* ومِمّا يُستدرَك عليه :
نِيازَةُ ، بالكسْر : قَريةٌ بين كسَّ ونَسَفَ ، والنِّسْبَةُ إليها : نِيازَكِيٌّ ، بزيادَة الكاف ، وقد يُقال : نِيازَوِيٌّ ( 2 ) ، إليها نُسِبَ الإمامُ أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بن مُحَمَّد بن الحسَن الكَرْمِينيُّ ( 3 ) ، يَروِي عن الهَيثم بن كُلَيبٍ الشَّاشِيِّ ، وعنه المُسْتَغْفِرِيُّ . توُفِّيَ سنة 399 .
* ومما يستدرَك عليه :
نَوازُ ، كَسَحاب : قَريَةٌ في جبل السُّمّاقِ ، من أَعمال حلبَ ، فيها تفَّاحٌ كبيرٌ مليحُ اللَّون أَحمرُ قاله ياقوتٌ .
ونُوَيْزَةُ ، مُصَغَّراً : مَوضِعٌ بفارِسَ ( 4 ) ، نُسِبَ إليه أَبو سَعْد مُحَمَّد بن أَحمد النُّوَيزِيُّ الصُّوفِيُّ السَّرْخَسِيُّ : من شيوخ ابن السَّمعانِيِّ وابنِ عساكِرَ . مات في سنة 543 .
فصل الواو مع الزَّاي
[ وتز ] : الوَتْزُ : شَجَرٌ ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ ، وهي لغةٌ يمانيَّةٌ ، ونسبَها صاحبُ اللسان إلى ابن دُريد وقال : ليس بثبتٍ ، ونقله الصَّاغانِيّ من غير عَزْوٍ لابن دُرَيدٍ ، وكأَنَّها سقطتْ من نُسخَة الجَمْهَرَة التي عنده .
[ وجز ] : الوَجْزُ : الرجلُ السَّريع الحرَكة فيما أَخذ فيه ، وهي بِهاءٍ .
الوَجْزُ أَيضاً : الرَّجلُ السَّريعُ العَطاءِ ، قال رُؤْبَةُ :
لولا عَطاءٌ ( 5 ) من كَريمٍ وَجْزِ * يُعفِيكَ عَافِيهِ وقَبْلَ النَّحْزِ
أَي يأْتيكَ خيرُه عَفواً قبلَ السُّؤالِ .
والوَجْزُ : الخَفيفُ المُقتصَدُ من الكلام والأَمْرِ .
والوَجْزُ : الشَّيءُ المُوجَزُ ، كالوَاجِزِ والوَجِيزِ ، يقال : أَمْرٌ وَجْزٌ ووَجِيزٌ ووَاجِزٌ ومُوجَزٌ ومُوجِزٌ ، وكلامٌ وَجْزٌ ووَجِيزٌ ووَاجِزٌ .
وقد وَجَزَ في مَنْطِقِه ، ككَرُمَ ووَعَدَ ، وَجْزاً ، بالفتح ، ووَجازَةً ، ، كسَحابَة ، ووُجُوزاً ، بالضَّمِّ ، الثاني مَصدَرُ باب كَرُمَ ، ففيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ .
والمَواجِزُ : ع ، قاله أَبو عَمْرو ، وقال غيرُه : هو المَوازِجُ ، وقد ذُكِر في الجيم .
وأَوْجَزَ الكلامُ : قَلُّ ، في بلاغة ، وكذلك : وَجُزَ ، كَرُمَ ، وَجَازَةً ووَجْزاً ، كذا في المُحْكَم .
وأَوْجَزَ كلامَه : قَلَّله ، وكذلك العطاءَ . وهو كلامٌ وَجْزٌ ، وعَطاءٌ وَجْزٌ . وفي المُحكَم ، أَي اختصرَه ، قال : وبين الإيجاز والاختصارِ فَرْقٌ مَنطِقِيٌّ ليس هذا مَوضِعُه . قلتُ : وقد تقدَّم الكلامُ في الفرق بينهما في خ ص ر ( 6 ) وإن مال قومٌ إلى ترادُفِهما . وفي النهاية في تفسير حديث جَرير : إذا قُلْتَ فأَوْجِزْ ، أَي أَسْرِع واقْتَصِر . قال شيخُنا : وقد يُمكن أَن يكون ( 7 ) هذا من باب مُسهَبٍ السابق ، فتأَمَّلْ .
وهو مِيجازٌ ، كمِيزانٍ ، أَي يُوجِزُ في الكلام والجواب .
أَوْجَزَ العَطِيَّة : قَلَّلَها ، كذا نقله الصَّاغانِيّ ، كأنه من الوَجْز ، وهو الوَحَى ، ونقَلَ عن ابنِ دُريدٍ ( 8 ) : المِيجازُ : مِفعالٌ من الإيجاز في الجَواب وغيرِه ، هكذا نقله . وفي قولِه : مِفْعالٌ من الإيجاز ، مَحَلُّ نظَرٍ ، لأَنَّ مِفعالاً لا يُبْنَى من المَزِيد ، فتأَمَّلْ . وفي اللسان : أَوجَزَ العَطاءَ : قلَّلَه ، وعَطاءٌ وَجْزٌ ، ومنه قول الشَّاعر :
* ما وَجْزُ مَعرُوفِكَ بالرِّماق * ِ
فهذا يُستدرَك به على المصنِّف .
وتَوَجَّزَ الشيءَ مثلُ تَنَجَّزَه ، أَي التمسَه وسأَل إنجازَه .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وهو تصحيف كس بالسين ، أنظر معجم البلدان .
( 2 ) في اللباب : والنسبة إليها ( يعني إلى نياز أو نيازى ) : نيازي ونيازي ونيازجي ونيازكي .
( 3 ) الكرميني نسبة إلى كرمنية وهي بلدة بين بخارى وسمرقند كما في اللباب .
( 4 ) قيدها ياقوت : قرية بسرخس . وردت في اللباب : نويز ، ويقال بكسر الواو .
( 5 ) ويروى : لولا رجاء . كما في الديوان .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : عبارته هناك : وقد فوق بعض المحققين بين الاختصار والإيجاز فقال : الإيجاز : تحرير المعنى من غير رعاية للفظ الأصل بلفظ يسير ، والاختصار : تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى . كذا نقله شيخنا . وفي اللسان : والاختصار في الكلام أن يدع الفضول ويستوجز الذي يأتي على المعنى ، وكذلك الاختصار في الطريق
ا ه .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : أن يكون الخ تأمله .
( 8 ) الجمهرة 3 / 420 .