزَ ، إذا ظَهَرَ ، وعليه اقتصرَ ابنُ القَطّاع في الأبنيَة . قلتُ : وابنُ فارسٍ في المُجمَل .
والهِبْرِزِيُّ : الدِّينارُ الجديد ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وأنشد لأُحَيْحَةَ يرثي ابناً له ، وقيل أخاً له :
فما هِبْرِزِيٌّ من دَنانيرِ أَيْلَةٍ * بأيدي الوُشاةُ ناصِعٌ يَتَأَكَّلُ
هامش
( 1 ) وقوله : يمحن الخ قال في التكملة واللسان : شبه النساء بمشي إبل في وعث قد شق عليها ، هذا ما ورد بهامش المطبوعة المصرية ، وهي عبارة التهذيب أيضا .
( 2 ) ضبطت عن التهذيب والنهاية بكسر الفتح .
( 3 ) زيادة عن التكملة .
( 4 ) في الجمهرة 3 / 22 إثر الأرنب وهو المناسب .