وأَنْحَزوا : أصابَ إبلَهم ذلك ، أي النُّحَاز .
والنَّحِيزَة : الطبيعةُ والنَّحيتَةُ ، ويُجمَعُ على النَّحائِز .
ومنَ المَجاز : النَّحيزَة : طريقةٌ من الأرض مُستَدِقَّةٌ صُلبَةٌ ، أو طريقةٌ من الرَّمل سوداءُ مُمتَدَّةٌ كأنّها خَطٌّ ، مستويةٌ مع الأرض خَشِنَةٌ لا يكونُ عَرْضُها ذِراعَيْن ، وإنّما هي علامةٌ في الأرض .
والجَمعُ النَّحائزُ .
أو قِطعةٌ منها ، كالطِّبَّةِ ، مَمْدُودةٌ في بَطْنِ الأرض نَحْوَاً من مِيلٍ أو أكثرَ ، تَقودُ الفَراسخَ وأقلَّ من ذلك .
وقال أبو خَيْرَةَ : النَّحيزَةُ : الحبَلُ المُنْقادُ في الأرض . وقال غيرُه : النَّحيزَةُ : المُسَنَّاةُ في الأرض ، وقيل : مثلُ المُسَنّاة .
وقيل : هي السَّهْلة . وقال الأَزْهَرِيّ : وأصلُ النَّحيزَةِ الطريقةُ المُستَدِقَّة . وكلُّ ما قالوا فيها هو صحيحٌ ، وليس باختِلاف ؛ لأنّه يُشاكِلُ بَعْضُه بعضاً .
قال أبو عمروٍ : النَّحيزَة : نَسيجةٌ شِبهُ الحِزام تكونُ على الفَساطيط والبيوت تُنسَجُ وَحْدَها ؛ فكأنّ النَّحائزَ من الطرُقِ مُشبَّهَةٌ به . وقال غيرُه ( 1 ) : النَّحيزَة : طُرَّةٌ تُنسَجُ ثمّ تُخاطُ على شَفَةِ الشُّقَّةِ من شُقَقِ الخِباء . وقيل : النَّحيزَةُ من الشَّعرِ : هَنَةٌ عَرْضُها شِبرٌ ، وطويلةٌ ، يُعَلِّقونَها على الهًوْدَج ، يُزَيِّنونَه بها ، وربّما رَقَمُوها بالعِهْن . وقيل : هي مثلُ الحِزامِ بَيْضَاء .
والنَّحِيزَة : وادٍ بديارِ غَطَفَان ، عن أبي موسى . والنّحاز ، كغُراب وكِتاب : الأصل ، مثلُ النُّحاس والنِّحاس .
وقال الجَوْهَرِيّ : الأَنْحَزان : النُّحازُ والقرَح ، وهما داءان يُصيبان الإبل .
والمِنْحازُ - هكذا في النُّسَخ - وفي التكملة : مِنْحازٌ بالكسر - : فرَسُ عَبّاد بن الحُصَيْن الحَبَطيّ . وفي المثَل أنشده الليثُ :
دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ الفُلْفُل ( 2 )
قال الأَصْمَعِيّ : الفاءُ تَصحيفٌ ، وإنّما هو القِلْقِل ، بقافَيْن . قال أبو الهيثم : القافُ تَصحيفٌ ، وإنّما
هو الفُلْفُل ، بفاءَيْن ؛ لأنّ حبَّ القِلْقِلِ بالقاف لا يُدَقّ ، يُضرَبُ في الإلحاحِ على الشَّحيح ، ويُوضَعُ في الإدلالِ والحَملِ عليه ، كما في كتُبِ الأمثال .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
النَّحْزُ : الضَّربُ بالجُمْعِ في الصدرِ .
والراكبُ يَنْحَزُ بصَدرِه واسِطَةِ الرَّحْل ، أي يَضْرِبُها ، قال ذو الرُّمَّة :
إذا نَحَزَ الإدْلاجُ ثُغْرَةَ نَحْرِه * به أنّ مُستَرخي العمامةِ ناعِسُ
والنَّحائزُ : الإبلُ المَضروبة ، واحدتُها نَحيزَة .
ونَحَزَ النَّسيجَةَ : جَذَبَ الصِّيصَةَ ليُحكِمَ اللُّحْمَةَ .
والنَّحْزُ من عُيوبِ الخَيْل : هو أن تكون الواهِنَةُ ليست بمُلْتَئِمة ، فيَعظُم ما والاها من جِلدِ السُّرَّة ؛ لوصول ما في البطنِ إلى الجِلد ، فذلك في مَوْضِع السُّرَّة يُدعى النَّحْزَ ، وفي غير ذلك الموضِع يُدعى الفَتْقَ .
والنَّحْزُ أيضاً : السُّعالُ عامَّةً . ونَحِزَ الرجلُ : سَعَلَ . ونَحْزَةً له : دُعاءٌ عليه .
والنَّاحِز : أن يُصيبَ المِرفَقُ كِرْكِرَةَ البعيرِ فيقال : به ناحِزٌ . قال الأَزْهَرِيّ : لم أَسْمَعْ الناحِزَ في باب الضّاغِطِ لغَيْرِ الليث ، وأُراه أرادَ الحازَّ فغَيَّرَه .
والنَّحيزَة : الطريقُ بعَينِه ؛ شُبِّه بخُطوطِ الثَّوْب .
[ نخز ] : نَخَزَه ، بالخاءِ المُعجَمة ، أهمله الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ دُرَيْد ( 3 ) : يقال : نَخَزَه بحَديدةٍ أو نَحْوِها ، كَمَنَعه ، إذا وَجَأَه بها . ونَخَزَه بكلمةٍ : أَوْجَعَه بها ، كذا في اللِّسان والتكملة .
[ نرز ] : النَّرْز ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيْد ( 4 ) : هو فِعلٌ مُماتٌ ، وهو الاستِخفاءُ من فَزَعٍ ، زَعموا . قال : وبه
هامش
( 1 ) هو قول الأصمعي ، كما في التهذيب .
( 2 ) في القاموس : القلقل بالقافين .
( 3 ) الجمهرة 2 / 218 .
( 4 ) الجمهرة 2 / 327 .