أَيضاً : الضَّرْبُ يقال : وَكَزَه بالعَصا ، إذا ضربَه بها ، وقيل : هو الضَّرْبُ بجُمْعِ الكَفِّ على الذَّقن ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى : ( فوَكَزَه مُوسَى فقَضَى علَيْه ) ( 1 ) قاله الزَّجّاج . وقال غيرُه : ضربَه بالعصا . والوَكْزُ : المَلْءُ ، ومنه : قِرْبَةٌ مَوْكُوزَةٌ ، أَي مَملوءَةٌ . والوَكْزُ : الرَّكْزُ ، وروَى أَبو تُراب ( 2 ) لبعضِ العرَب : رُمْحٌ مَرْكُوزٌ ومَوْكُوزٌ ، بمعنى واحِدٍ ، وأَنشد للمُتَنَخِّل :
حتّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْلِ مُوغِلُهُ * والشَّوْكُ في أَخْمَصِ الرِّجْلَيْن مَوْكُوزُ ( 3 )
قلْتُ : هكذا أَنشده الصَّاغانِيُّ للمُتَنَخِّل ، ولم أجِدْه في شِعرِه . وقال في العُباب : ويُرْوَى مَرْكُوزُ وهي الرِّوايةُ المَشهورَةُ ، ونسَبَ صاحب اللسانِ هذا القولَ لأَبي ( 4 ) الفَرَج عن بعضِهم . والوَكْزُ : العَدْوُ والإسراعُ ، قاله ابن عَبَّادٍ . وقيل : هو العَدْوُ من فَزَعٍ أَو نحوِه ، كالتَّوكيز ، حكاهُ ابن دُريد ، وليس بثَبتٍ ، وفي كلام المصنِّف قُصُورٌ . وَكْزٌ : ع ، عن ابن الأَعرابيِّ ، وأَنشدَ :
فإنَّ بأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى * فوَكْزٍ إلى النَّقْعَيْنِ منْ وَبِعَانِ
وتَوَكَّز لكذا : تَهيَّأَ ، مثلُ تَوَشَّزَ وتَوَفَّزَ . تَوَكَّزَ على عَصاه : تَوَكَّأَ .
وتَوَكَّزَ من الطَّعامِ : تَمَلأَ . كذا في العُباب .
* ومما يستدرك عليه :
وَكَزْتُ أَنفَه أَكِزُه : كسَرْتُه ، مثلُ وكَعْت أَنفَه فأَنا أَكَعُه ، كذا في التهذيب .
وتقول : فلانٌ وَكَّازٌ لَكّاز ، كأَنَّه حَيَّة نَكّاز ، كما في الأَساس .
ونَاقَةٌ وَكَزَى ، كجَمَزَى : قصيرةٌ ، كما في التكملة والعُباب .
[ ومز ] : وَمَزَ ، بالميم ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحب اللسان . وقال الصَّاغانِيّ في التكملة : وَمَزَ بأَنفِه يَمِزُ وَمْزاً كوَعَدَ ، إذا رَمَعَ ( 5 ) به . ونسَبَه في العُباب لابن عَبَّاد .
والتَّوَمُّزُ : التَّنَزِّي في المَشْي سُرْعَةً .
والتَّوَمُّزُ أَيضاً : تَحَرُّكُ رَأْسِ الجُردانِ عند النِّزاءِ ، قاله الصَّاغانِيّ في كتابيْه : وهو التَّهيُّؤُ للقيام .
[ وهز ] : الوَهْزُ ، بالفتح : الرَّجُلُ القصيرُ ، قاله ابن دُريد ( 6 ) ، قال : والجَمْعُ أَوْهازٌ ، قياساً .
وقال غيرُه : هو الشَّديدُ المُلزَّزُ الخَلْقِ . أَو هو الغَليظُ الرَّبْعَةُ ، قال رُؤْبَةُ :
كُلُّ طُوالٍ ( 7 ) سَلِبٍ ووَهْزِ * دُلامِزٍ يُرْبِي على الدِّلَمْزِ
والوَهْزُ : الوَطْءُ أَو شِدَّتُه . وفي الصِّحاح : البَعير ( 8 ) المُقل .
والوَهْزُ : الدَّفْعُ والضَّرْبُ كاللَّهْزِ والنَّهْزِ ، قاله الكِسائِيُّ ، وفي المُحكَم : وهَزَهُ وَهْزاً : دفعَه وضربَه . وقيل : الوَهْزُ : شِدَّة الدَّفع . وقال الأَزْهَرِيُّ في تَرجمَة لَهَزَ : اللَّهْزُ : الضَّرْبُ في العُنُق ، واللَّكْزُ بجُمْعِكَ في عُنُقه وفي صدره ، والوَهْزُ بالرِّجلَيْن ، والبَهْزُ بالمِرْفَقِ ، وقد تقدَّم مثلُ ذلك للمصنِّف أَيضاً في محالَّ عديدةٍ ، وقد أَغفلَه هنا . وقيل : وَهَزْتُ فلاناً ، إذا ضرَبْتَه بثِقَلِ يَدِكَ .
وقيل : الوَهْزُ : الحَثُّ والإسراعُ ، ومنه حديث مُجَمِّعٍ : شَهِدنا الحُديبيةَ مع النبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم فلمّا انصرَفْنا عنها إذا الناسُ يَهِزُونَ الأَباعِرَ ، أَي يَحُثُّونَها ويَدفعونَها . وقال تميمُ بنُ أُبَيّ [ بن ] مُقْبِلٍ :
هامش
( 1 ) سورة القصص الآية 15 .
( 2 ) في اللسان : وروى ابن الفرج عن بعضهم : رمح . . وعبارة الأصل توافق التهذيب . وسيشير إلى رواية اللسان قريبا .
( 3 ) في التكملة : " موغله " وفي حواشي التهذيب : يوغله وروايته في اللسان وغل .
حتى يجيء وجنح الليل يوغله
والشوك في وضح . . .
( 4 ) انظر الحاشية قبل السابقة ، في اللسان : ابن .
( 5 ) رفع به : حركه ، من الرمع : تحرك الأنف .
( 6 ) الجمهرة 3 / 22 .
( 7 ) التهذيب واللسان : كل طويل .
( 8 ) في الصحاح : والتوهز : وطء البعير المثقل .